كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

وإِذا تُباشِرُكَ الهُمُو مُ فإِنه كالٍ وناجِزْ وقال ابن الأَعرابي في قولهم جَزا الشَّمُوسِ ناجِزاً بناجِزِ أَي جَزَيْتَ جزاءَ سَوْءٍ فَجَزَيْتُ لك مثله وقال مرة إِنما ذلك إِذا فعل شيئاً ففعلت مثله لا يقدر أَن يَفُوتك ولا يَجُوزك في كلام أَو فعل وفي الحديث لا تَبِيعُوا حاضراً
( * قوله « وفي الحديث لا تبيعوا حاضراً إلخ » لم يذكر هذا الحديث في النهاية ) بناجِزٍ وفي حديث الصَّرْف إِلاَّ ناجِزاً بناجِزٍ أَي حاضراً بحاضر ولأُنْجِزَتَّكَ نَجِيزَنَكَ أَي لأَجْزِيَنَّك جزاءَك والمُناجَزَةُ في القتال المُبارزةُ والمقاتلة وهو أَن يَتَبَارَزَ الفارسان فيتمارسا حتى يَقْتُلَ كلُّ واحد منهما صاحبه أَو يُقْتَلَ أَحدهما قال عبيد كالهُنْدُوانِيِّ المُهَنْ نَدِ هَزَّهُ القِرْنُ المُناجِزْ وقال الشاعر ووَقَفْت إِذْ جَبُنَ المُشَيْ يَعُ مَوْقِفَ القِرْنِ المُناجِزْ قال وهذا عَرُوضٌ مُرَفَّلٌ من ضرب الكامل على أَربعة أَجزاء متفاعلن في آخره حرفان زائدان وهو مقيد لا يطلق وتَناجَزََ القوم تسافكوا دماءَهم كأَنهم أَسرعوا في ذلك وتَنَجَّزَ الشرابَ أَلَحَّ في شربه هذه عن أَبي حنيفة والتَّنَجُّزُ طلبُ شيءٍ قد وُعِدْتَهُ وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت لابن السائب ثلاثٌ تَدَعُهُنَّ أَو لأُناجِزَنَّك أَي لأُقاتلنك وأُخاصمنك أَبو عبيد من أَمثالهم إِذا أَردتَ المُحاجَزَةَ فَقَبْلَ المُناجَزَة يضرب لمن يطلب الصلح بعد القتال ونَجَزَ ونَجِزَ الشيءُ فَنِيَ وذهب فهو ناجز قال النابغة الذبياني وكنتَ رَبيعاً لليتامَى وعِصْمَةً فَمُلْكُ أَبي قابوسَ أَضْحَى وقد نَجَزْ أَبو قابوس كنية للنعمان بن المنذر يقول كنت لليتامى في إِحسانك إِليهم بمنزلة الربيع الذي به عيش الناس والعِصْمَةُ ما يَعْتَصِمُ به الإِنسانُ من الهلاك وروى أَبو عبيد هذا البيت نجز بفتح الجيم وقال معناه فني وذهب وذكره الجوهري بكسر الجيم والأَكثر على قول أَبي عبيد ومعنى البيت أَي انقضَى وَقْتَ الضحى لأَنه مات في ذلك الوقت ونَجَزَتِ الحاجةُ إِذا قُضيت وإِنْجازُكَها قضاؤُها ونَجَزَ حاجَتَه يَنْجُزها بالضم نَجْزاً قضاها ونَجَزَ الوعدُ ويقال أَنْجَزَ حُرٌّ ما وَعَد ابن السكيت نَجِزَ فَنِيَ ونَجَزَ قضى حاجته قال أَبو المقدام السلمي أَنْجَزَ عليه وأَوْجَزَ عليه وأَجْهَدَ
( نجس ) النَّجْسُ والنِّجْسُ والنَّجَسُ القَذِرُ من الناس ومن كل شيء قَذِرْتَه ونَجِسَ الشيءَ بالكسر يَنْجَسُ نَجَساً فهو نَجِسٌ ونَجَسٌ ورجل نَجِسٌ ونَجَسٌ والجمع أَنْجاسٌ وقيل النَّجَسُ يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد رجل نَجَسٌ ورجلان نَجَسٌ وقوم نَجَسٌ قال اللَّه تعالى إِنما المشركون نَجَسٌ فإِذا كَسَرُوا ثَنَّوْا وجَمَعوا وأَنَّثوا فقالوا أَنْجاسٌ ونِجْسَةٌ وقال الفرّاء نَجَسٌ لا يجمع ولا يؤنث وقال أَبو الهيثم في قوله إِنما المشركون نَجَسٌ أَي أَنْجاسٌ أَخباث وفي الحديث أَن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان إِذا دخل الخلاء قال اللهم إِني أَعوذ بك من النَّجْسِ الرِّجْس الخَبيثِ المُخْبِث قال أَبو عبيد زعم الفرّاء أَنهم إِذا بدؤوا بالنجس ولم يذكروا الرجس فتحوا النون والجيم وإِذا بدؤوا بالرجس ثم أَتبعوه بالنجس كَسَروا النون فهم إِذا قالوه مع الرجس أَتبعوه إِياه وقالوا رِجْسٌ نِجْسٌ كسروا لِمَكان رجس وثَنَّوا وجمعوا كما قالوا جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ فإِذا أَفردوا قالوا بالطَّم ففتحوا وأَنْجَسَه غيرُه ونَجَّسه بمعنى قال ابن سيده وكذلك يعكسون فيقولون نِجْس رِجْسٌ فيقولونها بالكسر لمكان رِجْسٍ الذي بعده فإِذا أَفردوه قالوا نَجَسٌ وأَما رِجْسٌ مفرداً فمكسور على كل حال هذا على مذهب الفرّاء وهي النَّجاسة وقد أَنْجَسه وفي الحديث عن الحسن في رجل زنى بامرأَة تزوجها فقال هو أَنْجَسَها وهو أَحق بها والنَّجِسُ الدَّنِس وداء نجِسٌ وناجِسٌ ونَجِيسٌ وعَقامٌ لا يبرأُ منه وقد يوصف به صاحب الداء والّنَجْس اتخاذ عُوذَةٍ للصبي وقد نَجَّس له ونَجَّسَه عَوّذَه قال وجارِيَةٍ مَلْبونَةٍ ومُنَجِّسٍ وطارِقَةٍ في طَرْقِها لم تُسَدَّد
( * هذا البيت ورد في أَساس البلاغة على هذه الصورة وحازيةٍ ملبوسةٍ ومنجَّسِ وطارقةِ في طرقِها لم تُشدّدِ )
يصف أَهل الجاهلية أَنهم كانوا بين متَكَهِّنٍ وحَدَّاس وراقٍ ومنَجِّس ومتَنَجِّم حتى جاء النبي صلى اللَّه عليه وسلم والنَّجاس التعويذ عن ابن الأَعرابي قال كأَنه الاسم من ذلك ابن الأَعرابي من المَعاذات التَّمِيمة والجُلْبَة والمنَجِّسة ويقال للمُعَوَّذِ مُنَجَّس قال ثعلب قلت له المُعَوَّذ لِمَ قيل له منَجَّس وهو مأْخوذ من النجاسة ؟ فقال إِن للعرب أَفعالاً تخالف معانيها أَلفاظها يقال فلان يتنجس إِذا فعل فعلاً يخرج به من النجاسة كما قيل يَتَأَثَّم ويَتَحَرَّجُ ويَتَحَنَّثُ إِذا فعل فعلاً يخرج به من الإِثْمِ والحَرَج والحِنْث الجوهري

الصفحة 4352

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text