كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

ويقال للمُنْتَجَعِ مَنْجَعٌ وجمعه مناجِعُ ومنه قول ابن أَحمر كانَتْ مَناجِعَها الدَّهْنا وجانِبُها والقُفّ مما تَراه فِرْقةً دَرَرا
( * قوله « فرقة » كذا بالأصل مضبوطاً والذي تقدم في مادة درر فوقه )
وكذلك نَجَعَتِ الإِبلُ والغَنَمُ المَرْتَعَ وانْتَجَعَتْه قال أَعْطاكَ يا زَيْدُ الذي أَعْطَى النّعَمْ بَوائِكاً لم تَنْتَجِعْ من الغَنَمْ
( * قوله « أعطاك إلخ » كذا بالأصل هنا وسيأتي انشاده في مادة بوك أعطاك يا زيد الذي يعطي النعم من غير ما تمنن ولا عدم بوائكاً لم تنتجع مع الغنم )
واستعمل عُبَيْدٌ الانْتِجاعَ في الحرب لأَنهم إِنما يذهبون في ذلك إِلى الإِغارة والنهب فقال فانْتَجَعْنَ الحَرِثَ الأَعْرَجَ في جَحْفَلٍ كالليْلِ خَطَّارِ العَوالي ونَجع الطعامُ في الإِنسان يَنْجَعُ نُجوعاً هَنأَ آكِلَه أَو تَبَيَّنَتْ تَنْمِيَتُه واسْتَمْرأَه وصَلَح عليه ونَجع فيه الدّواءُ وأَنْجَعَ إِذا عَمِلَ ويقال أَنْجَعَ إِذا نفَع ونجَع فيه القولُ والخِطابُ والوَعْظُ عَمِلَ فيه ودخل وأَثَّرَ ونجَع فيه الدواءُ يَنْجَعُ ويَنْجِعُ ونَجَّعَ بمعنى واحد ونجَع في الدابة العلَفُ ولا يقال أَنْجَعَ والنَّجُوعُ المَدِيدُ ونَجَعَه سقاه النَّجُوعَ وهو أَن يَسْقِيَه الماء بالبِزْرِ أَو بالسِّمْسِمِ وقد نَجَعْتُ البعير وتقول هذا طعام ىننْجَعُ عنه ويُنْجَعُ به ويُسْتَنْجَعُ به ويُسْتَرْجَعُ عنه وذلك إِذا نفَع واسْتُمْرِئَ فيُسْمَنُ عنه وكذلك الرِّعْيُ وهو طعام ناجِعٌ ومُنْجِعٌ وغائِرٌ وماءٌ ناجِعٌ ونَجِيعٌ مَرِيءٌ وماء نَجِيعٌ كما يقال نَمِيرٌ وأَنْجَعَ الرجلُ إِذا أَفْلَح والنَّجِيعُ الدمُ وقيل هو دم الجَوفِ خاصَّة وقيل هو الطَّرِيُّ منه وقيل ما كان إِلى السواد وقال يعقوب هو الدمُ المَصْبُوب وبه فسر قول طرفة عالينَ رَقْماً فاخِراً لوْنُه مِنْ عَبْقَريٍّ كَنَجِيعِ الذَّبيح ونَجُوعُ الصبيّ هو اللبن ونُجِعَ الصبيّ بلبن الشاة إِذا غُذِيَ به وسُقِيَه ومنه حديث أُبيّ وسل عن النبيذ فقال عليك باللبن الذي نُجِعْتَ به أَي سُقِيتَه في الصغر وعُذِّيت به والنَّجِيعُ خَبَطٌ يُضْرَبُ بالدقيق وبالماء يُوجَرُ الجَمل وفي حديث علي كرم الله وجهه دخل عليه المِقْدادُ بالسُّقْيا وهو يَنْجَع بَكَراتٍ له دقيقاً وخَبَطاً أَي يَعْلِفُها يقال نَجَعْتُ الإِبل أَي عَلفْتها النَّجُوعَ والنَّجِيعَ وهو أَن يُخْلَطَ العلَفُ من الخبَط والدقيق بالماء ثم تسقاه الإِبلُ ( نجف ) النَّجْفة أَرض مُستديرة مشْرِفة والجمع نَجَفٌ ونِجافٌ والجوهري النجَفُ والنجَفَةُ بالتحريك مكان لا يعلوه الماء مُستطيل مُنقاد ابن سيده النجَفُ والنِّجافُ شيء
