كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
ابن يحيى فجعله من باب ما لا يُتكلم به إِلا على الصيغة الموضوعة للمفعول الجوهري نُتِجَتِ الناقةُ على ما لم يُسَمَّ فاعله تُنْتَجُ نَتَاجاً وقد نَتَجَها أَهلُها نَتْجاً قال الكميت وقال المُذَمِّرُ للناتِجينَ متى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ ؟ والنَّتُوجُ من الخيل وجميعِ الحَافِرِ الحَامِلُ وقد أَنْتَجَتْ وبعضهم يقول نَتَجَتْ وهو قليل الليث النَّتُوجُ الحامِلُ من الدوابِّ فرس نَتُوجٌ وأَتانٌ نَتوج في بطنها ولد قد استبان وبها نِتاجٌ أَي حَمل قال وبعض يقول للنَّتوج من الدواب قد نَتَجَتْ بمعنى حملت وليس بعامّ ابن الأَعرابي نُتِجَتِ الفرسُ والناقةُ ولَدت وأُنْتِجَتْ دَنا وِلادُها كلاهما فِعْلُ ما لم يُسَمَّ فاعله وقال لم أَسمع نَتَجَت ولا أَنْتَجَتْ على صيغة فعل الفاعل وقال كراع نُتِجَتِ الفَرَسُ وهي نَتُوجٌ ليس في الكلام فُعِلَ وهي فَعُولٌ إِلا هذا وقولهم بُتِلَتِ النخلةُ عن أُمِّها وهي بَتُولٌ إِذا أُفْرِدَت وقال مرة أَنْتَجَتِ الناقةُ وهي نُتوجٌ إِذا ولَدت ليس في الكلام أَفْعَلَ وهي فَعُولٌ إِلا هذا وقولهم أَخْفَدَتِ الناقةُ وهي خَفُودٌ إِذا أَلقت ولدها قبل أَن يتم وأَعَقَّتِ الفرسُ وهي عَقُوقٌ إِذا لم تحمل وأَشَصَّتِ الناقةُ وهي شَصُوصٌ إِذا قلَّ لبنها وناقةٌ نَتِيجٌ كَنَتُوجٍ حكاها كراع أَيضاً وقال أَبو حنيفة إِذا نَأَتِ الجَبْهةُ نَتَّجَ الناسُ ووَلَّدوا واجْتُنِيَ أَوَّلُ الكَمْأَةِ هكذا حكاه نتَّج بتشديد التاء يذهب في ذلك إِلى التكثير وبالناقة نِتاجٌ أَي حمل وأَنْتَجَ القومُ نُتِجَتْ إِبلهم وشاؤُهم وأَنْتَجَتِ الناقةُ وضعت من غير أَن يليها أَحد والريح تُنْتِجُ السحابَ تَمْريه حتى يخرج قطره وفي المثل إِن العَجْزَ والتواني تَزاوَجا فأَنْتَجا الفَقْر يونس يقال للشاتين إِذا كانتا سنّاً واحدة هما نَتيجةٌ وكذلك غنمُ فلان نَتائِجُ أَي في سن واحدة ومَنْتِجُ الناقةِ حيث تُنْتَجُ فيه وأَتَتِ الناقةُ على مَنْتِجِها أَي الوقتِ الذي تُنْتَجُ فيه وهو مَفْعِلٌ بكسر العين( نتح ) النَّتْحُ العَرَقُ وقيل خروج العَرَق من الجلد والدَّسَمِ من النِّحْيِ والنَّدَى من الثَّرَى وقال الأَزهري النَّتْحُ خروج العرق من أُصول الشعر وهو نَتْحُه الجلد نَتَحَ يَنْتَِحُ نَتْحاً ونُتُوحاً الجوهري النَّتْحُ الرَّشْحُ ومَناتِحُ العَرَقِ مَخارِجُه من الجلد وأنشد جَوْنٌ كأَنَّ العَرَقِ المَنْتُوحا