كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
القويُّ منها الخفيف السريع وناقَةٌ نَجِيبٌ ونجيبةٌ وقد نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً وأَنجَبَ وأَنجَبَتِ المرأَةُ فهي مُنْجِبةٌ ومِنْجابٌ وَلَدَتِ النُّجَبَاءَ ونسوةٌ مَناجِيبُ وكذلك الرجلُ يقال أَنجَبَ الرجلُ والمرأَةُ إِذا ولدا ولداً نَجِيباً أَي كَرِيماً وامرأَة مِنْجابٌ ذات أَولادٍ نجَباء ابن الأَعرابي أَنجَبَ الرجلُ جاءَ بولد نَجِيبٍ وأَنجَبَ جاءَ بولد جَبانٍ قال فمن جعله ذَمّاً أَخَذَه من النَّجَب وهو قِشْرُ الشجر والنَّجابةُ مَصْدَرُ النَّجِيبِ من الرِّجال وهو الكريم ذو الحَسَب إِذا خَرَج خُروجَ أَبيه في الكَرَم والفِعْلُ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً وكذلك النَّجابةُ في نجائبِ الإِبل وهي عِتاقُها التي يُسابَقُ عليها والمُنْتَجَبُ المُختارُ من كل شيءٍ وقد انْتَجَبَ فلانٌ فلاناً إِذا اسْتَخْلَصَه واصْطَفاه اخْتياراً على غيره والمِنْجابُ الضعيف وجمعه مَناجيبُ قال عُرْوة ابنُ مُرَّة الهُذَليُّبَعَثْتُه في سَوادِ اللَّيلِ يَرْقُبُني ... إِذ آثر النَّومَ والدِّفْءَ المَناجيبُ
ويروى المَناخِيبُ وهي كالمَناجيب وهو مذكور [ ص 749 ] في موضعه والمِنْجابُ من السهام ما بُرِيَ وأُصْلِحَ ولم يُرَشْ ولم يُنْصَلْ قاله الأَصمعي الجوهري المِنْجابُ السَّهْمُ الذي ليس عليه ريش ولا نَصلٌ وإِناءٌ مَنْجُوبٌ واسعُ الجوف وقيل واسع القَعْر وهو مذكور بالفاءِ أَيضاً قال ابن سيده وهو الصواب وقال غيره يجوز أَن تكون الباء والفاء تعاقبتا وسيأْتي ذكره في الفاءِ أَيضاً والنَّجَبُ بالتحريك لِحَاءُ الشَّجَرِ وقيل قِشْرُ عروقها وقيل قِشْرُ ما صَلُبَ منها ولا يقال لِمَا لانَ منْ قُشُور الأَغصانِ نَجَبٌ ولا يقال قِشْرُ العُروق ولكن يقالُ نَجَبُ العُروق والواحدة نَجَبةٌ والنَّجْبُ بالتسكين مصدر نَجَبْتُ الشجرة أَنْجُبُها وأَنجِبُها إِذا أَخذت قِشرَة ساقِها ابن سيده ونَجَبه يَنْجُبُه ويَنْجِبُه نَجْباً ونجَّبه تَنْجِيباً وانْتَجَبَه أَخذه وذَهَبَ فلانٌ يَنتَجِبُ أَي يجْمَعُ النَّجَبَ وفي حديث أُبَيّ المُؤْمنُ لا تُصيبُه ذَعْرة ولا عَثْرة ولا نَجْبةُ نملةٍ إِلاَّ بذَنْبٍ أَي قَرْصَةُ نملةٍ مِن نَجَبَ العُودَ إِذا قَشَرَه والنَّجَبَةُ بالتحريك القِشرَةُ قال ابن الأَثير ذكره أَبو موسى ههنا ويروى بالخاءِ المعجمة وسيأْتي ذكره وأَما قوله
