كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

يريدون نَجْداً ويروى النُّجُدُ جَمَع نَجْداً على نُجُدٍ جعل كل جزء منه نَجْداً قال هذا إِذا عنى نَجْداً العَلَمي وإن عنى نَجْداً من الأَنجاد فغَوْرُ نَجْد أَيضاً والغور هو تِهامة وما ارتفع عن تِهامة إِلى أَرض العراق فهو نجد فهي تَرْعى بنجد وتشرب بِتِهامة وهو مذكر وأَنشد ثعلب ذَرانيَ مِنْ نَجْدٍ فإنَّ سِنِينَه لَعِبْنَ بِنا شِيباً وشَيَّبْنَنا مُرْدا ومنه قولهم طَلاَّع أَنْجُد أَي ضابطٌ للأُمور غالب لها قال حميد بن أَبي شِحاذٍ الضَّبِّي وقيل هو لخالدِ بن عَلْقَمةَ الدَّارمي فقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّه وقد كانَ لَوْلا القُلُّ طَلاَّعَ أَنجُدِ يقول قد يَقْصُرُ الفَقْرُ عن سَجِيَّتِه من السخاء فلا يَجِدُ ما يَسْخُو به ولولا فقره لسَما وارتفع وكذلك طَلاَّعُ نجاد وطَلاَّع النَّجاد وطلاَّع أَنجِدةٍ جمع نِجاد الذي هو جمعُ نَجْد قال زياد بن مُنْقِذ في معنى أَنْجِدةٍ بمعنى أَنْجُدٍ يصف أَصحاباً له كان يصحبهم مسروراً كَمْ فِيهِمُ مِنْ فَتًى حُلْوٍ شَمائِلُه جَمِّ الرَّمادِ إِذا ما أَخْمَدَ البَرِمُ غَمْرِ النَّدى لا يَبِيتُ الحَقُّ يَثْمُدُه إِلاّ غَدا وهو سامي الطّرْفِ مُبْتَسِمُ يَغْدُو أَمامَهُمُ في كُلِّ مَرْبأَةٍ طَلاْعِ أَنْجِدةٍ في كَشْحِه هَضَمُ ومعنى يَثْمُدُه يُلِحُّ عليه فَيُبْرِزُه قال ابن بري وأَنجِدةٌ من الجموع الشاذة ومثله نَدًى وأَنْدِيةٌ ورَحًى وأَرْحِيةٌ وقياسها نِداء ورِحاء وكذلك أَنجِدةٌ قياسها نِجادٌ والمَرْبَأَةُ المكان المرتفع يكون فيه الرَّبِيئة قال الجوهري وهو جمعُ نُجُود جَمْعَ الجمْعِ قال ابن بري وهذا وهم من الجوهري وصوابه أَن يقول جمع نِجادٍ لأَن فِعالاً يُجْمَعُ أَفْعِلة قال الجوهري يقال فلان طَلاَّعُ أَنْجُد وطلاَّع الثَّنايا إِذا كان سامِياً لِمَعالي الأُمور وأَنشد بيت حميد بن أَبي شِحاذٍ الضَّبِّيّ وقد كان لَوْلا القُلُّ طَلاَّعَ أَنْجُد والأَنْجُدُ جمعُ النَّجْد وهو الطريق في الجبل والنَّجْدُ ما خالف الغَوْر والجمع نجود ونجدٌ من بلاد العرب ما كان فوق العاليةِ والعاليةُ ما كان فوق نَجْدٍ إِلى أَرض تِهامةَ إِلى ما وراء مكة فما كان دون ذلك إِلى أَرض العراق فهو نجد وقال له أَيضاً النَّجْدُ والنُّجُدُ لأَنه في الأَصل صفة قال المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ إِذا تُرِكَتْ وَحْشِيّةُ النَّجْدِ لم يَكُنْ لِعَيْنَيْكَ مِمَّا تَشْكُوانِ طَبيبُ وروي بيت أَبي ذؤَيب في عانة بَجَنُوبِ السِّيِّ مَشْرَبُها غَوْرٌ ومَصْدَرُها عن مائِها النُّجُد وقد تقدم أَن الرواية ومصدرُها عن مائِها نُجُدُ وأَنها هذلية وأَنْجَدَ فلان الدَّعْوة وروى الأَزهري بسنده عن الأَصمعي قال سمعت