كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
اللحمِ كأَنَّه نُحِضَ نَحْضاً وقد نَحُضا نَحاضةً كثر لحمُهما ونَحَضَ لحمُه يَنْحَضُ نُحوضاً نقَص قال الأَزهري ونَحاضَتُها كثرةُ لحمِهما وهي مَنْحُوضةٌ ونَحِيضٌ ونَحَضَ اللحمَ يَنْحَضُه ويَنْحِضُه نَحْضاً قشَره ونَحضَ العظمَ يَنْحَضُه نَحْضاً وانْتَحَضَه أَخَذ ما عليه من اللحم واعْتَرَقه والنَّحْضُ والنحْضةُ اللحمُ المُكْتَنِزُ كلحم الفخذ قال عبيد ثم أَبري نِحاضَها فتراها ضامِراً بَعْدَ بُدْنِها كالهِلالِ وقد نَحُض بالضم فهو نَحِيضٌ أَي اكْتَنَزَ لحمه وامرأَة نَحِيضةٌ ورجل نَحِيضٌ كثير اللحم ونُحِضَ على ما لم يسمّ فاعله فهو مَنْحُوضٌ أَي ذهَب لحمُه وانْتُحِضَ مثلُه وفي حديث الزكاة فاعْمِد إِلى شاةٍ ممْتلئةٍ شحْماً ونَحْضاً النَّحْضُ اللحم وفي قصيد كعب عَيْرانةٍ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عن عُرُضٍ أَي رُمِيت باللحم ونَحَضْتُ السِّنانَ والنَّصْلَ فهو مَنْحُوضٌ ونَحِيضٌ إِذا رَقَّقْتَه وأَحْدَدْته وأَنشد كمَوْقِف الأَشْقَرِ إِن تَقَدَّما باشَرَ مَنْحُوضَ السِّنانِ لَهْذَما وقال امرؤ القيس يصِفُ الخَدَّ وقال ابن بري إِن الجوهري قال يصف الجَنْبَ والصوابُ يصِفُ الخدّ يُبارِي شَباة الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ كحَدِّ السِّنانِ الصُّلَّبيّ النَّحِيضِ ونَحَضْتُ فلاناً إِذا تَلَحَّحْتَ عليه في السؤَال حتى يكون ذلك السؤالُ كنَحْضِ اللحم عن العظم قال ابن بري قال أَبو زيد نَحَضَ الرجلَ سأَلَه ولامَه وأَنشد لسلامة بن عبادة الجَعْديّ أَعْطى بِلا مَنٍّ ولا تَقارُضِ ولا سُؤالٍ مع نَحْضِ النَّاحِضِ( نحط ) الأَزهري النَّحْطةُ داء يُصِيبُ الخيل والإِبل في صدورها لا تكاد تسلم منه والنَّحْطُ شِبْه الزَّفِير وقال الجوهري النحطُ الزفير وقد نَحَطَ يَنْحِط بالكسر قال أُسامة الهُذلِيُّ مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ إِذا جَنَّه الليلُ كالنّاحِطِ ابن سيده ونحَطَ القَصّارُ يَنْحِطُ إِذا ضرب بثوبه على الحجر وتنفَّسَ ليكون أَرْوَحَ له قال الأَزهري وأَنشد الفرّاء وتَنْحِطْ حَصانٌ آخِرَ الليل نَحْطةً تَقضَّبُ منها أَو تَكادُ ضُلُوعُها
( * هذا البيت للنابغة وفي ديوانه تقضقضُ بدل تقضب )
ابن سيده النَّحْطُ والنَّحِيطُ والنُّحاطُ أَشدّ البكاء نحَط يَنْحِطُ نَحْطاً ونَحِيطاً والنَّحِيطُ أَيضاً صوت معه توجُّع وقيل هو صوت شبيه بالسُّعال وشاةٌ ناحِط سَعِلة وبها نَحْطةٌ والنَّحِيطُ الزَّجْرُ عند المَسْأَلة والنَّحِيط والنَّحْطُ صوتُ الخيلِ من الثِّقَل والإِعْياء يكون بين الصدْرِ إِلى الحَلْق والفِعلُ كالفِعْل ونحَط الرجلُ يَنْحِط إِذا وقعت فيه القَناةُ فصوَّت من صَدْره والنَّحّاطُ المُتَكَبّر الذي يَنْحِط من الغَيْظِ قال وزادَ بَغْي الأَنِفِ النحّاطِ ( نحف ) النَّحافةُ الهُزال نَحُف الرجل نحافة فهو نَحيف قَضِيف ضَرْبٌ قليل اللحم وأَنشد قوله تَرى الرجلَ النَّحِيفَ فتَزْدرِيه وتحتَ ثِيابه رجُل مَريرُ عاقلٌ وأنْحَفه غيره ورجل نَحِفٌ ونَحِيفٌ دَقيق من الأَصل ليس من الهُزال والجمع نُحَفاء ونِحاف وقد نَحُف ونَحِف والنحيف اسم فرس سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم( نحل ) النَّحْل ذُباب العسل واحدته نَحْلة وفي حديث ابن عباس أَن النبي صلى الله عليه وسلم نهَى عن قَتْل النَّحْلة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد وروي عن إِبراهيم الحربي أَنه قال إِنما نهى عن قتلهنَّ لأَنهنَّ لا يؤْذِين الناسَ وهي أَقل الطيور والدوابِّ ضرراً على الناس ليس هي مثل ما يتأَذى الناسُ به من الطيور الغُرابِ وغيره قيل له فالنَّمْلة إِذا عَضَّت تُقْتَل ؟ قال النَّمْلة لا تعَضّ إِنما يَعَضّ الذر قيل له إِذا عضَّت الذرة تُقتَل ؟ قال إِذا آذَتْك فاقتلها والنَّحْل دَبْر العسل الواحدة نحلة وقال أَبو إِسحق الزجاج في قوله عز وجل وأَوحَى ربُّك إِلى النَّحْل جائز أَن يكون سمي نَحْلاً لأَن الله عز وجل نَحَل الناسَ العسلَ الذي يخرج من بطونها وقال غيره من أَهل العربية النَّحْل يذكَّر ويؤنث وقد أَنثها الله عز وجل فقال أَنِ اتَّخِذِي من الجِبال بيوتاً ومن ذكَّر النَّحْل فلأَنَّ لفظه مذكر ومن أَنثه فلأَنه جمع نَحْلة وفي حديث ابن عمر مَثَلُ المؤْمِن مَثَلُ النَّحْلة المشهور في الرواية بالخاء المعجمة وهي واحدة النَّخْل وروي بالحاء المهملة يريد نَحْلة العسل ووجه المشابهة بينهما حِذْق النَّحْل وفِطْنته وقلَّة أَذاه وحَقارته ومنفعتُه وقُنوعه وسعيُه في الليل وتنزُّهه عن الأَقذار وطيبُ أَكله وأَنه لا يأْكل من كسب غيره ونحُوله وطاعتُه لأَمِيره وإِنّ للنَّحْل آفاتٍ تقطعه عن عمله منها الظلمةُ والغَيْمُ والريحُ والدخانُ والماء والنارُ وكذلك المؤْمن له آفات تفتِّره عن عمله ظلمةُ الغفلة وغيمُ الشكّ وريحُ الفتنة ودُخَان الحرامِ وماءُ السَّعةِ ونارُ الهوَى الجوهري النَّحْل والنحْلة الدَّبْر يقع على الذكر والأُنثى حتى تقول يَعْسُوب