كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

النَّملةِ النُّخْبةُ العَضَّةُ والقَرْصة
يقال نَخَبَتِ النملةُ تَنْخُبُ إِذا عَضَّتْ والنَّخْبُ خَرْقُ الجِلْدِ ومنه حديث أُبَيّ لا تُصِيبُ المؤْمنَ مُصيبةٌ ذَعْرَةٌ ولا عَثْرَةُ قَدَمٍ ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ ولا نُخْبَةُ نملة إِلا بذَنبٍ وما يَعْفُو اللّهُ أَكثرُ قال ابن الأَثير ذكره الزمخشري مرفوعاً ورواه بالخاءِ والجيم قال وكذلك ذكره أَبو موسى بهما وقد تقدم وفي حديث الزبير أَقْبَلْتُ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من لِيَّةَ فاستقبلَ نَخِباً ببصره هو اسم موضع هناك ونَخِبٌ وادٍ بأَرض هُذَيْل قال أَبو ذؤَيب
لَعَمْرُك ما خَنْساءُ تَنْسَأُ شادِناً ... يَعِنُّ لها بالجِزْع من نَخِبِ النَّجلِ
أَراد من نَجْلِ نَخِبٍ فقَلَبَ لأَنَّ النَّجْلَ الذي هو الماء في بُطون الأَوْدية جِنْسٌ ومن المُحال أَن تُضافَ الأَعْلامُ إِلى الأَجْناس واللّه أَعلم
( نخت ) التهذيب في النوادر نَخَتَ فلان بفلان وسَخَتَ له إِذا اسْتَقْصَى في القول وفي حديث أُبَيّ ولا نَخْتة نَمْلةٍ إِلا بذَنْبٍ قال ابن الأَثير هكذا جاء في رواية والنَّخْتُ والنَّتْفُ واحد يريد قَرْصة نملة ويروى بالباء الموحدة وبالجيم وقد ذكر( نخج ) نخج السيلُ في سَنَدِ الوادي يَنْخِج نَخْجاً صدَمه ونَخَجَ الرجلُ المرأَة ينخُجُها
( * قوله « ينخجها » ضبط في الأصل كما ترى وهو مقتضى صنيع المجد وأما نخج السيل فضبط فيه المضارع بالكسر وصرح به شارح القاموس وقد سوى بينهما المجد في الإطلاق ) نَخْجاً نكحها والنَّخَّاجةُ الرشّاحةُ والنَّخْج أَن تَضَع المرأَةُ السِّقاءَ على رُكْبَتَيها ثم تَمْخُضه وقيل النَّخْج أَن تأْخذَ اللبنَ وقد رابَ فتَصُبَّ لبناً حليباً فتخرُجَ الزُّبْدة فَشْفاشةً ليست لها صلابةٌ ابن السكيت والنَّخِيجَةُ زُبْدٌ رَقيقٌ يَخرُجُ من السِّقاء إِذا حُمِل على بَعير بعدما نُزِعَ زُبْدُه الأَول فيُمْخَض فيخرُجُ منه زُبْدٌ رقيق وقال غيره هو النَّخيجُ بغير هاءٍ وفُلانٌ ميمونُ العريكة والنخيجةِ والطبيعة بمعنًى واحد ويقال النخجة بتقديم الجيم قال الجوهري ولا أَدري ما صحته ونَخَجَ الدَّلوَ في البئر نَخْجاً ونَخَجَ بها حَرَّكَها في الماء لِتَمْتلئَ لغة في مَخَجَهَا إِذا
خَضْخَضَها وزعم يعقوب أَن نونَ نخج بدل من ميم مخج ( نخخ ) النَّخَّة والنُّخصة اسم جامع للحُمُر وقيل النُّخَّة البقر العوامل والنَّخَّة الرقيق من الرجال والنساء يعني بالرقيق المماليك والنَّخة بالفتح أَن يأْخذ المصدّق ديناراً لنفسه بعد فراغه من الصدقة قال عَمِّي الذي منع الدينارَ ضاحِيةً دينارَ نَخَّةِ كلبٍ وهو مشهود وقيل النَّخَّة الدينار الذي يأْخذه وبكل ذلك فسر قوله صلى الله عليه وسلم ليس في النَّخَّة صدقة وكان الكسائي يقول إِنما هو النُّخة بالضم وهو البقر العوامل قال الأَزهري قال أَبو عبيدة النَّخَّةُ الرقيق قال وقال قوم الحمير وقال ثعلب الصواب هو البقر العوامل لأَنه من النَّخّ وهو السوق الشديد وقال قوم النخَّة الربا وقال قوم النخة الرعاء وقال قوم النخَّة الجمَّالون وقال بعضهم يقال لها في البادية النُّخة بضم النون واختار ابن الأَعرابي من هذه الأَقاويل النُّخة الحمير قال ويقال لها الكُسْعة وقال أَبو سعيد كل دابة استعملت من إِبل وبقر وحمير ورقيق فهي نَخَّة ونُخة وإِنما نَخَّخَها استعمالها وقال الراجز يصف حاديين للإِبل لا تضرِبَا ضَرْباً ونُخَّا نخَّا ما ترك النَّخُّ لهنّ مُخَّا قال وإِذا قهر الرجل قوماً فاستأْداهم ضريبة صاروا نُخَّة له قال وقوله دينارَ نخَّةِ كلب وهو مشهود كان أَخذ الضريبة من كلب نخًّا لهم أَي استعمالاً والنَّخُّ أَن تناخ النعم قريباً من المُصَدّق حتى يصدّقها وقد نخَّها ونَخَّ بها قال الراجز أَكرمْ أَمير المؤمنين النَّخَّا والنَّخُّ سوق الإِبل وزجرها واحتثاثُها وقد نخها ينُخُّها قال همَيانُ بن قحافة إِن لها لسائقاً مِزَخَّا أَعجمَ إِلا أَنْ ينُخَّ نخَّا والنخُّ لم يترك لهنّ مُخَّا المِزَخُّ الذي يدفع الإِبل في سيرها والأَعجم الذي لا يحسن الحداء والنخ السير العنيف واستعمل بعضهم النخ في الإِنسان فقال إِذا ما نَخَخْتَ العامريَّ وجدتَه إِلى حسب يعلو على كلّ فاخر وكذلك النَّخْنَخَةُ وقد نخنخها فتنخنخت زجرها فقال لها إِخْ إِخْ على غير قياس هذا قول أَهل اللغة وليس بقوي ونَخْنَخْت الناقةَ فَتَنَخْنَخَتْ أَبركتها فبركَت قال ولو أَنخْنا جمعهم تنخنخوا التهذيب والنخ أَن تقول لسيِّقتِكَ وأَنت تحثها إِخْ إِخْ فهذا النخ قال أَبو مسعود وسمعت غير واحد من العرب يقول نَخْنِخْ بالإِبل أَي ازجرها بقولك إِخْ

الصفحة 4374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text