كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
يعقوب وقد يصيب الإِنسانَ( * قوله « قال يعقوب وقد يصيب الانسان » عبارة يعقوب كما في الصحاح وقد يصيب الانسان النجر من شرب اللبن الحامض فلا يروى من الماء )
ومنه شهرُ ناجِرٍ وكل شهر في صَمِيمِ الحَرِّ فاسمه ناجِرٌ لأَن الإِبل تَنْجَرُ فيه أَي يَشتَدُّ عطشها حتى تَيْبَسَ جُلُودُها وصَفَرٌ كان في الجاهلية يقال له ناجرٌ قال ذو الرمة صَرَّى آجِنٌ يَزْوِي له المَرْءُ وجْهَه إِذا ذاقَه الظَّمْآنُ في شهر ناجِرٍ ابن سيده والنَّجْر الحرُّ قال الشاعر ذَهَبَ الشِّتاءُ مُوَلِّياً هَرَباً وأَتتكَ وافِدةٌ من النَّجْرِ وشهرا ناجرٍ وآجرٍ أَشدّ ما يكون من الحرّ ويزعم قوم أَنهما حَزِيرانُ وتَمُّوزُ قال وهذا غلط إِنما هو وقت طلوع نجمين من نجوم القَيْظ وأَنشد عركة الأَسدي تُبَرِّدُ ماء الشَّنِّ في ليلة الصَّبا وتَسْقِينِيَ الكُرْكورَ في حَرِّ آجِرِ وقيل كل شهر من شهور الصيف ناجر قال الحطيئة كنِعاج وَجْرَةَ ساقَهُنّ إِلى ظِلال السِّدْرِ ناجِرْ وناجِرٌ رَجَبٌ وقيل صفر سمي بذلك لأَن المال إِذا ورد شرب الماء حتى يَنْجَرَ أَنشد ابن الأَعرابي صَبَحْناهُمُ كأْساً من الموتِ مُرَّةً بناجِرَ حتى اشتَدّ حَرُّ الودائِقِ وقال بعضهم إِنما هو بِناجَرَ بفتح الجيم وجمعها نواجر المفضل كانت العرب تقول في الجاهلية للمحرَّم مُؤْتَمِرٌ ولصفرٍ ناجِرٌ ولربيع الأَول خَوَّانٌ والنَّجْر السَّوقُ الشديد ورجل مِنْجَر أَي شديدُ السَّوْقِ للإِبِل وفي حديث النجاشيِّ لما دخل عليه عَمْرو بنُ العاصِ والوَفْدُ قال لهم نَجِّرُوا أَي سَوِّقوا الكلامَ قال أَبو موسى والمشهور بالخاء وسيجيء ونَجَرَ الإِبل يَنْجُرْها نَجْراً ساقَها سَوْقاً شديداً قال الشماخ جَوَّاب أَرْضٍ مِنْجَر العَشِيَّات قال ابن سيده هكذا أَنشده أَبو عبيدة جَوَّاب أَرض قال والمعروف جوّاب لَيْل قال وهو أَقعد بالمعنى لأَن الليل والعَشِيّ زمانان فأَما الأَرض فليست بزمان ونَجَرَ المرأَة نَجْراً نكَحها والأَنْجَرُ مِرْساةُ السفينة فارسي في التهذيب هو اسم عِراقيٌّ وهو خَشبات يُخالَفُ بينها وبين رؤوسها وتُشدّ أَوساطها في موضع واحد ثم يفرغ بينها الرَّصاص المذاب فتصير كأَنها صخرة ورؤوسها الخشب ناتئة بها الحبال وترسل في الماء فإِذا رَسَتْ رَسَتِ السفينة فأَقامت ومن أَمثالهم يقال فلان أَثْقلُ مِن أَنجَرة والإِنْجارُ لغة في الإِجَّارِ وهو السَّطْح وقول الشاعر رَكِبْتُ من قَصْدِ الطريق مَنْجَرَهْ قال ابن سيده فهو المَقْصِدُ الذي لا يَعْدِلُ ولا يَجُورُ عن الطريق والمِنْجارُ لُعْبة للصبيان يَلْعَبُون بها قال والوَرْدُ يَسْعى بِعُصْمٍ في رِحالِهِمُ كأَنه لاعِبٌ يَسْعى بِمِنْجارِ والنُّجَيرُ حِصْن باليَمن قال الأَعشى وأَبْتَعِثُ العِيسَ المَراسِيلَ تَفْتَلي مسافةَ ما بين النُّجَيرِ وصَرْخَدَا وبنو النَّجَّار قبيلة من العرب وبنو النَّجَّار الأَنصار
( * قوله « وبنو النجار الأنصار » عبارة القاموس وبنو النجار قبيلة من الأنصار ) قال حسان نَشَدْتُ بَني النَّجَّارِ أَفعالَ والِدي إِذا العارُ لم يُوجَدْ له من يُوارِعُهْ أَي يُناطِقُه ويروى يُوازِعُه والنَّجيرَةُ نَبْت عَجِرٌ قَصِيرٌ لا يَطولُ الجوهري نَجْرُ أَرض مكة والمدينة ونَجْرَان بلد وهو من اليمن قال الأَخطل مِثْل القَنافِذِ هَدّاجُونَ قد بَلَغَتْ نَجْرَانَ أَو بَلَغَتْ سَوآتِهِم هَجَرُ
( * في ديوان الأخطل على العِياراتِ هذّاجون )
قال والقافية مرفوعة وإِنما السوأَة هي البالِغَةُ إِلاَّ أَنه قَلَبَها وفي الحديث أَنه كُفِّن في ثلاثة أَثواب نَجْرَانِيَّة هي منسوبة إِلى نَجْرانَ وهو موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن وفي الحديث قَدِمَ عليه نَصارى نَجْرَانَ
( نجز ) نَجِزَ ونَجَزَ الكلامُ انقطع ونَجَزَ الوعْدُ يَنْجُزُ نجْزاً حَضَر وقد يقال نَجِزَ قال ابن السكيت كأَنَّ نَجِزَ فَنِيَ وانقضى وكأَنَّ نَجَزَ قَضَى حاجَتَه وقد أَنْجَزَ الرعدَ ووَعْدٌ ناجِزٌ ونَجِيزٌ وأَنْجَزتُه أَنا ونَجَزْتُ به وإِنْجازُكَهُ وفاؤُك به ونَجَزَ هو أَي وَفَى به وهو مثل قولك حضرت المائدة ونَجَزَ الحاجةَ وأَنْجَزَها قضاها وأَنت على نَجْزِ حاجتك ونُجْزِها بفتح النون وضمها أَي على شَرَفٍ من قضائها واسْتَنْجَزَ العِدَةَ والحاجةَ وتَنَجَّزَه إِياها سأَله إِنْجازَها واستنجحها قال سيبويه وقالوا أَبِيعُكَهُ الساعةَ ناجِزاً بناجِزٍ أَي مُعَجَّلاً انتصبت الصفة هنا كما انتصب الاسم في قولهم بِعْتُ الشاءَ شاةً بدرهم والنَّاجِزُ الحاضر ومن أَمثالهم ناجِزاً بناجِزٍ كقولك يَداً بيدٍ وعاجِلاً بعاجِلٍ وأَنشد رَكْض الشَّمُوسِ ناجِزاً بناجِزِ وقال الشاعر