لَبَّسَه القَطْرانَ والمُسُوحا ونَتَحه الحَرُّ وغيره ونَتَحَ النِّحْيُ إِذا رَشَحَ بالسَّمْنِ وذِفْرَى البعير تَنْتِحُ عَرَقاً إِذا سار في يوم صائف شديد الحر فقَطَرَ ذِفْرَياه عرقاً ونَتَحَت المَزادةُ تَنْتِحُ نَتْحاً ونُتُوحاً وكذلك خروج العَرق قال الراجز تَنْتِحُ ذِفْراها بمثل الدِّرْياقْ والمِنْتَحة الاستُ والنُّتُوحُ صُمُوغ الأَشجار ولا يقال نُتُوع والانْتِياحُ مثل النَّتْح قال ذو الرمة يصف بعيراً يَهْدِرُ في الشِّقْشِقَة رَقْشاءُ تَنْتاحُ اللُّغامَ المُزْبِدا دَوَّمَ فيها رِزَّه وأَرْعَدا واليَنْتُوح طائر أَقرع الرأْس يكون في الرمل الأَزهري روى أَبو أَيوب عن بعض العرب امْتَتحتُ الشيءَ وانْتَتحته وانتزعْتُه بمعنى واحد
( نتخ ) النَّتْخ النَّزْع والقلْع نَتَخَ البازيُّ ينتِخُ نَتْخاً نسرَ اللَّحمَ بمنْسَره وكذلك النسر وكذلك الغراب ينتِخُ الدَّبَرة على ظهر البعير قال الشاعر يَنْتِخُ أَعيُنها الغربانُ والرَّخَمُ والنَّتْخُ ازالةُ الشيء عن موضعه ونَتَخ الضرسَ والشوكَة ينتِخُها استخرجها وقيل النتْخُ الاستخراج عامَّة والمِنْتَاخ المنقاش الأَزهري والنتْخُ إِخراجُكَ الشَّوكَ بالمنْتَاخَيْن وهما المنقاش ذو الطرفين والنتْخ النسْج ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما إِن في الجنة بساطاً مَنْتُوخاً بالذهب أَي منسوجاً والناتخ الناسج ونَتَخْته نتفته ونتَخْته نقشته ونتَخْته أَهنته ونتَّخَ بالمكان تَنْتيخاً كتَنَّخَ وفي حديث عبدالله بن سلام أَنه آمن ومن معه من يهود فتَنَّخُوا على الإِسلام أَي ثبتوا وأَقاموا قال ابن الأَثير ويروى بتقديم النون على التاء أَي رسخوا ( نتر ) النَّتْرُ الجَذْبُ بِجَفاءٍ نَتَرَهُ يَنْتُرُه نَتْراً فانْتَترَ واسْتَنْترَ الرجلُ من بَوْلِهِ اجْتَذَبَهُ واستخرج بقيته من الذَّكَرِ عند الاستنجاء وفي الحديث إِذا بال أَخدكم فلْيَنْتُرْ ذكَرَهُ ثلاث نَتَراتٍ يعني بعد البول هو الجَذْب بقوّة وفي الحديث أَما أَحدُهما فكان لا يَسْتَنْتِرُ من بولِهِ قال الشافعي في الرجل يَسْتَبْرِئُ ذَكَرَهُ إِذا بال أَن يَنْتُرَهُ نَتْراً مرة بعد أُخرى كأَنه يجتَذِبُهُ اجتذاباً وفي النهاية في الحديث إِنّ أَحدكم يُعَذَّبُ في قبره فيقالُ إِنه لم يكن يَسْتَنْتِرُ عند بوله قال الاسْتِنْتارُ اسْتِفْعالٌ من النَّتْرِ يريد الحِرْصَ عليه والاهتمامَ به وهو بَعْثٌ على التَّطَهُّرِ بالاستبراءِ من البول ونَتَرَ الثوبَ نَتْراً شَقَّهُ بأَصابعه أَو