كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

أَراد نَجِيَّانِ فحذف النون قال الفراء أَي هما بموضع نَجْوَى فنصب نَجِيّاً على مذهب الصفة وأَنْجَت النخلة فأَجْنَتْ حكاه أَبو حنيفة واستَنْجى الناسُ في كل وجه أَصابُوا الرُّطب وقيل أَكلوا الرطب قال وقال غير الأَصمعي كل اجْتِناءٍ استِنْجاءٌ يقال نَجوْتُك إِياه وأَنشد ولقَدْ نَجَوْتُك أَكْمُؤاً وعَساقِلاً ولقد نَهَيْتُك عن بَناتِ الأَوْبَرِ والرواية المعروفة جَنيْتُك وهو مذكور في موضعه والنُّجَواءُ التَّمَطِّي مثل المُطَواء وقال شبيب بن البرْصاء وهَمٌّ تأْخُذُ النجَواء مِنه يُعَلُّ بصالِبٍ أَو بالمُلالِ قال ابن بري صوابه النُّحَواء بحاء غير معجمة وهي الرِّعْدة قال وكذلك ذكره ابن السكيت عن أَبي عمرو بن العلاء وابن ولاَّد وأَبو عمرو الشيباني وغيره والمُلالُ حرارة الحمَّى التي ليست بصالبٍ وقال المُهَلَّبي يروى يُعَكُّ بصالِبٍ وناجِيةُ اسم وبنو ناجيةَ قبيلة حكاها سيبويه الجوهري بنو ناجيةَ قوم من العرب والنسبة إِليهم ناجِيٌّ حذف منه الهاء والياء والله أَعلم( نحب ) النَّحْبُ والنَّحِيبُ رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ وفي المحكم أَشدُّ البكاءِ نحَبَ يَنْحِبُ بالكسر ( 2 )
( 2 قوله « نحب ينحب بالكسر » أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح وكذا ضبط في المحكم وقال في القاموس النحب أشد البكاء وقد نحب كمنع ) نحِيباً والانْتِحابُ مثله وانتَحَبَ انتِحاباً وفي حديث ابن عمر لما نُعِيَ إِليه حُجْرٌ غَلَب عليه النَّحِيبُ النَّحِيبُ البكاءُ بصَوْتٍ طَويلٍ ومَدٍّ وفي حديث الأَسْوَدِ بن المُطَّلِبِ هل أُحِلَّ النَّحْبُ ؟ أَي أُحِلَّ البُكاءُ وفي حديث مجاهدٍ فنَحَبَ نَحْبَةً هاجَ ما ثَمَّ من البَقْل وفي حديث عليٍّ [ ص 750 ] فهل دَفَعَتِ الأَقاربُ ونَفَعَتِ النَّواحِبُ ؟ أَي البواكي جمع ناحِبةٍ وقال ابن مَحْكان
زَيَّافَةٌ لا تُضِيعُ الحَيَّ مَبْرَكَها ... إِذا نَعَوها لراعي أَهْلِها انْتَحَبا
ويُرْوَى لما نَعَوْها ذكَر أَنه نَحَر ناقةً كريمةً عليه قد عُرِفَ مَبرَكُها كانت تُؤتى مراراً فتُحْلَبُ للضَّيْف والصَّبيِّ والنَّحْبُ النَّذْرُ تقول منه نَحَبْتُ أَنْحُبُ بالضم قال
فإِني والهِجاءَ لآِلِ لأْمٍ ... كذاتِ النَّحْبِ تُوفي بالنُّذورِ
وقد نَحَبَ يَنْحُبُ قال
يا عَمْرُو يا ابنَ الأَكْرَمينَ نسْبا ... قد نَحَبَ المَجْدُ عليك نحْبا
أَراد نَسَباً فخَفَّفَ لمكان نَحْبٍ أَي لا يُزايِلُك فهو لا يَقْضي ذلك النَّذْرَ أَبَداً والنَّحْبُ الخطَرُ العظيم وناحَبَهُ على الأَمر خاطَرَه قال جرير
