كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

حديث هند أَنها قالت لأَبي سفيان لما نزلوا بالابواء في غزوة أُحُد لو نَجَثْتُمْ قَبْرَ آمِنَةَ أُمِّ محمد أَي نبشتم ونَجِيثُ الثَّناء ما بلغ منه ونَجِيثُ البئْرِ والحُفْرَةِ ونَجِيثَتُهما ما خرج من ترابهما وأَتانا نَجِيثُ القوم أَي أَمْرُهم الذي كانا يُسِرُّونه قال لبيد يذكر بقرة مَدى العَيْنِ منها أَنْ تُراعَ بنَجْوةٍ كقَدْرِ النَّجيثِ ما يَبُدُّ المُناضِلا أَراد أَن البقرة قريبةٌ من ولدها تراعيه كقَدْر ما بين الرامي والهَدَف والنَّجيثَةُ ما أُخرج من تراب البِئر مِثْلُ النَّبِيثَةِ وأَمْرٌ له نَجِيثٌ أَي عاقبة سَوْءٍ والاسْتِنْجاثُ التَّصَدِّي للشيء والإِقبالُ عليه والولُوع به واستَنْجَثَ الشيءَ تَصَدَّى له وأُولِعَ به وأَقْبَلَ عليه والنَجِيثُ الهَدَف وهو تراب يُجمع سمي نجيثاً لانتصابه واستبقاله وقيل النَّجِيثُ تراب يُسْتخرَجُ ويُبْنى منه غَرَضٌ ويُرْمى فيه وذلك أَن يُنْبَثَ الترابُ ثم يُكَوَّمَ كَوْمَةً ثم يُجْعَلَ عليها قِطعة شَنَّةٍ فيُرْمى فيها ونَجَثَ فلانٌ بني فلان يُنْجُثُهم نَجْثاً اسْتَغْواهُمْ واسْتَغاثَ بهم ويقال يَسْتعويهم بالعين يقال خرج فلان يَنْجُثُ بني فلان أَي يَسْتَعْويهم والنُّجْثُ والنُّجُثُ غِلافُ القلب وكذلك البيت للإنسان والجمع منهما أَنْجاث قال تَنْزُو قلوبُ الناسِ في أَنْجاثِها وانْتَجَثَتِ الشاةُ سَمِنَت قال كثير عزَّة يصف أَتاناً تَلَقَّطَها تَحْتَ نَوْءِ السِّماك وقد سَمِنَتْ سَوْرَةً وانْتِجاثا قال سَوْرَةً أَي يَسُور فيها الشحمُ فسَوْرَةً على هذا منتصبٌ على المصدر لأَنّ سمنت في قوّة سارت أَي تَجَمَّعَ سِمَنُها
( نجج ) نَجَّتِ القُرْحَةُ تَنِجُّ بالكسر نَجًّا ونَجِيجاً رَشَحَت وقيل سالَتْ بما فيها الأَصمعي إِذا سال الجُرْح بما فيه قيل نَجَّ يَنِجُّ نَجِيجاً قال القَطِران فإِنْ تَكُ قُرْحةٌ خَبُثَتْ ونَجَّتْ فإِنَّ الله يَفعل ما يَشاء وهذا البيت أَورده الجوهري منسوباً لجرير ونبه عليه ابنُ بَرِّي في أَماليه أَنه للقَطِران كما ذكره ابن سيده يقال خَبُثَتِ القُرْحة إِذا فسَدت وأَفْسَدت ما حَولها يُريد أَنها وإِن عَظُمَ فسَادُها فاللهُ قادرٌ على إِبْرَائِها وفي حديث الحجاج سأَحْمِلُك على صَعْبٍ حَدْباءَ
