كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

الحديث كانت الأَرض تَمُوجُ تَمِيدُ
( * قوله « تموج تميد » كذا في الأصل وهو في النهاية بدون تموج ) فوق الماء فنَثَطها اللّهُ بالجِبالِ فصارت لها أَوتاداً وفي الحديث أَيضاً كانت الأَرض هِفّاً على الماء فنَثَطَها اللّه بالجِبال أَي أَثْبَتَها وثَقَّلَها والنثطُ غمزُك الشيء حتى يثبُت ونثَط الشيءُ نُثُوطاً سكن ونَثَطْته سكَّنته ابن الأَعرابي النثْطُ التَّثقِيلُ ومنه خبر كعب أَن اللّه عزّ وجلّ لما مَدَّ الأَرض مادت فثَنَطها بالجبال أَي شَقّها فصارت كالأَوتاد لها ونثطها بالآكام فصارت كالمُثْقِلات لها قال الأَزهري فرق ابن الأَعرابي بين الثَّنْط والنثْطِ فجعل الثَّنْط شَقّاً وجعل الثَّنْط إِثقالاً قال وهما حرفان غريبان قال ولا أَدري أعرابيان أَم دخيلان ( نثع ) ابن الأَعرابي أَنْثَعَ الرجلُ إِذا قاء وأَنْثَعَ إِذا خرج الدمُ من أَنفه غالباً له أَبو زيد أَنْثَعَ القَيْءُ من فيه إِنْثاعاً وكذلك الدم من الأَنف وأَنْثَعَ القيءُ والدم تِبِعَ بعضُه بعضاً ( نثل ) نَثَلَ الرَّكِيَّة يَنْثِلُها نَثْلاً أَخرج تُرابها واسم التراب النَّثِيلةُ والنُّثالةُ أَبو الجراح هي ثَلَّة البئر ونَبِيثَتها والنَّثِيلةُ مثل النَّبِيثة وهو تراب البئر وقد نَثَلْت البئر نَثْلاً وأَنْثَلْتها استخرجت تُرابها وتقول حُفْرتك نَثَل بالتحريك أَي محفورة ونَثَل كِنانته نَثْلاً استخرج ما فيها من النَّبْل وكذلك إِذا نفضت ما في الجراب من الزاد وفي حديث صهيب وانْتَثَل ما في كِنانته أَي استخرج ما فيها من السِّهام وتَناثَل الناسُ إِليه أَي انصبُّوا وفي الحديث أَيُحِبُّ أَحدكم أَن تُؤتى مَشْرُبَتُه فيُنْتَثَل ما فيها ؟ أَي يُستخرج ويؤخذ وفي حديث الشعبي أَما تَرى حُفْرتك تُنْثَل أَي يستخرج تُرابها يريد القَبْر وفي حديث أَبي هريرة ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَنتم تَنْتَثِلونَها يعني الأَموالَ وما فتح عليهم من زَهْرة الدنيا ونَثَل الفرسُ يَنْثُل فهو مِنْثَلٌ راثَ قال يصف بِرْذَوْناً ثَقِيلٌ على مَنْ ساسه غير أَنه مِثَلٌّ على آرِيَّهِ الرَّوْثَ مِنْثَلُ وقد تقدم مِثَلٌّ قال أَبو منصور أَراد الحافِر كأَنه دابَّة ذات حافِر من الخيل والبِغال والحمير وقوله ثَلَّ ونَثَل أَي راثَ والنَّثِيلُ الرَّوْث قال ابن سيده ولَعَمْري إِن هذا لَمِمَّا يقوّي رواية مَنْ روى الرَّوْثَ بالنصب قال الأَحمر يقال لكل حافِر ثَلَّ ونَثَلَ إِذا راث وفي حديث علي عليه السلام بين نَثِيلِه ومُعْتَلَفِه النثيلُ الروث ومنه حديث ابن عبد العزيز أَنه دخل داراً فيها رَوْث فقال أَلاَّ كَنَسْتم هذا النَّثِيل ؟ وكان لا يسمي قبيحاً بقَبِيح ونَثَل اللحمَ في القدر يَنْثِلُه وضعه فيها مقطَّعاً ومَرَةٌ نَثُول تفعَل ذلك كثيراً أَنشد ابن الأَعرابي إِذ قالتِ النَّثُولُ للْجَمُولِ يا ابْنَةَ شَحْمٍ في المَريءِ بُولي أَي أَبشري بهذه الشَّحْمة المَجْمُولة الذائبة في حَلْقك قال ابن سيدَه وهذا تفسير ضعيف لأَن الشحمة لا تسمى جَمُولاً إِنما الجَمُول المُذِيبةُ لها قال وأَيضاً فإِن هذا التفسير الذي فسر ابن الأَعرابي هذا البيت إِذا تؤمَّل كان مُسْتَحيلاً وقال الأَصمَعي في قول ابن مقبل يصف ناقة مُسامِيةً خَوْصاء ذات نَثِيلَةٍ إِذا كان قَيْدامُ المَجَرَّةِ أَقْوَدا قال مسامية تسامِي خطامَها الطريقَ تنظُر إِليه وذات نَثيلة أَي ذات بقيَّة من شَدِّه وقَيْدامُ المَجَرَّةِ أَوَّلها وما تقدَّم منها والأَقْودُ المستطيلُ والنَّثْلةُ الدِّرْع عامة وقيل هي السابغة منها وقيل هي الواسعة منها مثل النَّثْرةِ ونَثَل عليه دِرْعه يَنْثُلُها صَبَّها ابن السكيت يقال قد نَثَلَ دِرْعه أَي أَلقاها عنه ولا يقال نَثَرها وفي حديث طلحة أَنه كان يَنْثُلِ دِرْعه إِذ جاءه سهم فوقع في نَحْرِه أَي يَصُبُّها عليه ويلبسها والنَّثْلة النُّقْرة التي بين السَّبَلَتَيْن في وسَطِ ظاهر الشفة العُلْيا وناقة ذات نَثِيلة بالهاء أَي ذات لحم وقيل هي ذات بقيَّة من شحم والمِنْثَلة الزَّنْبِيلُ والله أَعلم
( نثم ) لم أَرَ فيها غيرَ ما قال أَبو منصور في ترجمة نتم قبلها لا أَدري انتَثَمتْ بالثاء أَو انتَتَمتْ بتاءَين في قول الشاعر قد انتَتمتْ عليَّ بقول سوءٍ بُهَيْصِلةٌ لها وجه ذميم قال والأَقرب أَنه من نَثَمَ يَنْثِمُ لأَنه أَشبه بالصواب قال ولا أَعرف واحداً منهما ( نثن ) نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً تغَيَّر
( نثا ) نَثا الحَديثَ والخَبر نَثْواً حَدَّث به وأَشاعَه وأَظْهَره وأَنشد ابن بري للخنساء قامَ يَنْثُو رَجْعَ أَخْباري وفي حديث أَبي ذر فجاءَ خالُنا فنَثا علينا الذي قيل له أَي أَظْهَرَه إِلينا وحَدَّثَنا به وفي حديث مازِنٍ وكُلُّكُمْ حين يُنثى عَيْبُنا فَطِن وفي حديث الدُّعاء يا مَن تُنْثى عنده بَواطِنُ الأَخبار والنَّثا ما أَخْبَرْتَ به عن

الصفحة 4341

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text