بِطَخْفَة جالَدْنا المُلوكَ وخَيْلُنا ... عَشِيَّةَ بَسْطامٍ جَرَينَ على نَحْبِ
أَي على خَطَر عظيم ويقال على نَذْرٍ والنَّحْبُ المُراهَنة والفعل كالفعل ( 1 )
( 1 قوله « والفعل كالفعل » أي فعل النحب بمعنى المراهنة كفعل النحب بمعنى الخطر والنذر وفعلهما كنصر وقوله والنحب الهمة إلخ هذه الأربعة من باب ضرب كما في القاموس ) والنَّحْبُ الهِمَّة والنَّحْبُ البُرْهانُ والنَّحْبُ الحاجة والنَّحْبُ السعال الأَزهري عن أَبي زيد من أَمراض الإِبل النُّحابُ والقُحابُ والنُّحازُ وكل هذا من السُّعال وقد نَحَبَ البعيرُ يَنحِبُ نُحاباً إِذا أَخَذه السُّعال أَبو عمرو النَّحْبُ النَّومُ والنَّحْبُ صَوْتُ البكاءِ والنَّحْبُ الطُّولُ والنَّحْبُ السِّمَنُ والنَّحْبُ الشِّدَّة والنَّحْبُ القِمارُ كلها بتسكين الحاءِ وروي عن الرِّياشيِّ يومٌ نَحْبٌ أَي طويلٌ والنَّحْبُ الموتُ وفي التنزيل العزيز فمنهم مَن قَضَى نَحْبَه وقيل معناه قُتِلوا في سبيل اللّه فأَدْرَكوا ما تَمَنَّوْا فذلك قَضاءُ النَّحْب وقال الزجاج والفراء فمنهم مَنْ قَضَى نَحْبَه أَي أَجَلَه والنَّحْبُ المدَّةُ والوقت يقال قَضى فلانٌ نَحْبَه إِذا مات وروى الأَزهري عن محمد بن إِسحق في قوله فمنهم من قَضَى نَحْبَه قال فَرَغَ من عَمَلِه ورجع إِلى ربه هذا لِمَنْ اسْتُشْهِدَ يومَ أُحُدٍ ومنهم من يَنتَظِرُ ما وَعَدَه اللّه تعالى مِن نَصْرِه أَو الشهادة على ما مَضَى عليه أَصْحابُه وقيل فمنهم من قَضى نحْبه أَي قَضى نَذْره كأَنه أَلْزَم نَفْسَه أَن يموتَ فوَفَّى به ويقال تَناحَبَ القومُ إِذا تواعدوا للقتال أَيَّ وقتٍ وفي غير القتال أَيضاً وفي الحديث طَلْحةُ ممن قَضى نَحْبَه النَّحْبُ النَّذْرُ كأَنه أَلزم نفسه أَن يَصْدُقَ الأَعْداءَ في الحرْب فوفَّى به ولم يَفْسَخْ وقيل هو من النَّحْبِ الموت كأَنه يُلْزِمُ نفسه أَن يُقاتِلَ حتى يموتَ وقال الزجاج النَّحْبُ النَّفْسُ عن أَبي عبيدة والنَّحْبُ السَّيرُ السريع مثل النَّعْبِ وسَيرٌ مُنَحِّبٌ سريع وكذلك الرجل ونَحَّبَ القومُ تَنْحِيباً جَدُّوا في عَمَلهم قال طُفَيْلٌ
يَزُرْنَ أَلالاً ما يُنَجِّبْنَ غَيرَه ... بكُلِّ مُلَبٍّ أَشْعَثِ الرَّأْسِ مُحْرِمِ
وسارَ فلانٌ على نَحْبٍ إِذا سار فأَجْهَدَ السَّيرَ كَأَنه خاطَرَ على شيء فَجَدَّ قال الشاعر [ ص 751 ] ورَدَ القَطا منها بخَمْسٍ نَحْبِ أَي دَأَبَتْ

الصفحة 4362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text