كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

صُدورِهم والنَّجْمُ من النباتِ كلُّ ما نبتَ على وجه الأَرض ونَجَمَ على غيرِ ساقٍ وتسطَّح فلم يَنْهَض والشجرُ كلُّ ما له ساقٌ ومعنى سُجودِهما دَوَرانُ الظلِّ معهما قال أَبو إِسحق قد قيل إِن النَّجْمَ يُراد به النجومُ قال وجائز أَن يكون النَّجْمُ ههنا ما نبت على وجه الأَرض وما طلع من نُجومِ السماء ويقال لكل ما طلع قد نَجمَ والنَّجِيمُ منه الطَّرِيُّ حين نَجمَ فنبَت قال ذو الرمة يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بَيْنَ عُوجٍ كأَنها زِجاجُ القَنا منها نَجِيمٌ وعارِدُ والنُّجومُ ما نَجَمَ من العروق أَيامَ الربيع ترى رؤوسها أَمثالَ المَسالِّ تَشُقُّ الأَرضَ شقّاً ابن الأَعرابي النَّجْمةُ شجرةٌ والنَّجْمةُ الكَلِمةُ والنَّجْمةُ نَبْتةٌ صغيرة وجمعها نَجْمٌ فما كان له ساقٌ فهو شجر وما لم يكن له ساقٌ فهو نَجْمٌ أَبو عبيد السَّرادِيحُ أَماكنُ ليِّنةٌ تُنْبت النَّجَمةَ والنَّصِيَّ قال والنَّجَمة شجرة تنبت ممتدة على وجه الأَرض وقال شمر النَّجَمة ههنا بالفتح
( * قوله « بالفتح » هكذا في التهذيب مع ضبطه بالتحريك وعبارة الصاغاني بفتح الجيم ) قال وقد رأَيتها في البادية وفسرها غير واحد منهم وهي الثَّيِّلةُ وهي شجرة خضراء كأَنها أَوَّلُ بَذْر الحبّ حين يخرج صِغاراً قال وأَما ا لنَّجْمةُ فهو شيءٌ ينبت في أُصول النخلة وفي الصحاح ضرْبٌ من النبت وأَنشد للحرث بن ظالم المُرّيّ يهجو النعمان أَخُصْيَيْ حِمارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمةً أَتُؤْكَلُ جاراتي وجارُك سالمْ ؟ والنَّجْمُ هنا نَبْتٌ بعينه واحدُه نَجْمةٌ
( * قوله « واحده نجمة وهو الثيل » تقدم ضبطه عن شمر بالتحريك وضبط ما ينبت في أصول النخل بالفتح ونقل الصاغاني عن الدينوري أنه لا فرق بينهما ) وهو الثَّيِّلُ قال أَبو عمرو الشيباني الثَّيِّل يقال له النَّجْم الواحدة نَجْمة وقال أَبو حنيفة الثَّيِّلُ والنَّجْمة والعكْرِشُ كله شيءٌ واحد قال وإِنما قال ذلك لأَن الحمارَ إِذا أَراد أَن يَقْلَع النَّجْمةَ من الأَرض وكَدَمَها ارْتَدَّتْ خُصْيتاه إِلى مؤخَّرِه قال الأَزهري النَّجْمةُ لها قضْبة تَفْتَرِشُ الأَرضَ افْتِراشاً وقال أَبو نصر الثَّيِّلُ الذي ينبت على شُطُوطِ الأَنهارِ وجمعه نَجْمٌ ومثلُ البيت في كون النَّجْم فيه هو الثَّيِّل قولُ زهير مُكَلَّلٌ بأُصولِ النَّجْمِ تَنسجُه ريحُ خَرِيقٌ لِضاحي مائة حُبُكُ وفي حديث جرير بينَ نَخْلةٍ وضالةٍ ونَجْمةٍ وأَثْلةٍ النَّجْمةُ أَخصُّ من النجم وكأَنها واحدتُه كنَبْتَةٍ ونَبْت وفي التنزيل العزيز والنَّجْمِ إِذا هَوَى قال أَبو إِسحق أَقْسَمَ الله تعالى بالنجم وجاء في التفسير أَنه الثُّرَيّا وكذلك سمتها العرب ومنه قول ساجعهم طَلَع النجم غُدَيَّهْ وابْتَغَى الراعي شُكَيَّهْ وقال فباتت تَعُدُّ النَّجْم في مُسْتَحِيرة سريعٍ بأَيدي الآكِلينَ جُمودُها أَراد الثُّرَيا قال وجاء في التفسير أَيضاً أَن النجم نُزول القرآن نَجْماً بعد نَجْمٍ وكان تَنزل منه الآيةُ والآيتان وقال أَهل اللغة النجمُ بمعنى النُّجوم والنُّجوم تَجمع الكواكب كلها ابن سيده والنَّجْمُ الكوكب وقد خصّ الثرَيا فصار لها علماً وهو من باب الصَّعِق وكذلك قال سيبويه في ترجمة هذا الباب هذا باب يكون فيه الشيءُ غالباً عليه اسمٌ يكون لكل مَنْ كان من أُمَّتِه أَو كان في صِفتِه من الأَسماء التي تدخلها الأَلف واللام وتكون نَكِرتُه الجامعةَ لما ذكرتْ من المعاني ثم مثَّل بالصَّعِق والنَّجمِ والجمع أَنْجُمٌ وأَنْجامٌ قال الطرماح وتجْتَلي غُرَّة مَجْهولِها بالرَّأْيِ منه قبلَ أَنْجامِها ونُجومٌ ونُجُمٌ ومن الشاذ قراءَةُ مَنْ قرأَ وعلاماتٍ وبالنُّجُم وقال الراجز إِن الفَقيرَ بينَنا قاضٍ حَكَمْ أَنْ تَرِد الماءَ إِذا غابَ النُّجُمْ وقال الأَخطل كلَمْعِ أَيْدي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبةٍ يَنْدُبْنَ ضَرْس بَناتِ الدَّهرِ والخُطُبِ وذهب ابن جني إِلى أَنه جمع فَعْلاً على فُعْل ثم ثَقَّل وقد يجوز أَن يكون حذف الواو تخفيفاً فقد قرئَ وبالنُّجُم هُمْ يَهْتَدون قال وهي قراءة الحسن وهي تحتمل التوجيهين والنَّجْمُ الثُّرَيَّا وهو اسم لها علم مثل زيد وعمرو فإِذا قالوا طلع النَّجْمُ يريدون الثرَيا وإِن أَخرجت منه الأَلف واللام تنَكَّرَ قال ابن بري ومنه قول المرار ويومٌ مِن النَّجْم مُسْتَوْقِد يَسوقُ إِلى الموت نُورَ الظُّبا أَراد بالنَّجْم الثرَيا وقال ابن يعفر وُلِدْتُ بِحادِي النَّجْمِ يَتْلُو قَرِينَه وبالقَلْبِ قَلْبِ العَقْرَبِ المُتَوَقِّدِ وقال أَبو ذؤيب فوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابئِ ال ضُّرَباءِ خَلْفَ النَّجْمِ لا يَتَتلَّع وقال الأَخطل فهلاَّ زَجَرْتِ الطيرَ لَيْلةَ جِئتِه بضِيقةَ بين النَّجْمِ والدَّبَرانِ وقال الراعي فباتت تَعُدُّ النَّجْمَ في مُسْتَحيرةٍ سَريعٍ بأَيدي الآكِلينَ جُمودُها قوله تعدّ النَّجْم يريد الثريَّا لأَن فيها ستة أَنجم ظاهرة يتخللها نجوم صغار خفية وفي الحديث إِذا طلع النَّجْمُ ارتفعت العاهةُ وفي رواية ما طلعَ النَّجْمُ وفي الأَرض من العاهة شيءٌ وفي رواية ما طلعَ النجمِ قَط وفي الأَرض عاهةٌ

الصفحة 4357

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text