يا أَيُّها الزاعِمُ أَني أَجْتَلِبْ ... وأَنني غَيرَ عِضاهي أَنْتَجِبْ
فمعناه أَنني أَجْتَلِبُ الشِّعْرَ من غَيري فكأَني إِنما آخُذُ القِشْرَ لأَدْبُغَ به من عِضاهٍ غير عِضاهي الأَزهري النَّجَبُ قُشُورُ السِّدْر يُصْبَغُ به وهو أَحمر وسِقاءٌ مَنْجوبٌ ونَجَبيٌّ مدبوغ بالنَّجَب وهي قُشور سُوق الطَّلْح وقيل هي لِحَاءُ الشَّجَر وسِقاءٌ نَجَبيٌّ وقال أَبو حنيفة قال أَبو مِسْحَل سِقاءٌ مِنْجَبٌ مدبوغ بالنَّجَب قال ابن سيده وهذا ليس بشيءٍ لأَن مِنْجَباً مِفْعَلٌ ومِفْعَلٌ لا يُعَبَّرُ عنه بمفعول والمَنجوبُ الجلْدُ المدبوغ بقُشور سُوق الطَّلْح والمَنْجُوبُ القَدَحُ الواسِع ومِنْجابٌ ونَجَبةُ اسمان والنَّجَبَةُ موضعٌ بعينه عن ابن الأَعرابي وأَنشد فنحنُ فُرْسانٌ غَداةَ النَّجَبَهْ يومَ يَشُدُّ الغَنَوِيُّ أُرَبَهْ عَقْداً بعَشْرِ مائةٍ لَنْ تُتْعِبَهْ قال أَسَرُوهمْ ففَدَوْهُم بأَلْفِ ناقةٍ
والنَّجْبُ اسم موضع قال القَتَّالُ الكِلابيُّ
عَفا النَّجْبُ بَعْدي فالعُرَيْشانِ فالبُتْرُ ... فبُرْقُ نِعاجٍ من أُمَيْمَة فالحِجْرُ
ويومُ ذي نَجَبٍ يومٌ من أَيام العرب مشهور ( نجث ) نَجَثَ الشيءَ يَنْجُثُهُ نَجْثاً وتَنَجَّثَه استَخْرجه وتَنَجَّثَ الأَخبارَ بَحَثَها ورجل نَجَّاثٌ بَحَّاثٌ عن الأَخبار الأَصمعي نَبَثُوا عن الأَمْرِ ونجَثُوا عنه وبَحَثُوا بمعنى واحد ورجل نَجَّاثٌ ونَجِثٌ يَتَتَبعُ الأَخْبارَ ويستخرجها قال الأَصمعي ليس بِقَسَّاسٍ ولا نَمٍّ نَجِثْ ويقال بُلِغَتْ نَجِيثَتُه ونَكِيثَتُه أَي بَلغَ مجهودَه وقوله أَنشده شمر أَزْمانَ عَنِّي قَلْبُكَ المُسْتَنْجِثُ بِمَأْلَفٍ في جَمْعِكُمْ مُسْتَنْبِثُ قال والمُسْتَنْجِثُ المُسْتَخْرِجُ يقال نَجَثَه إِذا أَخرجه وقيل المُسْتَنْجِثُ مثل المُنْهَمِك ونَجِيثَةُ الخَبَرِ ما ظهر من قبيحه ونَجِيثُ القوم سِرُّهم الفراء من أَمثالهم في إِعْلانِ السِّرِّ وإِبْدائِه بعد كتمانه قولهم بَدا نجيثُ القوم إِذا ظهر سرُّهم الذي كانوا يخفونه وفي حديث عمر رضي الله عنه انْجُثُوا لي ما عند المُغِيرة فإِنه كَتَّامَةٌ للحديثِ النَّجْثُ الاستخراج وكأَنه بالحديث أَخص وفي حديث أُم زرع ولا تُنَجِّثُ عن أَخبارنا تَنْجِيثاً وفي