كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

أَضراسه وطَعْنٌ نَتْرٌ مبالَغٌ فيه كأَنه ينتُر ما مر به في المطعون قال ابن سيده وأُراه وُصِفَ بالمصدر ابن السكيت يقال رَمْيٌ سَعْرٌ وضَرْبٌ هَبْرٌ وطَعْنٌ نَتْرٌ وهو مثْلُ الخَلْسِ يَخْتَلِسُها الطاعنُ اختلاساً ابن الأَعرابي النَّتْرَةُ الطعنةُ النافِذةُ وفي حديث عليّ كرم الله وجهه قال لأَصحابه اطْعُنُوا النَّتْرَ أَي الخَلْسَ وهو من فعل الحُذَّاق يقال ضَرْبٌ هَبْرٌ وطَعْنٌ نَتْرٌ ويروى بالباء بدل التاء والنَّتَرُ بالتحريك الفسادُ والضَّياعُ قال العجاج واعلم بأَن ذَا الجَلالِ قَدْ قَدَرْ في الكُتُبِ الأُولى التي كان سَطَرْ أَمْرَكَ هذا فاجْتَنِبْ منه النَّتَرْ والنَّتْرُ الضَّعْفُ في الأَمْرِ والوَهْنُ والإِنسانُ يَنْتُرُ في مشيِه نَتْراً كأَنه يَجْذِبُ شيئاً ونَتَرَ في مِشْيَتِهِ وانْتَتَرَ اعتمد والنَّواتِرُ القِسِيُّ المنقطعةُ الأَوتارِ وقَوْسٌ ناتِرَةٌ تَقْطَعُ وتَرَها لصلابتها قال الشماخ بن ضرار يصف حماراً أَوْرَدَ أُتُنَه الماءَ فلما رَوِيَتْ ساقها سَوْقاً عنِيفاً خوفاً من صائدٍ وغيره فَجالَ بها من خِيفَةِ المَوْتِ والِهاً وبادَرَها الخَلاَّتِ أَيَّ مُبادَرِ يَزُرُّ القَطَا منها ويضْرِبُ وجْهَهُ قَطُوفٌ بِرِجْلٍ كالقِسِيّ النَّوَاتِرِ قال ابن بري والذي في شعره يُضْرب وجْهُهُ بِمُخْتَلِفاتٍ كالقِسِيِّ النَّوَاتِرِ وقوله يَزُرُّ يَعَضُّ والقطا جمع قَطاةٍ وهو موضِعُ الرِّدْفِ والخلات جمعُ خَلٍّ وهو الطريق في الرمل كلما عَضَّ الحمارُ أَكفالَ الأُتُنِ نَفَحَتْه بأَرجلها والقَطُوفُ من الدوابِّ البطيءُ السَّيْرِ يريد أَن الأُتُنَ لما رَوِيَتْ من الماءِ وامتلأَت بطونُها منه بَطُؤَ سَيْرُها ( نتس ) نَتَسَه يَنْتِسُهُ نَتْساً نَتَفَه ( نتش ) النَّتَشُ البياضُ الذي يظهر في أَصل الظفر والنَّتْشُ النَّتْف للّحم ونحوه والمِنْتَاش المِنْقاش الليث النَّتْشُ إِخراجُ الشوك بالمِنْتاش وهو المِنْقاش الذي يُنْتف به الشعرُ قال والنَّتْش جذبُ اللحم ونحوه قَرْصاً ونَهْشاً قال أَبو منصور والعرب تقول للمِنْقاش مِنْتاخٌ ومِنْتاشٌ ونتَشْتُ الشيء بالمِنْتاشِ أَي استخرجته وأَنْتَشَ النباتُ وذلك حين يخرج رؤوسه من الأَرض قبل أَن يُعْرق ونَتَشُه ما يَبْدُو منه وأَنْتَش الحَبُّ ابتلَّ فضَرب نَتَشَه في الأَرض بعدما يَبْدُو منه أَوّلَ ما ينبت من أَسفل وفوق وذلك النبات النَّتَشُ ونَتَشَ الجرادُ الأَرضَ يَنْتِشها نَتْشاً أَكل نباتَها