( * قوله « صعب حدباء » كذا ضبط صعب في الأصل بالتنوين وكذا فيما بأيدينا من النهاية هنا وفي حدبر ) حِدْبارٍ يَنِجُّ ظهرُها أَي يسيلُ قَيْحاً وكذلك الأُذُن إِذا سال منها الدَّمُ والقَيْحُ وأُذُنٌ نَجَّةٌ رافِضةٌ بما لا يُوَافِقُها من الحديث ويقال جاء بِأَدْبَرَ يَنِجُّ ظهرُه ونَجَّ الشيءَ من فيه نَجًّا كمجَّه ونَجْنَجَ في رأْيه وتَنَجْنَجَ اضطرَبَ وتَنَجْنَجَ لحمُه
( * قوله « وتنجنج لحمه إلخ » تبع الجوهري فيه والذي في القاموس هو غلط وإِنما هو تبجبج بياءين اه وفي شرحه أَصل الردّ للهروي في الغريبين ) أَي كَثُرَ واسترخَى ونَجْنَجَ أَمْرَه إِذا ردَّد أَمْرَه ولم يُنَفِّذْه وقال ذو الرمة حتى إِذا لم يَجِدْ وَغْلاً ونَجْنَجَها مَخافةَ الرَّمْيِ حتى كلُّها هِيمُ والنَّجْنَجَةُ التحريك والتقليب ويقال نَجْنِجْ أَمْرَك فلَعَلَّك تَجِدُ إِلى الخُرُوج سَبيلاً ونَجْنَجَ إِذا هَمَّ بالأَمْرِ ولم يَعْزِم عليه الليث النَّجْنَجةُ الجَوْلَةُ عند الفَزْعةِ وقال العجاج ونَجْنَجَتْ بالخَوْف مَن تَنَجْنَجا أَبو تراب قال بعضُ غَنيٍّ يقال لجَْلَجْتُ اللُّقْمة ونَجْنَجْتها إِذا حَرَّكْتَها في فِيك وردَّدْتَها فلم تَبْتَلِعْها شجاع السّلَمي مَجْمَجَ بي ونَجْنَجَ إِذا ذَهَب بكَ في الكلام مَذْهباً على غير الاسْتِقامة وردَّكَ مِنْ حالٍ إِلى حالٍ ابن الأَعرابي مَجَّ ونَجَّ بمعنى واحد وقال أَوس أُحاذِرُ نَجَّ الخَيلِ فَوْقَ سَراتِها ورَبًّا غَيُوراً وَجْهُه يتمَعَّر نَجَّتُها إِلْقاؤُها زَوالَها
( * هكذا في الأصل ) عن ظهورها ونَجْنَجَ الرجُلَ حَرَّكَه ونَجْنَجَه عن الأَمر كَفَّه قال فَنَجْنَجَها عن ماءِ حَلْيَةَ بعدما بَدَا حاجِبُ الإِشْراق أَو كاد يُشْرِقُ والنَّجْنَجَةُ الحَبس عن المَرْعى ونَجْنَجَ إِبلَه نَجْنَجَةً إِذا ردّها عن الماء الجوهري نَجْنَجَ إِبِلَه إِذا ردَّها على الحَوض وأَنشد بيت ذي الرمة حتى إِذا لم يجد وَغْلاً ونَجنَجَها والنَّجْنَجَةُ تَرْديدُ الرأْي ونَجْنَجت عيْنُه غارت واليَنْجُوجُ والأَنجُوجُ العود الذي يُتبَخَّرُ به قال أَبو دواد يَكْتَبِينَ الأَنْجُوجَ في كَبَّةِ المَشْ تَى وبُلْهٌ أَحْلامُهُنَّ وِسامُ وفي حديث سَلْمَانَ أَهْبِطَ آدَمُ من الجنة وعليه إِكْلِيلٌ فَتحاتَّ منه عودُ الأَنْجُوج هو لغة في العود الذي يُتَبَخَّر به والمشهور فيه أَلَنْجوج ويَلَنْجُوج وأَلَنْجَج والأَلف والنون زائدتان وفي الحديث مَجامِرُهُمُ الأَلَنْجوج قال ابن الأَثير كأَنه يَلِجُّ في تَضَوُّعِ رائحتهِ وهو انتشارُها ( نجح ) النُّجحُ والنَّجاحُ الظَّفَرُ بالشيءِ وقد أَنْجَحَ وقد نَجَحْتْ حاجتي

الصفحة 4344

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text