النَّجاء أَي انْجُوا بأَنفسكم وهو مصدر منصوب بفعل مضمر أَي انْجُوا النَّجاء والنَّجاءُ السُّرعة وفي الحديث إِنما يأْخذ الذِّئْبُ القاصِيةَ والشاذَّة الناجِيةَ أَي السريعة قال ابن الأَثير هكذا روي عن الحربي بالجيم وفي الحديث أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ أَي مُسْرِعاتٍ وناقة ناجِيةٌ ونَجاة سريعة وقيل تَقطع الأَرض بسيرها ولا يُوصف بذلك البعير الجوهري الناجِيةُ والنَّجاة الناقة السريعة تنجو بمن ركبها قال والبَعير ناجٍ وقال أَيّ قَلُوصِ راكِبٍ تَراها ناجِيةً وناجِياً أَباها وقول الأَعشى تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وخْداً بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإِيغالِ أَي بقوائمَ سِراعٍ واسْتَنْجَى أَي أَسْرَعَ وفي الحديث إِذا سافَرْتُمْ في الجَدْب فاسْتَنْجُوا معناه أَسْرِعُوا السيرَ وانْجُوا ويقال للقوم إِذا انهزموا قد اسْتَنْجَوْا ومنه قول لقمان بن عاد أَوَّلُنا إِذا نَجَوْنا وآخِرُنا إِذا اسْتَنْجَيْنا أَي هو حامِيَتُنا إِذا انْهَزَمْنا يَدفع عنَّا والنَّجْوُ السَّحاب الذي قد هَراقَ ماءه ثم مَضَى وقيل هو السحاب أَوَّل ما يَنشأُ والجمع نِجاء ونُجُوٌّ قال جميل أَليسَ مِنَ الشَّقاءِ وَجِيبُ قَلْبي وإِيضاعي الهُمُومَ مع النُّجُوِّ فأَحْزَنُ أَنْ تَكُونَ على صَدِيقٍ وأَفْرَحُ أَن تكون على عَدُوِّ يقول نحن نَنْتَجِعُ الغَيْثَ فإِذا كانت على صدِيقٍ حَزِنْت لأَني لا أُصيب ثَمَّ بُثَيْنَة دعا لها بالسُّقْيا وأَنْجَتِ السحابةُ وَلَّتْ وحكي عن أَبي عبيد أَين أَنْجَتْكَ السماء أَي أَينَ أَمطَرَتْكَ وأُنْجِيناها بمكان كذا وكذا أَي أُمْطِرْناها ونَجْوُ السبُع جَعْره والنَّجُوُ ما يخرج من البطن من ريح وغائط وقد نَجا الإِنسانُ والكلبُ نَجْواً والاسْتِنْجاء الاغتسال بالماء من النَّجْوِ والتَّمَسُّحُ بالحجارة منه وقال كراع هو قطع الأَذَى بأَيِّهما كان واسْتَنْجَيْتُ بالماءِ والحجارة أَي تَطَهَّرْت بها الكسائي جلَست على الغائط فما أَنْجَيْتُ الزجاج يقال ما أَنْجَى فلان شيئاً وما نَجا منذ أَيام أَي لم يأْتِ الغائطَ والاسْتِنجاء التَّنَظُّف بمدَر أَو ماء واسْتَنجَى أَي مسح موضع النَّجْو أَو غَسَله ويقال أَنْجَى أَي أَحدَث وشرب دَواء فما أَنْجاه أَي ما أَقامه الأَصمعي أَنْجَى فلان إِذا جلس على الغائط يَتَغَوَّط ويقال أَنْجَى الغائطُ نَفْسُه يَنجُو وفي الصحاح نَجا الغائطُ نَفْسُه وقال بعض العرب أَقلُّ الطعامِ نَجْواً اللَّحم والنَّجْوُ العَذِرة نَفْسُه واسْتَنْجَيتُ النخلةَ إِذا أَلقَطْتَها