( * قوله « النجف والنجاف شيء إلخ » كذا بالأصل وعبارة ياقوت والنجفة تكون في بطن الوادي شبه جدار ليس بعريض له طول إلى آخر ما هنا ) يكون في بطن الوادي شبيه بنِجاف الغَبيط جدّاً وليس بجدّ عريض له طول مُنقاد من بين مُعْوَجّ ومستقيم لا يعلوهُ الماء وقد يكون في بطن الأَرض وقيل النِّجاف شِعاب الحَرّة التي يُسكب فيها يقال أَصابنا مطر أَسال النِّجاف وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها أَن حسان بن ثابت رضي اللّه عنه دخل عليها فأَكرمته ونجَّفَتْه أَي رَفَعَت منه والنَّجَفَةُ شبه التلِّ ومنه حديث عمرو بن العاص رضي اللّه عنه أَنه جلس على مِنْجافِ السفينة قيل هو سُكَّانُها الذي تُعَدَّلُ به سمي به لارتفاعه قال ابن الأَثير قال الخطابي لم اسمع فيه شيئاً أَعتمده ونَجَفةُ الكَثِيب إبْطه وهو آخره الذي تُصَفِّقه الرياح فتَنْجُفه فيصير كأَنه جَرْف مَنْجوف وقال أَبو حنيفة يكون في أَسافلها سُهولة تنقاد في الأَرض لها أَودية تَنْصبّ إلى لين من الأَرض وقال الليث النجَفةُ تكون في بطن الوادي شبه جِدار ليس بعريض ويقال لإبْط الكثيب نَجَفَة الكثيب ابن الأَعرابي النجَفةُ المُسَنَّاةُ والنجَف التلّ قال الأَزهري والنجفة التي بظهر الكوفة وهي كالمُسَنَّاة تمنع ماء السيل أَن يعلو منازل الكوفة ومقابرها ابن الأَعرابي النِّجاف هو الدَّرَوَنْدُ والنَّجْرانُ وقال ابن شميل النِّجاف الذي يقال له الدوارة وهو الذي يستقبل الباب من أَعلى الأُسْكُفَّةِ والنِّجافُ العَتبة وهي أُسْكُفَّة الباب وفي الحديث فيقول أَي رب قَدِّمني إلى باب الجنة فأَكون تحت نِجافِ الجنة قيل هو أُسْكفّة الباب وقال الأَزهري هو دَرَوَنْدُه يعني أَعلاه ابن الأعرابي والنِّجافُ أَيضاً شِمالُ الشاة الذي يُعَلَّق على ضرعها وقد أَنْجَفَ الرجل إذا شدَّ على شاته النِّجاف والنجَفُ قشور الصِّلِّيان الفراء نِجافُ الإنسان مَدْرَعَته وقال الليث نِجافُ التيس جِلد يشدُّ بين بطنه والقضيب فلا يقدر على السِّفاد يقال تيس منجوف الجوهري نجاف التيس أَن يُرْبَط قَضِيبه إلى رجله أَو إلى ظهره وذلك إذا أَكثر الضِّراب يُمنع بذلك منه وقال أَبو الغوث يُعْصب قضيبه فلا يقدر على السِّفاد والنِّجافُ الباب والغار ونحوهما وغار مَنْجوفٌ أَي موسَّع والمَنْجوف المَحْفُور من القُبور عَرْضاً غير مَضْرُوح قال أَبو زبيد يَرْثي عثمان بن عفان رضي اللّه عنه

الصفحة 4354

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text