كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
إِذا ما قُلْتُ قافِيةً شَرُوداً تَنَحَّلَها ابنُ حَمْراءِ العِجانِ وقال أَبو العباس أَحمد بن يحيى في قولهم انْتَحَلَ فلانٌ كذا وكذا معناه قد أَلزَمَه نفْسه وجعله كالمِلْك له وهي الهبة( * قوله « كالملك له وهي الهبة » كذا في الأصل وعبارة المحكم كالملك له أخذ من النحلة وهي الهبة وبها يظهر مرجع الضمير ) والعطية يُعْطاها الإِنسانُ وفي حديث قتادة بن النعمان كان بُشَيرُ بن أُبَيْرِق يقولُ الشعرَ ويهجو به أَصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم ويَنْحَلُه بعضَ العرب أَي يَنْسُبه إِليهم من النِّحْلة وهي النِّسْبة بالباطِل ويقال ما نِحْلَتُكَ أَي ما دِينُكَ ؟ الأَزهري الليث يقال نَحَلَ فلانٌ فلاناً إِذا سابَّه فهو يَنْحَله يُسابُّه قال طرفة فَدَعْ ذا وانْحَل النُّعمانَ قَوْلاً كنَحْت الفأْسِ يُنْجِد أَو يَغُور قال الأَزهري نَحَلَ فلانٌ فلاناً إِذا سابَّه باطلٌ وهو تصحيف لنَجَل فلانٌ فلاناً إِذا قطعَه بالغِيبة ويروى الحديث من نَجَل الناسَ نَجَلوه أَي مَنْ عابَ الناس عابوه ومن سبَّهم سبُّوه وهو مثل ما روي عن أَبي الدرداء إِن قارَضْتَ الناس قارَضُوك وإِن تَرَكْتَهم لم يَتْركوك قوله إِن قارضتهم مأْخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم رفَع اللهُ الحرجَ إِلا مَنِ اقترَضَ عِرْضَ امرئٍ مسلم فذلك الذي حَرِج وقد فسر في موضعه ( نحم ) النَّحِيمُ الزَّحِيرُ والتنحْنُح وفي الحديث دخلتُ الجنةَ فسمعتُ نَحْمةً من نُعَيم أَي صوتاً والنَّحِيمُ صوتٌ يخرج من الجوف ورجل نَحِمٌ وربما سمي نُعَيْمٌ النَّحّامَ نَحَمَ يَنْحِمُ بالكسر نَحْماً ونَحِيماً ونَحَماناً فهو نَحَّام وهو فوق الزَّحير وقيل هو مثل الزحير قال رؤبة من نَحَمانِ الحَسَدِ النِّحَمِّ بالَغ بالنِّحَمِّ كشِعْر شاعر ونحوه وإِلا فلا وجه له وقال ساعدة بن جؤية وشَرْحَب نَحْرُه دامٍ وصَفْحَتُه يَصِيحُ مثلَ صِياحِ النَّسْرِ مُنْتَحم وأَنشد ابن بري ما لَك لا تَنْحِمُ يا فلاحُ إِنَّ النَّحِيمَ للسُّقاةِ راحُ وأَنشده أَبو عمرو ما لك لا تنحم يا فلاحه إِن النحيم للسُّقاة راحه
( * قوله « يا فلاحه » في التهذيب يا رواحه )
وفَلاحة اسم رجل ورجل نَحّام بَخِيل إِذا طُلِبت إِليه حاجة كثر سُعالُه عندها قال طرفة أَرَى قَبْرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بماله كقَبْرِ غَوِيٍّ في البَطالةِ مُفْسِد وقد نَحَمَ نَحِيماً ابن الأَعرابي النَّحْمة السَّعْلة وتكون الزحيرةَ والنَّحِيمُ صوتُ الفَهْدِ ونحوه من السباع والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر ونَحَمَ الفَهْدُ يَنحِم نَحِيماً ونحوه من السباع كذلك وكذلك النَّئِيمُ وهو صوت شديد ونَحَم السَّوَّاقُ
( * قوله « نحم السواق » في التهذيب الساقي ) والعاملُ يَنْحَم ويَنْحِمُ نَحِيماً إِذا استراح إِلى شِبْه أَنينٍ يُخرِجه من صدره والنَّحِيمُ صوت من صَدْر الفرس والنُّحامُ طائر أَحمر على خلقة الإِوَزِّ واحدته نُحامة وقيل يقال له بالفارسية سُرْخ آوى قال ابن بري ذكره ابن خالويه النُّحام الطائر بضم النون والنَّحَّامُ فرس لبعض فُرْسان العرب قال ابن سيده أُراه السُلَيْكَ بن السُّلَكة السَّعْديّ عن الأَصمعي في كتاب الفرس قال كأَنَّ قَوائِمَ النَّحَّامِ لَمَّا تَرَحَّل صُحْبَتي أُصُلاً مَحارُ والنَّحَّامُ اسمُ فارس من فرسانهم ( نحن ) نحن ضمير يُعْنَى به الاثنانِ والجميع المُخْبرون عن أَنفسهم وهي مبنية على الضم لأَن نحن تدل على الجماعة وجماعةُ المضمرين تدل عليهم الميم أَو الواو نحو فعلوا وأَنتم والواو من جنس الضمة ولم يكن بُدٌّ من حركة نحن فحرَّكت بالضم لأَن الضم من الواو فأَما قراءة من قرأَ نحن نحيي ونميت فلا بد أَن تكون النون الأُولى مختلسة الضمة تخفيفاً وهي بمنزلة المتحركة فأَما أَن تكون ساكنة والحاء قبلها ساكنة فخطأٌ الجوهري نحن كلمة يعني بها جمع أَنا من غير لفظها وحرِّك آخره بالضم لالتقاء الساكنين لأَن الضمة من جنس الواو التي هي علامة الجمع ونحن كناية عنهم قال ابن بري لا يصح قول الجوهري إِن الحركة في نحن لالتقاء الساكنين لأَن اختلاف صيغ المضمرات يقوم مقام الإِعراب ولهذا بنيت على حركة من أَوّل الأَمر نحو هو وهي وأَنا فعلتُ كذا لكونها قد تنزلت منزلة ما الأَصلُ في التمكين قال وإِنما بنيت نحن على الضم لئلا يظن بها أَنها حركة التقاء ساكنين إِذ الفتح والكسر يحرك بهما ما التقى فيه ساكنان نحو ردّ ومدّ وشدّ ( نحا ) الأَزهري ثبت عن أَهل يُونانَ فيما يَذْكُر المُتَرْجِمُون العارِفُون بلسانهم ولغتهم أَنهم يسمون عِلْمَ الأَلفاظ والعِنايةَ بالبحثْ عنه نَحْواً ويقولون كان فلان من النَّحْوِيينَ ولذلك سُمي يُوحنَّا الإِسكَنْدَرانيُّ يَحْيَى النَّحْوِيَّ للذي كان