كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
أَراد ليلة لا رَجُلٍ مُقْمِرٍ والسِّرارُ مردودٌ على الليلة ونَحِيرَة فعيلة بمعنى فاعلة لأَنها تَنْحَر الهلال أَي تَسْتقبِله وقيل النَّحِيرَة آخر يوم من شهر لأَنه يَنْحَر الذي يَدخل بعده وقيل النَّحِيرة لأَنها تنحَر التي قبلها أَي تستقبلها في نحرها والجمع ناحِراتٌ ونَواحِرُ نادران قال الكميت يصف فعل الأَمطار بالديار والغَيْثُ بالمُتَأَلِّقا تِ من الأَهلَّة في النَّواحِرْ( * قوله « والغيث إلخ » أورده الصحاح في مادة نحر بالواو بدل في فقال والنواحر )
وقال النَّحِيرة آخر ليلة من الشهر مع يومها لأَنها تَنْحَر الذي يدخل بعدها أَي تصير في نحره فهي ناحرة وقال ابن أَحمر الباهلي ثم اسْتمرّ عليه واكِفٌ هَمِعٌ في ليلة نَحَرَتْ شعبانَ أَو رجبا قال الأَزهري معناه أَنه يَستقبل أَوّل الشهر ويقال له ناحِرٌ وفي الحديث أَنه خرج وقد بَكَّروا بصلاة الضحى فقال نَحَرُوها نَحَرَهُمُ لله أي صَلَّوْها في أَول وقتها من نَحْرِ الشهر وهو أَوله قال ابن الأَثير وقوله نحرهم الله يحتمل أَن يكون دعاءً لهم أَي بكَّرهم الله بالخير كما بكَّروا بالصلاة في أَول وقتها ويحتمل أَن يكون دعاءً عليهم بالنَّحْرِ والذبح لأنهم غَيَّروا وقتها وقوله أَنشده ثعلب مرفوعةٌ مِثلُ نَوْءِ السِّمَا كِ وافَقَ غُرَّةَ شهرٍ نَحِيرا قال ابن سيده أَرى نَحِيراً فعيلاً بمعنى مفعول فهو هلى هذا صفة لِلْغُرَّة قال وقد يجوز أَن يكون النَّحِيرُ لغة في النَّحِيرة والدَّارَانِ تَتناحَرَانِ أَي تَتقابلانِ وإِذا استقبلتْ دَارٌ دَاراً قيل هذه تَنْحَرُ تلك وقال الفرّاء سمعت بعض العرب يقول منازلُهم تَناحَرُ هذا بِنَحْرِ هذا أَي قُبالَتِهِ قال وأَنشدني بعض بني أَسد أَبا حَكَمٍ هل أَنتَ عمُّ مُجالِدٍ وسيِّدُ أَهلِ الأَبْطَحِ المُتناحِرِ ؟ وفي الحديث حتى تُدْعَقَ الخيول في نَواحِرِ أَرضهم أَي مُقابِلاتِها يقال منازل بني فلان تَتَناحَرُ أَي تَتَقابَلُ وقول الشاعر أَوْرَدْتُهم وصُدورُ العِيسِ مُسْنَفَةٌ والصبحُ بالكَوكَبِ الدُّرِّيِّ مَنْحُورُ أَي مستقبَلٌ ونَحَرَ الرجلُ في الصلاة يَنْحَرُ انتصب ونَهَدَ صَدْرُه وقوله تعالى فصلِّ لربك وانحرْ قيل هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة قال ابن سيده وأَراها لغة شرعية وقيل معناه وانْحَرِ البُدْن وقال طائفة أُمِرَ بنحر النُّسك بعد الصلاة وقيل أَمر بأَن ينتصِب بنَحْره بإِزاء القبلة وأَن لا يلتفتَ يميناً ولا شمالاً وقال الفراء معناه استقبل القبلة بِنَحْرِك ابن الأَعرابي