كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

حتى بدت نواجذه وروى عبد خير عن عليّ رضي الله عنه أَن الملكين قاعدان على ناجذَي العبد يكتبان يعني سنيه الضاحكين وهما اللذان بين الناب والأَضراس وقيل أَراد النابين قال أَبو العباس معنى النواجذ في قول علي رضي الله عنه الأَنياب وهو أَحسن ما قيل في النواجذ لأَن الخبر أَنه صلى الله عليه وسلم كان جل ضحكه تبسماً قال ابن الأَثير النواجذ من الأَسنان الضواحك وهي التي تبدو عند الضحك والأَكثر الأَشهر أَنها أَقصى الأَسنان والمراد الأَوّل أَنه ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدُوَ أَواخر أَضراسه كيف وقد جاء في صفة ضحكه صلى الله عليه وسلم جُلُّ ضحكه التبسم ؟ وإِن أُريد بها الأَواخر فالوجه فيه أَن يريد مبالغة مثله في ضحكه من غير أَن يراد ظهور نواجذه في الضحك قال وهو أَقيس القولين لاشتهار النواجذ بأَواخر الأَسنان ومنه حديث العِرْباض عَضُّوا عليها بالنواجذ أَي تمسكوا بها كما يتمسك العاضّ بجميع أَضراسه ومنه حديث عمر رضي الله عنه ولن يَلِيَ الناسَ كَقُرَشِيٍّ عَضَّ على ناجذه أَي صبَرَ وتَصَلَّبَ في الأُمور والمَناجِذُ الفَأْرُ العُمْيُ واحدها جُلْذٌ كما أَن المَخَاضَ من الإِبل إِنما واحدها خَلِفَةٌ ورب شيء هكذا وقد تقدم في الجُلْذِ كذا قال الفأْر ثم قال العمي يذهب في الفأْر إِلى الجنس والأَنْجُذانُ ضَرْبٌ من النبات همزته زائدة لكثرة ذلك ونونها أَصل وإِن لم يكن في الكلام أَفْعُلٌ لكن الأَلف والنون مُسَهِّلتان للبناء كالهاء وياء النسب في أَسْنمَة وأَيْبُليّ ( نجر ) النَّجْر والنِّجارُ والنُّجارُ الأَصْلُ والحَسَبُ ويقال النَّجْرُ اللَّوْنُ قال الشاعر انجارُ كلِّ إِبِلٍ نِجارُها ونارُ إِبْلِ العالَمِينَ نارُها هذه إِبلٌ مسروقةٌ من آبالٍ شَتَّى وفيها من كلِّ ضَرْبٍ ولَوْنٍ وسِمةٍ ضَرْب الجوهريّ ومن أَمثالهم في المخلط كلُّ نِجارِ إِبلٍ نِجارُها أَي فيه من كل لَوْن من الأَخلاقِ وليس له رأْي يثبت عليه عن أَبي عبيدة وفي حديث عليّ واختَلَفَ النَّجْر وتَشَتَّتَ الأَمْر النَّجْر الطبْعُ والأَصْل ابن الأَعرابي النجر شَكْل الإِنسان وهيئتُه قال الأَخطل وبَيْضاء لا نَجْرُ النجاشِيِّ نَجْرُها إِذا التَهَبَتْ منها القَلائدُ والنَّحْرُ والنَّجْرُ القَطْع ومنه نَجْرُ النَّجَّارِ وقد نَجَرَ العُودَ نَجراً التهذيب الليث النَّجْرُ عمل النَّجَّارِ ونحْتُه والنجْرُ نَحْتُ الخَشَبة نَجَرَها يَنْجُرها نَجْراً نَحَتها ونُجارةُ العُود ما انْتُحِتَ منه عند النِّجْرِ والنجَّارُ صاحبُ النَّجْر وحِرْفَتُه النِّجارةُ والنَّجْرانُ الخَشَبة التي تَدُور