كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
أَنْجَدَ من رأَى حَضَناً وذلك إِذا علا من الغَوْر وحَضَنٌ اسم جبل وأَنْجَد الشيءُ ارتفع قال ابن سيده وعليه وجه الفارسي رواية من روى قول الأَعشى نَبيٌّ يَرى ما لا تَروْنَ وذِكْرُه أَغارَ لَعَمْري في البِلادِ وأَنْجَدا فقال أَغار ذهب في الأَرض وأَنجد ارتفع قال ولا يكون أَنجد إِنما يُعادَلُ بالأَخذ في الغور وذلك لتقابلهما وليست أَغارَ من الغور لأَن ذلك إِنما يقال فيه غارَ أَي أَتى الغَوْر قال وإِنما يكون التقابل في قول جرير في المُنْجدينَ ولا بغَوْر الغائر والنَّجُودُ من الإِبل التي لا تَبْرُك إِلا على مرتفع من الأَرض والنَّجْدُ الطريق المرتفع البَيّنُ الواضح قال امرؤ القيس غَداةَ غَدَوْا فَسالِكٌ بَطْنَ نَخْلةٍ وآخَرُ منهم قاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ قال الأَصمعي هي نُجُود عدّة فمنها نَجْد كبكب ونَجْد مَريع ونَجْدُ خال قال ونجد كبكب طريقٌ بِكَبْكَبٍ وهو الجبل الأَحمر الذي تجعله في ظهرك إِذا وقفت بعرفة قال وقول الشماخ أَقُولُ وأَهْلي بالجَنابِ وأَهْلُها بِنَجْدَيْنِ لا تَبْعَدْ نوىً أُمّ حَشْرَجِ قال بنَجْدَيْنِ موضع يقال له نَجْدا مَرِيع وقال فلان من أَهل نجد قال وفي لغة هذيل والحجاز من أَهل النُّجُد وفي التنزيل العزيز وهديناه النَّجْدين أَي طَرِيقَ الخير وطريقَ الشرّ وقيل النجدين الطريقين الواضحين والنَّجد المرتفع من الأَرض فالمعنى أَلم نعرّفه طريق الخير والشر بيِّنَين كبيان الطريقين العاليين ؟ وقيل النجدين الثَّدْيَيْنِ ونَجُدَ الأَمْرُ ينْجُد نُجُوداً وهو نَجْدٌ وناجِدٌ وضَحَ واستبان وقال أُمية تَرَى فيه أَنْباءَ القُرونِ التي مَضَتْ وأَخْبارَ غَيْبٍ في القيامةِ تَنْجُد ونجَدَ الطرِيق ينْجُد نُجُوداً كذلك ودليلٌ نَجْدٌ هادٍ ماهِرٌ وأَعطاه الأَرض بما نَجَدَ منها أَي بما خرج والنَّجْدُ ما يُنَضَّدُ به البيت من البُسُط والوسائِد والفُرُشِ والجمع نُجُود ونِجادٌ وقيل ما يُنَجَّدُ به البيت من المتاع أَي يُزَيَّن وقد نَجَّدَ البيت قال ذو الرمة حتى كأَنَّ رِياضَ القُفِّ أَلبَسَها مِن وَشْيِ عَبْقر تَجْلِيلٌ وتَنْجِيدُ أَبو الهيثم النَّجَّاد الذي يُنَجِّدُ البيوتَ والفُرُشَ والبُسُط وفي الصحاح النجَّاد الذي يعالج الفرش والوِسادَ ويَخِيطُها والنُّجُود هي الثياب التي تُنَجَّدُ بها البيوت فتلبس حيطانها وتُبْسَطُ قال ونَجَّدْتُ البيتَ بسطته بثياب مَوْشِيَّة والتَّنْجِيد التَّزْيِينُ وفي حديث عبد الملك أَنه بعث إِلى أُمّ الدرداء بأَنْجادٍ من