كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

والنَّحْسُ الغُبار يقال هاج النَّحْسُ أَي الغبار وقال الشاعر إِذا هاجَ نَحْسٌ ذو عَثانِينَ والتَقَتْ سَباريتُ أَغْفالٍ بها الآلُ يمضح وقيل النَّحْسُ الرِّيح ذات الغُبار وقيل الرِّيح أَيّاً كانت وأَنشد ابن الأَعرابي وفي شَمُولٍ عُرِّضتْ للنَّحْسِ والنَّحْسُ شدة البَرْد حكاه الفارسي وأَنشد لابن أَحمر كأَنَّ مُدامَةً عُرِضَتْ لِنَحْسٍ يُحِيلُ شَفِيفُها الماءَ الزُّلالا وفسره الأَصمعي فقال لِنَحْسٍ أَي وُضِعت في ريح فَبَرَدَت وشَفِيفُها بَرْدها ومعنى يُحِيل يَصُب يقول بردها يصب الماء في الحلق ولولا بردها لم يشرب الماء والنِّحاسُ والنُّحاس الطَّبيعة والأَصل والخَلِيقَة ونِحاسُ الرجل ونُحاسه سَجِيَّته وطَبيعته يقال فلان كريم النِّحاس والنُّحاس أَيضاً بالضم أَي كريم النِّجار قال لبيد يا أُيُّها السَّائلُ عن نِحاسِي قال النّحاس
( * هكذا بالأصل )
وكَمْ فِينا إِذا ما المَحْلُ أَبْدى نِحاسَ القَوْمِ من سَمْحٍ هَضُومِ والنِّحاسُ ضَرْبٌ من الصُّفْر والآنية شديدُ الحمرة والنُّحاس بضم النون الدُّخانُ الذي لا لهب فيه وفي التنزيل يُرْسَل عليكما شُواظٌ من نار ونُحاس قال الفراء وقرئ ونِحاسٍ قال النُّحاسُ الدُّخان قال الجعدي يُضِيءُ كَضَوْء سِراجٍ السَّلِي طِ لَمْ يَجْعَل اللَّهُ فيه نُحاسا قال الأَزهري وهو قول جميع المفسرين وقال أَبو حنيفة النُّحاس الدُّخان الذي يعلو وتَضْعُف حرارته ويخلص من اللهب ابن بُزُرج يقولون النُّحاس بالضم الصُّفْر نفسه والنِّحاس مكسور دخانه وغيره يقول للدُّخان نُحاسٌ ونَحَّسَ الأَخْبار وتَنَحَّسَها واسْتَنْحَسَها تَنَدَّسَها وتَجَسَّسَها واسْتَنْحَسَ عنها طلبها وتَتَبَّعَها بالاستخبار يكون ذلك سرّاً وعلانية وفي حديث بدر فجعل يَتَنَحَّس الأَخبار أَي يَتَتَبَّع وتَنَحَّس النصارى تركوا أَكل الحيوان قال ابن دريد هو عربي صحيح ولا أَدري ما أَصله ( نحش ) الأَزهري خاصة قال أَهمله الليث قال وقال شمر فيما قرأْت بخطه سمعت أَعرابيّاً يقول الشَّظْفةُ والنَّحَاشةُ الخبز المحترق وكذلك الجِلْفة والقِرْقةُ ( نحص ) النَّحُوص الأَتان الوحشيةُ الحائل قال النابغة نَحُوص قد تفَلّقَ فائِلاها كأَنّ سراتَها سَبَدٌ دَهِينُ وقيل النَّحُوص التي في بطنها ولد والجمع نحُصٌ ونحائِصُ قال ذو الرمة يَقْرُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجَة قُوْداً سَماحيجَ في أَلوانها خَطَبُ وأَنشد الجوهري هذا البيت وُرْقَ السَّرابيلِ في أَلوانها خَطَب وحكى أَبو زيد عن الأَصمعي النَّحُوص من الأُتُنِ التي لا لبن لها وقال شمر النَّحُوص التي منعها السِّمَنُ من الحَمْل ويقال هي التي لا لبن بها ولا ولد لها ابن سيده وقول الشاعر أَنشده ثعلب حتى دفعْنا بشَبُوبٍ وابِصِ مُرْتَبِعٍ في أَرْبعٍ نَحائِصِ يجوز أَن يعني بالشَّبُوب الثورَ وبالنَّحائِصِ البقرَ استعارة لها وإِنما أَصله في الأُتُن ويدلُّك على أَنها بقرٌ قوله بعد هذا يَلْمَعْن إِذْ وَلَّينَ بالعَصاعِصِ فاللُّمُوع إِنما هو من شدة البياض وشدّةُ البياض إِنما تكون في البقر الوحشي ولذلك سُمِّيت البقرةُ مَهاةً شُبِّهت بالمَهاة التي هي البِلَّوْرة لبياضها وقد يجوز أَن يعني بالشبوب الحمارَ استعارة له وإِنما أَصله للثور فيكون النحائص حينئذٍ هي الأُتُن ولا يجوز أَن يكون الثورَ وهو يعني بالنحائص الأُتُنَ لأَن الثور لا يُراعي الأُتُنَ ولا يُجاوِرُها فإِن كان الإِمكان أَن يُراعِيَ الثورُ الحُمُرَ ويُجاوِرَهُنّ فالشَّبُوب هنا الثور والنحائصُ الأُتُنُ وسقطت الاستعارة عن جميع ذلك وربما كان في الأُتُن بياض فلذلك قال يلمعن إِذ ولين بالعصاعص والنُّحْصُ أَصل الجبل وفي حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أَنه ذكر قَتْلى أُحُد فقال يا ليتني غودِرْت مع أَصحاب نُحْصِ الجبل النُّحْص بالضم أَصل الجبل وسفحه تمنى أَن يكون اسْتُشْهِد معهم يوم أُحُدٍ أَراد يا ليتني غُودِرْت شهيداً مع شهداء أُحد وأَصحابُ النُّحْص هم قتلى أُحد قال الجوهري أَو غيرهم ابن الأَعرابي المِنْحاصُ المرأَة الدقيقة الطويلة ( نحض ) النَّحْضُ اللحمُ نفْسُه والقِطْعةُ الضخْمةُ منه تسمّى نَحْضةً والمَنْحُوضُ والنَّحِيضُ الذي ذهَب لحمُه وقيل هما الكَثِيرا اللحْم والأُنثى بالهاء وكلُّ بَضْعة لحم لا عظم فيها لفئة نحو النَّحْضةِ والهَبْرَةِ والوَذْرةِ قال ابن السكيت النَّحِيضُ من الأَضْدادِ يكون الكثيرَ اللحْمِ ويكون القَليلَ

الصفحة 4367

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text