النَّحْرَة انتصاب الرجلُ في الصلاة بإِزاء المحراب والنَّحْرُ والنِّحْريرُ الحاذق الماهر العاقل المجرِّب وقيل النِّحريرُ الرجل الطَّبِنُ الفطِن المُتْقِن البصِير في كل شيء وجمعه النَّحارِير وفي حديث حُذيفة وُكِّلَتِ الفِتنةُ بثلاثة بالحادِّ النحرير وهو الفطِن البصير بكل شيء والنَّحْرُ في اللَّبَّة مثلُ الذبح في الحلق ورجل مِنْحار وهو للمبالغة يوصف بالجود ومن كلام العرب إِنه لَمِنْحارٌ بَوائِكَها أَي يَنْحَرُ سِمانَ الإِبلِ ويقال للسحاب إِذا انْعَقَّ بماء كثير انْتَحَرَ انْتِحاراً وقال الراعي فمرّ على منازِلِها وأَلقى بها الأَثْقالَ وانْتَحر انْتِحارا وقال عديّ بن زيد يصف الغيث مَرِحٌ وَبْلُهُ يَسُحُّ سُيُوبَ ال ماءِ سَحّاً كأَنه مَنْحُورُ ودائرةُ الناحِرِ تكون في الجِرَانِ إِلى أَسفل من ذلك ويقال انْتَحر الرجلُ اي نَحَر نفسه وفي المثل سُرِقَ السارِقُ فانْتَحَر وبَرَقَ نَحْرُهُ اسم رجل وأَورد الجوهري في نخر بيتاً لغَيلان بن حُريث شاهداً على مُنْخورِه لغة في الأَنْفِ وهو من لَدُ لَحْيَيْه إِلى مُنْخُورِه قال ابن بري صواب إِنشاده كما أَنشده سيبويه إِلى مُنْحُورِهِ بالحاء والمُنْحُورُ النحر وصف الشاعر فرساً بطول العنق فجعله يستوعب من حبله مقدار باعين من لحييه إِلى نَحْرِه ( نحز ) النَّحْزُ كالنَّخْسِ نَحَزَه يَنْحَزُه نَحْزاً والنَّحْزُ أَيضاً الضَّرْبُ والدَّفْع والفعل كالفعل وفي حديث داود عليه السلام لما رفع رأْسه من السجود ما كان في وجهه نُجازَةٌ أَي قِطعةٌ من اللحم كأَنه من النَّحْزِ وهو الدَّقُّ والنَّخْسُ والمِنْحازُ الهَاوَنُ وقول ذي الرمة والعِيسُ من عاسِجٍ أَو واسِجٍ خَبَباً يُنْحَزْنَ من حانِبَيْها وهي تَنْسَلِبُ أَي تُضْرَبُ هذه الإِبل من حَوْل هذه الناقة لِلَّحاقِ بها وهي تسبقهن وتَنْسَلِبُ أَمامهن وأَراد من عاسج وواسج فكره الخَبْنَ فوضع أَو موضع الواو وقال الأَزهري في تفسير هذا البيت معنى قوله يُنْحزن من جانبيها أَي يُدْفَعْنَ بالأَعقاب في مَراكلها يعني الركاب ونَحَزْتُه برجلي أَي رَكَلْتُه والنَّحْزُ الدَّقُّ بالمِنْحازِ وهو الهَاوَنُ ونَحَزَ في صدره يَنْحَزُ نَحْزاً ضرب فيه بجُمْعِهِ الجوهري نَحَزَه في صدره مثل نَهَزَه إِذا ضربه بالجُمْعِ والنَّحائِزُ الإِبل المضروبة واحدتها نَحِيزََة والنَّحْزُ شِبْهُ الدِّقِّ والسَّحْق نَحَزَ يَنْحَزُ نَحْزاً والمِنْحازُ المِدَقُّ والراكبُ يَنْحَزُ بصدره واسطةَ الرَّحْل يضربها قال ذو الرمة إِذا نَحَزَ الإِدْلاجُ ثُغْرَةَ نَحْزِه به أَنَّ مُسْتَرْخِي العِمامَةِ ناعِسُ