عنده الأَنْجادُجمع نَجَدٍ بالتحريك وهو متاع البيت من فُرُش ونَمارِقَ وستُور ابن سيده والنَّجُود الذي يعالج النُّجُود بالنَّفْضِ والبَسْط والحشْوِ والتَّنْضِيدِ وبيت مُنَجَّد إِذا كان مزيناً بالثياب والفُرش ونُجُوده ستوره التي تعلق على حِيطانِه يُزَين بها وفي حديث قُسّ زُخْرِف ونُجِّدَ أَي زُيِّنَ وقال شمر أَغرب ما جاء في النَّجُود ما جاء في حديث الشُّورَى وكانت امرأَةً نَجُوداً يريد ذاتَ رَأْي كأَنها التي تَجْهَدُ رأْيها في الأُمور يقال نجد نجداً أَي جَهَدَ جَهْداً والمَنَاجِدُ حَلْيٌ مُكَلَّلٌ بجواهِرَ بعضه على بعض مُزَيَّن وفي الحديث أَنه رأَى امرأَة تَطُوفُ بالبيت عليها( * قوله « امرأة تطوف بالبيت عليها » في النهاية امرأة شيرة عليها وشيرة بشد الياء مكسورة أي حسنة الشارة والهيئة ) مَناجِدُ من ذهب فنهاها عن ذلك قال أَبو عبيدة أَراد بالمناجد الحَلْيَ المُكَلَّلَ بالفصوص وأَصله من تنجيد البيت واحدها مِنْجَد وهي قَلائِدُ من لُؤْلُؤ وذهَب أَو قَرَنْفُلٍ ويكون عرضها شبراً تأْخذ ما بين العنق إِلى أَسفل الثديين سميت مَناجِدَ لأَنها تقع على موضع نِجاد السيف من الرجل وهي حَمائِلُه والنَّجُود من الأُتُن والإِبِل الطويلةُ العُنُقِ وقيل هي من الأُتن خاصة التي لا تَحْمِل قال شمر هذا منكر والصواب ما روي في الأَجناس عنه النَّجُودُ الطويلة من الحُمُر وروي عن الأَصمعي أُخِذَتِ النَّجود من النَّجْد أَي هي مرتفعة عظيمة وقيل النجود المتقدمة ويقال للناقة إِذا كانت ماضية نَجُود قال أَبو ذؤيب فَرَمَى فأَنْفَذَ من نَجُودٍ عائِطِ قال شمر وهذا التفسير في النَّجُود صحيح والذي رُوي في باب حمر الوحْشِ وهَم والنَّجُود من الإِبل المِغْزارُ وقيل هي الشديدة النَّفْس وناقة نَجُود وهي تُناجِدُ الإِبلَ فَتَغْزُرُهُنَّ الصحاح والنَّجُود من حُمُر الوحش التي لا تحمل ويقال هي الطويلة المشرفة والجمع نُجُد وناجَدَتِ الإِبِلُ غَزُرَتْ وكَثُر لبنها والإِبلُ حينئذ بِكاءٌ غَوازِرُ وعبر الفارسي عنها فقال هي نحو المُمانِحِ وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الزكاة حين ذَكَرَ الإِبل وَوَطْأَها يومَ القيامة صاحِبَها الذي لم يُؤَدِّ زكاتها فقال إِلاَّ مَنْ أَعْطَى في نَجْدَتِها ورِسْلِها قال النَّجْدَةُ الشِّدَّةُ وقيل السِّمَنُ قال أَبو عبيدة نجدتها أَن تكثر شحومها حتى يمنعَ ذلك صاحِبَها أَن ينحرها نفاسة بها فذلك بمنزلة السلاح لها من ربها تمتنع به قال ورِسْلُها أَن لا يكون لها سِمَن فيَهُونَ عليه إِعطاو ها فهو يعطيها على رِسْلِه أَي مُسْتَهيناً