كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

غيره قال النابغة يَظَلُّ مِنْ خَوْفِه المَلاَّحُ مُعْتَصِماً بالخَيْزُرانةِ بَعْدَ الأَيْن والنَّجَد وقد نَجِدَ يَنْجَدُ ويَنْجُدُ نَجْداً الأَخيرة نادرة إِذا عَرِقَ من عَمَل أَو كَرْب وقد نُجِدَ عَرَقاً فهو منْجُود إِذا سال والمنْجُود المكروب وقد نُجِد نَجْداً فهو منْجُودٌ ونَجِيدٌ ورجل نَجِدٌ عَرِقٌ فأَما قوله إِذا نَضَخَتْ بالماءِ وازْدادَ فَوْرُها نَجا وهو مَكْرُوبٌ منَ الغَمِّ ناجِدُ فإِنه أَشبع الفتحة اضطراراً كقوله فأَنتَ منَ الغَوائِلِ حينَ تُرْمَى ومِنْ ذَمِّ الرِّجالِ بِمُنْتزاحِ وقيل هو على فَعِلَ كَعَمِلَ فهو عامِلٌ وفي شعر حميد بن ثور ونَجِدَ الماءُ الذي تَوَرَّدا أَي سالَ العَرَقُ وتَوَرُّدُه تَلَوُّنه ويقال نَجِدَ يَنْجَدُ إِذا بَلُدَ وأَعْيَا فهو ناجد ومنْجُود والنَّجْدة الفَزَعُ والهَوْلُ وقد نَجُد والمنْجُود المَكْرُوبُ قال أَبو زبيد يرثي ابن أُخته وكان مات عطشاً في طريق مكة صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيرَ مُغاثٍ ولَقَدْ كانَ عُصْرَةَ المنْجُودِ يريد المَغْلُوب المُعْيا والمَنْجُود الهالك والنَّجْدةُ الثِّقَلُ والشِّدَّةُ لا يُعْنَى به شدةُ النَّفْس إِنما يُعْنى به شدة الأَمر عليه وأَنشد بيت طرفة تَحْسَبُ الطَّرْفَ عَلَيْها نَجْدَةً ونَجَدَ الرجُلَ يَنْجُدُه نَجْداً غَلَبَه والنِّجادُ ما وقع على العاتق من حَمائِلِ السيْفِ وفي الصحاح حمائل السيف ولم يخصص وفي حديث أُمّ زرع زَوْجِي طَوِيلُ النِّجاد النِّجاد حمائِلُ السيف تريد طول قامته فإِنها إِذا طالتْ طالَ نِجادُه وهو من أَحسن الكنايات وقول مهلهل تَنَجَّدَ حِلْفاً آمِناً فأُمِنْتُه وإِنَّ جَدِيراً أَن يَكُونَ ويكذبا تَنَجَّدَ أَي حَلَفَ يَمِيناً غَلِيظَةً وأَنْجَدَ الرجلُ قَرُبَ من أَهله حكاها ابن سيده عن اللحياني والنَّاجُودُ الباطية وقيل هي كل إِناءٍ يجعل فيه الخمر من باطية أَو جَفْنةٍ أَو غيرها وقيل هي الكَأْسُ بعينها أَبو عبيد الناجود كل إِناءٍ يجعل فيه الشراب من جَفْنة أَو غيرها الليث الناجُودُ هو الرّاوُوقُ نَفْسُه وفي حديث الشعبي اجتمع شَرْبٌ من أَهل الأَنبار وبين أَيديهم ناجُودُ خَمْرٍ أَي راوُوقٌ ويقال للخمر ناجود وقال الأَصمعي النَّاجُودُ أَول ما يخرج من الخمر إِذا بُزِلَ عنها الدنُّ واحتج بقول الأَخطل كأَنَّما المِسْكُ نُهْبَى بَيْنَ أَرْحُلِنا مِمَّا تَضَوَّعَ مِنْ ناجُودِها الجاري فاحتج عليه بقول علقمة ظَلَّتْ تَرَقْرَقُ في الناجُودِ يُصْفِقُها وَلِيدُ أَعْجَمَ بالكَتَّانِ مَلْثُومُ يُصْفِقُها يُحَوِّلُها من إِناءٍ إِلى إِناء لِتَصْفُوَ الأَصمعي الناجُودُ الدَّمُ والناجودُ الزعفران والناجودُ الخَمْرُ وقيل الخمر الجَيِّدُ وهو مذكر وأَنشد تَمَشَّى بَيْننا ناجُودُ خَمْر اللحياني لاقَى فُلانٌ نَجْدَةً أَي شِدّة قال وليس من شدة النفس ولكنه من الأَمر الشديد والنَّجْد شجر يشبه الشُّبْرُمَ في لَوْنِه ونَبْتِه وشوكه والنَّجْدُ مكان لا شجر فيه والمِنجَدَةُ عَصاً تُساقُ بها الدواب وتُحَثُّ على السير ويُنْفَشُ بها الصّوفُ وفي الحديث أَنه أَذن في قَطْعِ المِنْجَدةِ يعني من شجر الحَرَمِ هو من ذلك وناجِدٌ ونَجْدٌ ونُجَيْدٌ ومِناجِدٌ ونَجْدَةُ أَسماء والنَّجَداتُ قوم من الخوارج من الحَرُورِيَّة ينسبون إِلى نَجْدة بنِ عامِرٍ الحَرُوريّ الحَنَفِيّ رجل منهم يقال هؤلاء النجَداتُ والنَّجَدِيَّة قوم من الحرورية وعاصِمُ بن أَبي النَّجُودِ من القُرّاء
( نجذ ) النَّواجذ أَقصى الأَضراس وهي أَربعة في أَقصى الأَسنان بعد الأَرْحاءِ وتسمى ضرس الحلُم لأَنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل وقيل النواجذ التي تلي الأَنْيابَ وقيل هي الأَضراس كلها نواجِذُ ويقال ضحك حتى بدت نواجذه إِذا استغرق فيه الجوهري وقد تكون النواجذ للفرس وهي الأَنياب من الخف والسّوالِغُ من الظَّلْف قال الشماخ يذكر إِبلاً حداد الأَنياب يُبَاكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعَاتٍ نَواجِذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقِيعِ والنَّجْذُ شدة العض بالناجذ وهو السن بين الناب والأَضراس وقول العرب بدت نواجذه إِذا أَظهرها غضباً أَو ضحكاً وعَضَّ على ناجذه تحَنَّكَ ورجل مُنَجَّذٌ مُجَرَّبٌ وقيل هو الذي أَصابته البلايا عن اللحياني وفي التهذيب رجل مُنَجَّذٌ ومُنَجِّذٌ الذي جرّب الأُمور وعرفها وأَحكمها وهو المجرَّب والمُجرِّب قال سحيم بن وثيل وماذا يَدَّرِي الشعراءُ مني وقد جاوزتُ حَدَّ الأَربعينِ ؟ أَخُو خمْسِين مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي ونَجَّذَني مُدَاوَرةُ الشُّؤون مداورة الشؤون يعني مداولة الأُمور ومعالجتها ويَدَّرِي يَخْتِلُ ويقال للرجل إِذا بلغ أَشدّه قد عضَّ على ناجذه وذلك أَن الناجذ يَطْلعُ إِذا أَسنَّ وهو أَقصى الأَضراس واختلف الناس في النواجذ في الخبر الذي جاءَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه ضحك

الصفحة 4349

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text