كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

( نتأ ) نَتَأَ الشيءُ يَنْتَأُ نَتْأً ونُتُوءاً انْتَبَر وانْتَفَخَ وكلُّ ما ارْتَفَعَ من نَبْتٍ وغيره فقد نَتَأَ وهو ناتِئٌ وأَما قول الشاعر قَدْ وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرو أَنْ تا تَمْسَحَ رَأْسِي وتُفَلِّيني وا وتَمْسَحَ القَنْفَاءَ حتى تَنْتا فإِنه أراد حتى تَنْتَأَ فإِمَّا أَن يكون خَفَّفَ تخفيفاً قِياسِيًّا على ما ذَهب إليه أَبو عثمان في هذا النحو وإِما أَن يكون أَبدلَ إِبدالاً صحيحاً على ما ذهب إليه الأَخفش وكل ذلك ليوافق قوله تا من قوله وعدتني أُمُّ عمرو أَن تا ووَا من قوله تمسح رأْسي وتفلِّيني وا ولو جعلها بين بين لكانت الهمزة الخفيفة في نية المحققة حتى كأَنه قال تَنْتَأُ فكان يكون تا تَنْتَأُ مستفعلن وقوله رن أَن تا مفعولن وليني وا مفعولن ومفعولن لا يجيءٌ مع مستفعلن وقد أَكْفَأَ هذا الشاعر بين التاءِ والواو وأَراد أَن تَمْسَح وتُفَلِّيَنِي وتَمْسَحَ وهذا مِن أَقْبَحِ ما جاءَ في الإِكْفَاءِ وإِنما ذهب الأَخفش أَن الرويَّ من تا ووا التاءُ والواو من قِبَل أَنَّ الأَلف فيهما إِنما هي لإِشباع فتحة [ ص 165 ] التاءِ والواو فهي مدّ زائد لإِشباع الحركة التي قبلها فهي إِذاً كالأَلف والياءِ والواو في الجَرعا والأَيَّامِي والخِيامُو ونَتَأَ مِنْ بَلَدٍ الى بَلَدٍ ارتفع ونَتَأَ الشيءُ خَرَج من مَوْضِعه من غير أَن يَبِينَ وهو النُّتُوءُ ونَتَأَتِ القُرْحةُ وَرِمَتْ ونَتَأْتُ على القوم اطَّلَعْتُ عليهم مثل نَبَأْت ونَتَأَتِ الجارِيةُ بَلَغَتْ وارْتَفَعَتْ ونَتَأَ على القوم نَتْأً ارْتَفَعَ وكلُّ ما ارْتَفَع فهو ناتِئٌ وانْتَتَأَ إِذا ارْتَفَعَ وأَنشد أَبو حازم
فَلَمَّا انْتَتَأْتُ لِدِرِّيئِهِمْ ... نَزَأْتُ عليه الْوَأَى أَهْذَؤُهْ
لِدِرِّيئِهمْ أَي لعَرِّيفِهم نَزَأْتُ عليه أَي هَيَّجْتُ عليه ونَزَعْتُ الْوَأَى وهو السَّيْف أَهْذَؤُه أَقْطَعُه وفي المثل تَحْقِرُه ويَنْتَأُ أَي يَرْتَفِعُ يقال هذا للذي ليس له شاهِدُ مَنْظَر وله باطِنُ مَخْبَر أَي تَزْدَرِيهِ لسُكُونه وهو يُجاذِبُكَ وقيل معناه تَسْتَصْغِرُه ويَعْظُمُ وقيل تَحْقِرُه ويَنْتُو بغير همز وسنذكره في موضعه
( نتب ) الجوهري نَتَبَ الشيءُ نُتُوباً مثل نَهَدَ وقال
أَشْرَفَ ثَدْياها على التَّريبِ ... لم يَعْدُوَا التَّفْلِيكِ في النُّتُوبِ
( نتت ) نَتَّ مُنْخُره من الغضب انْتَفَخ أَبو تُراب عن عَرَّام ظَلَّ لبَطْنه نَتِيتٌ ونَفِيتٌ بمعنى واحد ابن الأَعرابي نَتْنَتَ الرجلُ إِذا تَقَذَّر بعدَ نَظافة
