كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

قال ويُقَوِّي قول الفراء بعد البيت قولهم عِرْقُ النَّسا وحَبْل الوَرِيد وثابت قُطْنةَ وسعِيد كُرْزٍ وقال علي بن حمزة يقال نَجَوْت جِلدَ البعير ولا يقال سَلَخته وكذلك قال أَبو زيد قال ولا يقال سَلَخته إِلا في عُنُقه خاصة دون سائر جسده وقال ابن السكيت في آخر كتابه إِصلاح المنطق جَلَّدَ جَزُوره ولا يقال سَلَخه الزجاجي النَّجا ما سُلخ عن الشاة أَو البعير والنَّجا أَيضاً ما أُلقي عن الرَّجل من اللباس التهذيب يقال نَجَوْت الجِلد إِذا أَلقَيْته عن البعير وغيره وقيل أَصل هذا كله من النَّجْوة وهو ما ارْتَفع من الأَرض وقيل إِن الاستِنْجاء من الحَدث مأْخوذ من هذا لأَنه إِذا أَراد قضاء الحاجة استتر بنَجْوةٍ من الأَرض قال عبيد فَمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوته والمُستَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِرواحِ ابن الأَعرابي بَيْني وبين فلان نَجاوةٌ من الأَرض أَي سَعة الفراء نَجَوْتُ الدَّواءَ شَربته وقال إِنما كنت أَسمع من الدواء ما أَنْجَيْته ونَجَوْتُ الجِلد وأَنْجَيْتُه ابن الأَعرابي أَنْجاني الدَّواءُ أَقْعدَني ونَجا فلان يَنْجُو إِذا أَحْدَث ذَنْباً أَو غير ذلك ونَجاهُ نَجْواً ونَجْوى سارَّه والنَّجْوى والنَّجِيُّ السِّرُّ والنَّجْوُ السِّرُّ بين اثنين يقال نَجَوْتُه نَجْواً أَي سارَرْته وكذلك ناجَيْتُه والاسم النَّجْوى وقال فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْساً تُكَلِّفُني ما لا يَهُمُّ به الجَثَّامةُ الوَرَعُ وفي التنزيل العزيز وإِذ هُم نَجْوَى فجعلهم هم النَّجْوى وإِنما النَّجْوى فِعلهم كما تقول قوم رِضاً وإِنما رِضاً فِعْلهم والنَّجِيُّ على فَعِيل الذي تُسارُّه والجمع الأَنْجِيَة قال الأَخفش وقد يكون النَّجِيُّ جَماعة مثل الصدِيق قال الله تعالى خَلَصُوا نَجِيّاً قال الفراء وقد يكون النَّجِيُّ والنَّجْوى اسماً ومصدراً وفي حديث الدُّعاء اللهم بمُحمد نبيِّك وبمُوسى نَجِيَّك هو المُناجِي المُخاطِب للإِنسان والمحدِّث له وقد تنَاجَيا مُناجاة وانْتِجاء وفي الحديث لا يَتناجى اثنان دون الثالث وفي رواية لا يَنْتَجِي اثنان دون صاحبهما أَي لا يَتَسارَران مُنْفَردَيْن عنه لأَن ذلك يَسوءُه وفي حديث علي كرم الله وجهه دعاهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الطائف فانْتَجاه فقال الناسُ لقد طالَ نَجْواهُ فقال ما انْتَجَيْتُه ولكنَّ اللهَ انْتَجاه أَي أَمَرَني أَن أُناجِيه وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قيل له ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في النَّجْوى ؟ يُريد مناجاةَ الله تعالى للعبد يوم القيامة وفي حديث الشعبي إِذا عَظُمت الحَلْقة فهي بِذاء ونِجاء أَي مُناجاة يعني يكثر فيها ذلك والنَّجْوى والنَّجِيُّ المُتسارُّون وفي التنزيل العزيز وإِذ هم نَجْوى قال هذا في معنى المصدر وإِذْ هم ذوو نَجْوى والنَّجْوى اسم للمصدر وقوله تعالى ما يكون من نَجْوى ثلاثة يكون على الصفة والإِضافة وناجى الرجلَ مُناجاةً ونِجاءً سارَّه وانْتَجى القومُ وتَناجَوْا تَسارُّوا وأَنشد ابن بري قالت جَواري الحَيِّ لَمَّا جِينا وهنَّ يَلْعَبْنَ ويَنْتَجِينا ما لِمَطايا القَوْمِ قد وَجِينا ؟ والنَّجِيُّ المُتناجون وفلان نجِيُّ فلان أَي يناجيه دون من سواه وفي التزيل العزيز فلما استَيْأَسُوا منه خَلَصُوا نَجِيّاً أَي اعتزلوا مُتَناجين والجمع أَنْجِيةٌ قال وما نَطَقُوا بأَنْجِيةِ الخُصومِ وقال سُحَيْم بن وَثِيل اليَرْبُوعِي إِني إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَهْ واضْطرب القَوْمُ اضْطرابَ الأَرْشِيَهْ هُناكِ أَوْصِيني ولا تُوصي بِيَهْ قال ابن بري حكى القاضي الجرجاني عن الأَصمعي وغيره أَنه يصف قوماً أَتعبهم السير والسفر فرقدوا على رِكابهم واضطربوا عليها وشُدَّ بعضهم على ناقته حِذارَ سقوطه من عليها وقيل إِنما ضربه مثلاً لنزول الأَمر المهمّ وبخط علي بن حمزة هُناكِ بكسر الكاف وبخطه أَيضاً أَوْصِيني ولا تُوصِي بإِثبات الياء لأَنه يخاطب مؤنثاً وروي عن أَبي العباس أَنه يرويه واخْتَلَفَ القومُ اخْتلافَ الأَرْشِيَهْ قال وهو الأَشهر في الرواية وروي أَيضاً والتَبَسَ القومُ التِباسَ الأرشيه ورواه الزجاج واختلف القول وأَنشد ابن بري لسحيم أَيضاً قالتْ نِساؤُهم والقومُ أَنْجيةٌ يُعْدَى عليها كما يُعْدى على النّعَمِ قال أَبو إِسحق نجِيُّ لفظ واحد في معنى جميع وكذلك قوله تعالى وإِذ هم نَجْوَى ويجوز قومٌ نَجِيٌّ وقومٌ أَنْجِيةٌ وقومٌ نَجْوى وانْتَجاه إِذا اختصَّه بمُناجاته ونَجَوْتُ الرجل أَنْجُوه إِذا ناجَيْتَه وفي التنزيل العزيز لا خَيْرَ في كثير من نَجْواهم قال أَبو إِسحق معنى النَّجْوى في الكلام ما يَنْفَرِد به الجماعة والاثنان سِرّاً كان أَو ظاهراً وقوله أَنشده ثعلب يَخْرُجْنَ منْ نَجِيِّه للشاطي فسره فقال نجِيُّه هنا صوته وإِنما يصف حادياً سَوَّاقاً مُصَوِّتاً ونَجاه نكَهه ونجوْت فلاناً إِذا استَنْكَهْته قال نَجَوْتُ مُجالِداً فوَجَدْتُ منه كريح الكلب ماتَ حَديثَ عَهْدِ فقُلْتُ له مَتى استَحْدَثْتَ هذا ؟ فقال أَصابَني في جَوْفِ مَهْدي وروى الفراء أَن الكسائي أَنشده أَقولُ لِصاحِبَيَّ وقد بَدا لي مَعالمُ مِنْهُما وهُما نَجِيَّا

الصفحة 4361

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text