وفي الصحاح إِذا لقطتَ رُطبَها وفي حديث ابن سلام وإِني لَفِي عَذْقٍ أُنْجِي منه رُطَباً أَي أَلتَقِطُ وفي رواية أَسْتَنجِي منه بمعناه وأَنْجَيْت قَضِيباً من الشجرة فَقَطَعْتُه واسْتَنْجَيْت الشجرةَ قَطَعْتُها من أَصلها ونَجا غُصونَ الشجرة نَجْواً واسْتَنجاها قَطَعها قال شمر وأُرى الاسْتِنْجاءَ في الوُضوء من هذا لِقَطْعِه العَذِرةَ بالماءِ وأَنْجَيت غيري واسْتَنجَيت الشجر قطعته من أُصوله وأَنْجَيْتُ قضيباً من الشجر أَي قطعت وشجرة جَيِّدة النَّجا أَي العود والنَّجا العصا وكله من القطع وقال أَبو حنيفة النَّجا الغُصونُ واحدته نَجاةٌ وفُلان في أَرضِ نَجاةٍ يَسْتَنجِي من شجرها العِصِيَّ والقِسِيَّ وأَنْجِني غُصناً من هذه الشجرة أَي اقْطَعْ لي منها غُصْناً والنَّجا عِيدانُ الهَوْدَج ونَجَوْتُ الوَتَر واسْتَنجَيتُه إِذا خَلَّصته واسْتَنجَى الجازِرُ وتَرَ المَتْنِ قَطَعه قال عبد الرحمن بن حسان فَتَبازَتْ فَتَبازَخْتُ لهَا جِلْسةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْ ويروى جِلْسةَ الأَعْسَرِ الجوهري اسْتَنجَى الوَتَر أَي مدّ القوس وأَنشد بيت عبد الرحمن بن حسان قال وأَصله الذي يَتَّخذ أَوْتارَ القِسِيّ لأَنه يُخرج ما في المَصارِين من النَّجْو وفي حديث بئر بُضاعةَ تُلقَى فيها المَحايِضُ وما يُنْجِي الناسُ أَي يُلقُونه من العذرة قال ابن الأَثير يقال منه أَنْجَى يُنْجِي إِذا أَلقَى نَجْوه ونَجا وأَنْجَى إِذا قَضَى حاجته منه والاسْتِنجاءُ اسْتِخْراج النَّجْو من البطن وقيل هو إِزالته عن بدنه بالغَسْل والمَسْح وقيل هو من نَجَوْت الشجرة وأَنْجَيتها إِذا قطعتها كأَنه قَطَعَ الأَذَى عن نفسه وقيل هو من النَّجوة وهو ما ارْتَفع من الأَرض كأَنه يَطلُبها ليجلس تحتها ومنه حديث عمرو بن العاص قيل له في مرضه كيفَ تجِدُك ؟ قال أَجِدُ نَجْوِي أَكثرَ مِن رُزْئى أَي ما يخرج مني أَكثَرَ مما يدخل والنَّجا مقصور من قولك نَجَوْتُ جِلدَ البعير عنه وأَنْجَيتُه إِذا سَلَخْتَه ونَجا جِلدَ البعير والناقةِ نَجْواً ونَجاً وأَنْجاه كشَطَه عنه والنَّجْوُ والنَّجا اسم المَنْجُوّ قال يخاطب ضَيْفَينِ طَرَقاه فقُلْتُ انْجُوَا عنها نَجا الجِلدِ إِنَّه سَيُرْضِيكما مِنها سَنامٌ وغارِبُهْ قال الفراء أَضافَ النَّجا إِلى الجِلد لأَن العرب تُضيف الشيء إِلى نفسه إِذا اختلف اللفظان كقوله تعالى حَقُّ اليَقِينِ ولدارُ الآخرةِ والجِلدُ نَجاً مقصور أَيضاً قال ابن بري ومثله ليزيد بن الحكم تُفاوضُ مَنْ أَطْوِي طَوَى الكَشْحِ دُونه ومِنْ دُونِ مَنْ صافَيْتُه أَنتَ مُنْطَوِي