الأَعراب يقولون إِذا خَلَّفْتَ عَجْلَزاً مُصْعِداً وعَجْلَزٌ فوق القَرْيَتَيْنِ فَقَدْ أَنْجَدْتَ فإِذا أَنجدْتَ عن ثَنايا ذاتِ عِرْق فقد أَتْهَمْتَ فإِذا عَرَضَتْ لك الحِرارُ بنَجْد قيل ذلك الحجاز وروى عن ابن السكيت قال ما ارتفع من بطن الرُّمّةِ والرُّمّةُ واد معلوم فهو نجد إِلى ثنايا ذات عِرْق قال وسمعت الباهلي يقول كلُّ ما وراء الخنْدق الذي خَنْدَقَه كسرى على سواد العراق فهو نجد إِلى أَن تميل إِلى الحَرّةِ فإِذا مِلْت إِليها فأَنت في الحِجاز شمر إِذا جاوزت عُذَيْباً إِلى أَن تجاوز فَيْدَ وما يليها ابن الأَعرابي نجد ما بين العُذَيْب إِلى ذات عِرق وإِلى اليمامة وإِلى اليمن وإِلى جبل طَيّء ومن المِرْبَدِ إِلى وجْرَة وذات عِرْق أَوّلُ تِهامةَ إِلى البحرِ وجُدَّةَ والمدينةُ لا تهاميةٌ ولا نجديةٌ وإِنها حجازٌ فوق الغَوْر ودون نجد وإِنها جَلْسٌ لارتفاعها عن الغَوْر الباهلي كلُّ ما وراءَ الخندقِ على سواد العراق فهو نجد والغَوْرُ كلُّ ما انحدر سيله مغرِبيّاً وما أَسفل منها مشرقيّاً فهو نَجْدٌ وتِهامةُ ما بين ذات عِرْق إِلى مرحلتين من وراء مكة وما وراء ذلك من المغرب فهو غور وما وراء ذلك من مَهَبّ الجَنُوب فهو السَّراةُ إِلى تُخُوم اليمن وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه جاءه رجل وبِكَفِّه وضَحٌ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انظُرْ بطن واد لا مُنْجِد ولا مُتْهِم فَتَمعَّكْ فيه ففعل فلم يزد شيئاً حتى مات قوله لا مُنْجِد ولا مُتْهِم لم يرد أَنه ليس من نجد ولا من تِهامةَ ولكنه أَراد حدّاً بينهما فليس ذلك الموضعُ من نجد كلُّه ولا من تِهامة كلُّه ولكنه تَهامٍ مُنْجِدٌ قال ابن الأَثير أَراد موضعاً ذا حَدٍّ من نجد وحدّ من تهامة فليس كله من هذه ولا من هذه ونجدٌ اسم خاصٌّ لما دون الحجاز مما يَلي العِراق وقوله أَنشده ابن الأَعرابي إِذا استَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفى بَرَّحَتْ به عِراقِيّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِعِ قال ابن سيده إِنما أَراد جمع نَجْدِيٍّ فحذف ياء النسَب في الجمع كما قالوا زِنْجِيٌّ ثم قالوا في جمعه زِنْج وكذلك رُومِيٌّ ورُومٌ حكاها الفارسي وقال اللحياني فلان من أَهل نجد فإِذا أَدخلوا الأَلف واللام قالوا النُّجُد قال ونرى أَنه جمع نَجْدٍ والإِنجادُ الأَخْذُ في بلاد نجد وأَنجدَ القومُ أَتوا نجداً وأنجدوا من تهامة إِلى نجد ذهبوا قال جرير يا أُمَّ حَزْرةَ ما رأَيْنا مِثْلَكُم في المُنْجِدينَ ولا بِغَوْرِ الغائِر وأنْجَدَ خرج إِلى بلاد نجد رواها ابن سيده عن اللحياني الصحاح وتقول أَنْجَدْنا أَي أَخذنا في بلاد نجد وفي المثل

الصفحة 4346

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text