فيها رِجْل الباب وأَنشد صَبَبْتُ الماءَ في النَّجْرانِ صَبّاً تَرَكْتُ البابَ ليس له صَرِيرُ ابن الأَعرابي يقال لأَنف الباب الرِّتاجُ ولِدَرَوَنْدِه النَّجْرانُ ولِمِتْرَسه القُنَّاحُ والنِّجافُ وقال ابن دريد هو الخشبة التي يَدُور فيها والنَّوْجَرُ الخَشبة التي تُكْرَبُ بها الأَرضُ قال ابن دريد لا أَحسبها عربية محضة والمنْجُور في بعض اللغات المَحالةُ التي يُسْنى عليها والنَّجِيرةُ سَقِيفةٌ من خشب ليس فيها قَصَبٌ ولا غيره ونَجَر الرجلَ يَنْجُرهُ نَجْراً إِذا جَمَعَ يده ثم ضَرَبه بالبُرْجُمةِ الوُسْطى الليث نَجَرْتُ فلاناً بيدي وهو أَن تَضُمَّ من كفِّك بُرْجُمةَ الإِصبَعِ الوُسْطى ثم تَضْرِبَ بها رأْسَه فَضَرْبُكَه النَّجْرُ قال الأَزهري لم أَسمعه لغيره والذي سمعناه نَجَرْتُه إِذا دفعْتَه ضَرْباً وقال ذو الرمة يَنْجُرْنَ في جانِبَيْها وهْيَ تَنْسَلِبُ وأَصله الدقُّ ويُقال لِلهاوُنِ مِنْجارٌ والنَّجِيرةُ بَيْنَ الحَسُوِّ وبين العَصِيدةِ قال ويقال انْجُرِي لِصِبْيانِك ورِعائِك ويقال ماءٌ مَنْجُور أَي مُسَخَّنٌ ابن الأَعرابي هي العَصيدةُ ثم النجِيرة ثم الحَسُوُّ والنَّجِيرة لَبن وطَحِينٌ يُخْلَطان وقيل هو لبنٌ حليبٌ يجعل عليه سَمْن وقيل هو ماء وطَحِين يُطْبخ ونَجَرْتُ الماء نَجْراً أَسخنته بالرَّضَفَةِ والمِنْجَرةُ حجر مُحْمى يُسخَّن به الماء وذلك الماء نَجِيرةٌ ولأَنْجُرَنّ نَجِيرَتَك أَي لأَجْزِينَّك جَزاءَك عن ابن الأَعرابي والنَّجَرُ والنَّجَرانُ العطشُ وشِدّة الشرْب وقيل هو أَن يمتلئ بطنه من الماء واللبَنِ الحامض ولا يَرْوَى من الماء نَجِرَ نَجَراً فهو نَجِرٌ والنجَرُ أَن تأْكل الإِبل والغنم بُزُورَ الصحْراءِ فلا تَرْوَى والنجَرُ بالتحريك عطَشٌ يأْخذ الإِبل فتشرب فلا تروَى وتمرَض عنه فتموت وهي إِبل نَجْرَى ونَجارَى ونَجِرَةٌ الجوهري النَّجَرُ بالتحريك عطش يصيب الإِبل والغنم عن أَكل الحِبَّةِ فلا تكاد تروَى من الماء يقال نَجِرَتِ الإِبلُ ومَجِرَتْ أَيضاً قال أَبو محمد الفقعسي حتى إِذا ما اشْتَدّ لُوبانُ النَّجَرْ ورشَفَتْ ماءَ الإِضاءِ والغُدُرْ ولاحَ لِلعَيْنِ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ كَشُعْلةِ القابِس تَرْمي بالشَّرَرْ يصف إِبلاً أَصابها عطش شديد واللُّوبانُ واللُّوابُ شِدّةُ العطشِ وسُهَيْلٌ يجيء في آخر الصيف وإِقْبالِ البَرْدِ فَتَغْلُظُ كُروشُها فلا تُمْسِكُ الماءَ ولذلك يُصِيبُها العطشُ الشديد التهذيب نَجِرَ يَنْجَرُ نَجَراً إِذا أَكثر من شرب الماء ولم يكَدْ يروَى قال

الصفحة 4350

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text