كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
والتَّنْجِيسُ شيء كانت العرب تفعله كالعوذة تدفع بها العين ومنه قول الشاعر وعَلَّقَ أنْجاساً عليَّ المُنَجِّسالليث المُنَجَّسُ الذي يعلَّق عليه عظام أَو خرق ويقال للمُعَوِّذ منَجِّس وكان أَهل الجاهلية يعلِّقون على الصبيّ ومن يخاف عليه عيون الجن الأَقْذارَ من خِرَقِ المَحِيض ويقولون الجن لا تقربها ابن الأَعرابي النُّجُسُ المعَوَّذون والجُنُس المياه الجامدة والمَنْجَسُ جليدة توضع على حز الوَتَر
( نجش ) نَجَشَ الحديثَ يَنْجُشُه نَجْشاً أَذاعَه ونَجَشَ الصيدَ وكلَّ شيء مستور يَنْجُشُه نَجْشاً استثاره واستخرجه والنَّجاشِيّ المستخرجُ للشيء عن أَبي عبيد وقال الأَخفش هو النَّجاشِيُّ والناجِشُ الذي يُثِير الصيدَ ليمُرّ على الصيّاد والناجِشُ الذي يَحُوش الصيد وفي حديث ابن المسيّب لا تطلُع الشمسُ حتى يَنْجُشَها ثلثمائة وستون ملَكاً أَي يَسْتَثِيرها التهذيب النَّجاشِيُّ هو الناجِشُ الذي يَنْجُش نَجْشاً فيستخرجه شمر أَصلُ النَّجْشِ البحثُ وهو استخراج الشيء والنَّجْشُ اسْتِثارةُ الشيء قال رؤبة والخُسْرُ قولُ الكَذِب المَنْجُوشِ ابن الأَعرابي مَنْجُوشٌ مُفْتَعَلٌ مَكْذوب ونَجشوا عليه الصيد كما تقول حاشوا ورجل نَجُوش ونجَّاش ومِنْجَشٌ ومِنْجاشٌ مُثِيرٌ للصيد والمِنْجَشُ والمِنْجاشُ الوَقَّاعُ في الناس والنَّجْشُ والتَّناجُشُ الزيادةُ في السِّلْعة أَو المَهْرِ لِيُسْمَع بذلك فيُزاد فيه وقد كُرِه نَجَشَ يَنْجُشُ نَجْشاً وفي الحديث نَهى رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم عن النَّجْش في البيع وقال لا تَناجَشُوا هو تَفاعُل من النَّجْش قال أَبو عبيد هو أَن يَزيدَ الرجلُ ثمنَ السِّلعة وهو لا يريد شراءها ولكن ليسمعه غيرُه فيَزيد بزيادته وهو الذي يُرْوَى فيه عن أَبي الأَوفى الناجِشُ آكلُ رِباً خائنٌ أَبو سعيد في التَّناجُش شيءٌ آخرُ مباح وهي المرأَة التي تزوَّجت وطُلِّقت مرة بعد أُخرى أَو السِّلعةُ التي اشْتُرِيت مرة بعد مرة ثم بيعت ابن شميل النَجْشُ أَن تمدح سِلعةَ غيرِك ليبيعها أَو تَذُمَّها لئلا تَنْفُق عنه رواه ابن أَبي الخطاب الجوهري النَّجْشُ أَن تُزايدَ في البيع ليقع غيرُك وليس من حاجتك والأَصل فيه تَنْفيرُ الوحش من مكان إِلى مكان والنَّجْشُ السَّوق الشديد ورجل نَجَّاشٌ سوّاق قال فما لها اللَّيلةَ من إِنْفاشِ غيرَ السُّرَى وسائقٍ نَّجَّاشِ ويروى والسائق النجاش قال أَبو عمرو النجَّاشُ الذي يسوق الرِّكابَ والدواب في السُّوق يستخرج ما عندها من السير والنَّجَاشةُ سرعةُ المشي نَجَشَ يَنْجُشُ نَجْشاً قال أَبو عبيد لا أَعرف النِّجاشةَ في المشي ومَرَّ فلان ينْجُش نَجْشاً أَي يُسْرع وفي حديث أَبي هريرة قال إِن النبي صلى اللَّه عليه وسلم لَقِيَه في بعض طرق المدينة وهو جُنُبٌ قال فانْتَجَشْتُ منه قال ابن الأَثير قد اختُلف في ضبطها فرُوي بالجيم والشين المعجمة من النَّجْش الإِسراعٍ ورُوِي فانْخَنَسْت واخْتَنَسْت بالخاء المعجمة والسين المهملة من الخُنُوسِ التأَخُّرَ والاختفاء يقال خَنَس وانخَنَس واخْتَنَس ونَجَشَ الإِبلَ يَنْجُشُها نجْشاً جَمَعها بعد تَفْرقة والمِنْجاش الخيطُ الذي يجمع بين الأَدِيمَين ليس بخَرْز جيد والنَّجاشيّ والنِّجاشِيّ كلمةٌ للحبَش تُسَمي بها ملوكها قال ابن قتيبة هو بالنَّبَطِيَّة أَصْحَمَة أَي عَطِيَّة الجوهري النَّجَاشيّ بالفتح اسم ملك الحبشة وورد ذكره في الحديث في غير موضع قال ابن الأَثير والياء مشددة قال وقيل الصواب تخفيفها ( نجع ) النُّجْعةُ عند العرب المَذْهَبُ في طلَبِ الكلإِ في موضعه والبادِيةُ تُحْضَرُ مَحاضِرُها عند هَيْجِ العُشْبِ ونَقْصِ الخُرَفِ وفَناءِ ماء السماء في الغُدْرانِ فلا يزالون حاضرة يشربون الماء العِدَّ حتى يقع ربِيعٌ بالأَرض خَرَفِيّاً كان أَو شَتِيّاً فإِذا وقع الربيع تَوَزَّعَتْهُمُ النُّجَعُ وتتبعوا مَساقِطَ الغيث يَرْعَوْنَ الكَلأَ والعُشْبَ إِذا أَعْشَبَتِ البِلادُ ويشربون الكَرَعَ وهو ماءُ السماءِ فلا يزالون في النُّجَعِ إِلى أَن يَهيجَ العُشْبُ من عام قابل وتَنِشَّ الغُدْرانُ فَيَرْجِعون إِلى مَحاضِرهم على أَعدادِ المياه والنُّجْعةُ طَلَبُ الكَلإ والعُرْفِ ويستعار فيما سواهما فيقال فلان نُجْعَتِي أَي أَمَلي على المثال وفي حديث علي كرم الله وجهه ليْسَتْ بدارِ نُجْعةٍ والمُنْتَجَعُ المَنْزِلُ في طَلب الكلإِ والمَحْضَرُ المَرْجِعُ إِلى المياه وهؤلاء قوم ناجِعةٌ ومُنْتَجِعُون ونَجَعُوا الأَرض يَنْجَعُونها وانْتَجَعُوها وفي حديث بديل هذه هَوازِنُ تَنَجَّعَت أَرضنا التَّنَجُّعُ والانْتِجاعُ والنُّجْعة طَلبُ الكلإِ ومَساقِطِ الغَيْثِ وفي المثل مَن أَجدَبَ انْتَجَعَ ويقال انْتَجَعْنا أَرضاً نَطْلُبُ الرِّيف وانْتَجَعْنا فلاناً إِذا أَتيناه نطلُبُ مَعْرُوفه قال ذو الرمة فقلتُ لصَيْدَحَ انْتَجِعِي بِلالا