( نتج ) النِّتاجُ اسم يَجْمع وضْعَ جميعِ البهائِمِ قال بعضهم هو في الناقة والفرس وهو فيما سِوى ذلك نَتج والأَول أَصح وقيل النِّتاجُ في جميع الدَّوابِّ والوِلادُ في الغنم وإِذا وَليَ الرجلُ ناقةً ماخِضاً ونِتاجَها حتى تضع قيل نَتَجها نَتْجاً يقال نَتَجْتُ الناقةَ
( * قوله « نتجت الناقة إلخ » هو من باب ضرب كما في المصباح والنتاج بالفتح المصدر وبالكسر الاسم كما في هامش نسخ القاموس نقلاً عن عاصم )
أَنْتِجُها إِذا وَلِيتَ نَتاجَها فأَناناتِجٌ وهي مَنْتُوجةٌ وقال ابن حِلِّزةَ لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغبارِها إِنك لا تَدْرِي مَنِ الناتجُ وقد قال الكميت بيتاً فيه لفظ ليس بالمُسْتَفِيضِ في كلام العرب وهو قوله لِيَنْتَتِجُوها فِتْنَةً بعدَ فِتْنَةٍ والمعروف من الكلامِ ليَنْتِجُوها التهذيب عن الليث لا يقال نَتَجَتِ الشاةُ إِلا أَن يكون إِنسان يَلي نَتاجَها ولكن يقال نُتِجَ القومُ إِذا وضَعَتْ إِبلُهم وشاؤُهم قال ومنهم من يقول أَنْتَجَتِ الناقَةُ إِذا وضَعَتْ وقال الأَزهري هذا غلط لا يقال أَنْتَجَتْ بمعنى وَضَعَتْ وفي الحديث كما تُنْتَجُ البَهيمةُ بَهِيمَةً جَمْعاءَ أَي تَلِدُ قال يقال نُتِجَتِ الناقةُ إِذا ولدت فهي مَنْتُوجةٌ وأَنْتَجَتْ إِذا حَملت فهي نَتُوجٌ قال ولا يقال مُنْتِجٌ ونَتَجْتُ الناقةَ أَنْتِجُها إِذا ولَّدْتَها والناتِجُ للإِبل كالقابلة للنساء وفي حديث الأَقرع والأَبرص فأُنْتِجَ هذانِ ووَلَّدَ هذا قال ابن الأَثير كذا جاء في الرواية أُنْتِجَ وإِنما يقال نُتِجَ فأَما أَنْتَجَتْ فمعناه إِذا حمَلَت وحان نَتَاجُها ومنه حديث أَبي الأَحوص هل تَنْتِج إِبلَك صِحاحاً آذانُها ؟ أَي تُوَلِّدها وتَلي نَتاجَها أَبو زيد أَنْتَجَتِ الفرسُ فهي نُتوجٌ ومُنْتِجٌ إِذا دنا وِلادُها وعظم بطنها وقال يعقوب إِذا ظهر حملها قال وكذلك الناقة ولا يقال مُنْتِجٌ قال وإِذا ولدت الناقةُ من تلقاء نفسها ولم يلِ نَتَاجَها قيل قد انْتَتَجَتْ وحاجَى به بعض الشعراء فجعله للنخل فقال أَنشده ابن الأَعرابي إِنَّ لنَا مِن مالِنا جِمالا مِنْ خَيْرِ ما تَحْوي الرجالُ مالا نَحْلُِبُها غُزْراً ولا بِلالا بِهِنَّ لا علاً ولا نِهالا يُنْتَجْن كلَّ شتْوةٍ أَجْمالا يقول هي بَعْلٌ لا تحتاج إِلى الماء وقد نَتَجَها نَتْجاً ونَتَاجاً ونُتِجَتْ وأَما أَحمد

الصفحة 4334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text