كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
نَزِيعاً مُحْلِباً من أَهلِ لِفْتٍ لِحَيٍّ بين أَثْلةَ والنِّجامِ ( نجه ) النَّجْهُ استقبالُك الرجلَ بما يكره ورَدُّكَ إياه عن حاجته وقيل هو أَقبح الرد أَنشد ثعلب حَيّاكَ ربُّكَ أَيُّها الوَجْهُ ولغَيْرِكَ البَغْضاءُ والنَّجْهُ نجَهَهُ يَنْجَهُهُ نَجْهاً وتنَجَّهَهُ الليث نجَهْتُ الرجلَ نَجْهاً إذا استقبلته بما يُنَهْنِهُهُ ويكفه عنك فيَنْقدِعُ عنك وفي الحديث بعدما نَجَهَها عُمر أَي بعدما رَدَّها وانتهرها والنَّجْهُ الزجر والرَّدْعُ يقال انْتَجَهْتُ الرجلَ وتنَجَّهْتُهُ قال رؤْبة كَعْكَعْتُه بالرَّجْمِ والتَّنَجُّهِ أَو خاف صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِ ويروى كَفْكَفْته يقول رَدَدْت الخصم ورجل ناجِهٌ إذا دخل بلداً فكَرِهَه ونجَهَ على القوم طَلَع وفي النوادر فلان لا يَنْجَعُهُ ولا يَهْجَؤُهُ ولا يَهْجَأُ فيه شيء ولا يَنْجَهُهُ شيء ولا يَنْجَه فيه شيء وذلك إذا كان رَغِيباً مُسْتَوْبِلاً لا يَشْبَعُ ولا يَسْمَنُ عن شيء ( نجا ) النَّجاءُ الخَلاص من الشيء نَجا يَنْجُو نَجْواً ونَجاءً ممدود ونَجاةً مقصور ونَجَّى واسْتنجى كنَجا قال الراعي فإِلاَّ تَنَلْني منْ يَزيدَ كَرامةٌ أُنَجِّ وأُصْبحْ من قُرى الشام خالِيا وقال أَبو زُبيد الطائي أَمِ اللَّيْثُ فاسْتَنْجُوا وأَينَ نَجاؤُكُمْ ؟ فَهذا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ ونَجَوْت من كذا والصِّدْقُ مَنْجاةٌ وأَنْجَيْتُ غيري ونجَّيْته وقرئَ بهما قوله تعالى فاليوم نُنَجِّيك ببَدَنِكَ المعنى نُنَجِّيك لا بفِعْل بل نُهْلِكُكَ فأَضْمَر قوله لا بفِعْل قال ابن بري قوله لا بفعل يريد أَنه إِذا نجا الإِنسان ببدنه على الماء بلا فعل فإِنه هالك لأَنه لم يَفعل طَفْوَه على الماء وإِنما يطفُو على الماءِ حيّاً بفعله إِذا كان حاذقاً بالعَوْم ونَجَّاهُ الله وأَنْجاه وفي التنزيل العزيز وكذلك نُنْجِي المؤمنين وأَما قراءَة من قرأَ وكذلك نُجِّي المؤْمِنين فليس على إِقامة المصدر موضع الفاعل ونصب المفعول الصريح لأَنه على حذف أَحد نوني تُنْجِي كما حذف ما بعد حرف المضارعة في قول الله عز وجل تذَكَّرُون أَي تَتَذَكَّرون ويشهد بذلك أَيضاً سكون لام نُجِّي ولو كان ماضياً لانفتحت اللام إِلا في الضرورة وعليه قول المُثَقَّب لِمَنْ ظُعُنٌ تَطالَعُ مِن صُنَيْبٍ ؟ فما خَرَجتْ مِن الوادي لِحِينِ( * قوله « صنيب » هو هكذا في الأصل والمحكم مضبوطاً )
أَي تتَطالَع فحذف الثانية على ما مضى ونجَوْت به ونَجَوْتُه وقول الهذلي نَجا عامِرٌ والنَّفْسُ مِنه بشِدْقِه ولم يَنْجُ إِلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا أَراد إِلاَّ بجَفْنِ سَيفٍ فحذف وأَوْصل أَبو العباس في قوله تعالى إِنّا مُنَجُّوكَ وأَهْلَك أَي نُخَلِّصُك من العذاب وأَهْلَك واستَنْجى منه حاجته تخَلَّصها عن ابن الأَعرابي وانتَجى مَتاعَه تَخلَّصه وسَلبَه عن ثعلب ومعنى نجَوْت الشيء في اللغة خَلَّصته وأَلْقَيْته والنَّجْوةُ والنَّجاةُ ما ارتفَع من الأَرض فلم يَعْلُه السَّيلُ فظننته نَجاءَك والجمع نِجاءٌ وقوله تعالى فاليوم نُنَجِّيك ببَدَنِك أَي نجعلك فوق نَجْوةٍ من الأَرض فنُظْهِرك أَو نُلْقِيك عليها لتُعْرَفَ لأَنه قال ببدنك ولم يقل برُوحِك قال الزجاج معناه نُلْقِيكَ عُرياناً لتكون لمن خَلْفَك عِبْرَةً أَبو زيد والنَّجْوةُ المَكان المُرْتَفِع الذي تَظُنُّ أَنه نجاؤك ابن شميل يقال للوادِي نَجْوة وللجبل نَجْوةٌ فأَما نَجْوة الوادي فسَنداه جميعاً مُستَقِيماً ومُسْتَلْقِياً كلُّ سَنَدٍ نَجْوةٌ وكذلك هو من الأَكَمةِ وكلُّ سَنَدٍ مُشْرِفٍ لا يعلوه السيل فهو نَجْوة لأَنه لا يكون فيه سَيْل أَبداً ونَجْوةُ الجبَل مَنْبِتُ البَقْل والنَّجاةُ هي النَّجْوة من الأَرض لا يَعلوها السيل قال الشاعر فأَصُونُ عِرْضِي أَنْ يُنالَ بنَجْوةٍ إِنَّ البَرِيَّ مِن الهَناةِ سَعِيدُ وقال زُهَير بن أَبي سُلْمى أَلم تَرَيا النُّعمانَ كان بنَجْوةٍ مِنَ الشَّرِّ لو أَنَّ امْرَأً كان ناجِيا ؟ ويقال نَجَّى فلان أَرضَه تَنْجِيةً إِذا كبَسها مخافة الغَرَقِ ابن الأَعرابي أَنْجى عَرِقَ وأَنْجى إِذا شَلَّح يقال للِّصِّ مُشَلِّح لأَنه يُعَرِّي الإِنسانَ من ثيابه وأَنْجى كشَفَ الجُلَّ عن ظهر فرسه أَبو حنيفة المَنْجى المَوْضع الذي لا يَبْلُغه السيلُ والنَّجاء السُّرْعةُ في السير وقد نَجا نَجاء ممدود وهو يَنْجُو في السُّرْعة نَجاء وهو ناجٍ سَريعٌ ونَجَوْتُ نَجاء أَي أَسرَعْتُ وسَبَقْتُ وقالوا النَّجاء النَّجاء والنَّجا النَّجا فمدّوا وقَضَرُوا قال الشاعر إِذا أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجا وقالوا النَّجاكَ فأَدخلوا الكاف للتخصيص بالخطاب ولا موضع لها من الإِعراب لأَن الأَلف واللام مُعاقِبة للإِضافة فثبت أَنها ككاف ذلك وأَرَيْتُك زيداً أَبو من هو وفي الحديث وأَنا النَّذِيرُ العُرْيان فالنَّجاء