ونَتَشَ لأَهله يَنْتِش نَتْشاً اكتسب لهم واحْتال اللحياني هو يكْدِشُ لعياله ويَنْتِش ويَعْصِف ويَصْرِف الفراء النُّتَّاشُ النُّفَّاشُ والعَيَّارُون وفي حديث أَهل البيت لا يُحِبُّنا حامِلُ القِيْلةِ ولا النُّتَّاشُ قال ثعلب هم النُّعَّاشُ والعيّارون واحدُهم ناتِشٌ والنَّتْشُ والنَّتْف واحدٌ كأَنهم انتُتِفوا من جملة أَهل الخير وما نَتَشَ منه شيئاً يَنْتِشُ نَتْشاً أَي ما أَخذ وما أَخذ إِلا نَتْشاً أَي قليلاً ابن شميل نَتَشَ الرجلُ برجله الحجرَ أَو الشيء إِذا دفعه برجله فنحّاه نَتْشاً ونَتَشَه بالعصا نَتَشات ضربه ونُتَّاشُ الناس رُذالُهم عن ابن الأَعرابي وفي الحديث جاء فلان فأَخذ خِيارَها وجاء آخر فأَخذ نُتَّاشَها أَي شِرارَها
( نتض ) نَتَضَ الجلدُ نُتُوضاً خرج عليه داء كآثار القُوباء ثم تَقَشَّرَ طَرائقَ وفي التهذيب نَتَضَ الحِمارُ نُتُوضاً إِذا خرج به داء فأَثارَ القوباء ثم تَقَشَّر طَرائقَ بعضُها من بعض وأَنْتَضَ العُرْجُونُ من الكَمْأَةِ وهو شيء طويل من الكمأَة يَنْقَشِرُ أَعالِيهِ من جنس الكمأَة وهو يَنْتِضُ عن نفسه كما تَنْتِضُ الكمأَةُ الكمأَةَ والسِّنُّ السّنَّ إِذا خرجت فرفعَتْه عن نفْسِها لم يَجئ إِلا هذا قال الأَزهري هذا صحيح ومن العرب مسموع قال ولم أَجده لغير الليث وقال أَبو زيد في معاياة العرب قولهم ضأْنٌ بِذي تُناتِضةَ تَقْطَعُ رَدْغةَ الماء بعَنَقٍ وإِرْخاء قال يُسَكِّنون الردْغةَ في هذه الكلمة وحدها( نتع ) نَتَعَ العَرَقُ يَنْتُعُ نَتْعاً ونُتُوعاً كَنَبَعَ إِلا أَن نَتَعَ في العرَق أَحسنُ ونَتَعَ الدَّمُ من الجُرْحِ والماءُ من العين أَو الحجر يَنْتِعُ ويَنْتُعُ خرج قليلاً قليلاً ابن الأَعرابي أَنْتَع الرجل إِذا عَرِقَ عرَقاً كثيراً وقال خالد بن جَنْبةَ في المُتَلاحِمةِ من الشِّجاجِ وهي التي تشق الجلد فتزله فيَنْتُعُ اللحمُ ولا يكون للمِسْبارِ فيه طريق قال والنَّتْعُ أَن لا يكون دونه شيء من الجلد يُوارِيه ولا وَراءه عظم يخرج قد حال دون ذلك العظمِ فتلك المُتَلاحِمةُ ( نتغ ) نَتَغَ الرجلَ يَنْتِغُه ويَنْتُغُه نَتْغاً عابه ونَتَغْتُه وأَنْتَغْتُه عِبْتُه وقلتُ فيه ما ليس فيه ورجل مِنْتَغٌ عَيّابٌ مُعْتادٌ لذلك وقد نَتَغَه وأَنشد بعضهم غَمَزَتْ بِشَيْبي تِرْبَها فَتَعَجَّبَتْ وسَمِعْتُ خَلْفَ قِرامِها إنتاغَها وكذاك ما هِيَ إنْ تَراخَى غَمْزُها شَبَّهْتُ جَعْدَ عُموقِها أَصْداغَها

الصفحة 4336

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text