كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

والأَصنامِ : الأَنْدَادُ جمع نِدَ بالكسر وهو مثل الشيء الذي يُضادُّه في أُموره و يُنادُّه أَي يخالفه ويريد بها ما كانوا يَتخذونه آلهة من دون ا تعالى الله . وفي التنزيل العزيز : { واتخذوا من دون الله أَنْداداً } قال الأَخفش : النِّدُّ الضِّدُّ والشِّبْهُ . وقوله : يجعلون أَنْداداً أَي أَضداداً وأَشباهاً . ويقال : نِدُّ فلان و نَدِيدُه و نَدِيدَتُه أَي مِثْلُه وشَبَهُه . وقال أَبو الهيثم : يقال للرجل إِذا خالفك فأَردت وجهاً تذهب به ونازعك في ضِدِّه : فلان نِدِّي و نَدِيدي للذي يريد خلافَ الوجه الذي تريد وهو مستقِلٌّ من ذلك بمثل ما تستَقِلُّ به قال حسان : أَتَهْجُوهُ ولَسْتَ له بِنِدٌّ فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُما الفِدَاءُ أَي لست له بمثل في شيء من معانيه . ويقال : نَادَدْتُ فلاناً إِذا خالفته . ابن شميل : يقال فلانة نِدُّ فلانة وخَتَنُها وتِرْبُها . قال : ولا يقال فلانة نِدُّ فلان ولا ختنُ فلان فَتُشَبِّهُها به . و النِّدُّ و النَّدُّ : ضَرْب من الطيب يُدَخَّن به قال ابن دريد : لا أَحسب النَّدَّ عربيّاً صحيحاً . قال الليث : النَّدُّ ضَرْب من الدُّخْنَة . وقال أَبو عمرو بن العلاء يقال لعنبر : النَّدُّ وللبَقَّم : العَنْدمُ وللمِسْك : الفتيق . و النَّدُّ : التَّلُّ المرتفعُ في السماء لغة يمانية . و يَنْدَد : موضع وقيل : هي من أَسماء مدينة النبي . و مَنْدَد : بلد قال ابن سيده : وأُراه جرى في فك التضعيف مجرى مَحْبَب للعلمية . قال : ولم أَجعله من باب مَهْدَدٍ لعدم قال ابن الأَحمر : وللشَّيْخ تَبْكِيه رُسومٌ كأَنَّما تَراوَحها العَصْرَيْنِ أَرواحُ مَنْدَد ( ندر ) نَدَرَ الشيءُ يَنْدُرُ نُدُوراً سَقَط وقيل سَقَطَ وشذَّ وقيل سقط من خَوْف شيء أَو من بين شيء أَو سقط من جَوْف شيء أَو من أَشياء فظهرَ ونوادِرُ الكلام تَنْدُر وهي ما شَذَّ وخرج من الجمهور وذلك لظُهوره وأَندَرَه غيرُه أَي أَسقطه ويقال أَندَر من الحِساب كذا وكذا وضرب يدَه بالسيف فأَندَرَها وقول أَبي كَبير الهذلي وإِذا الكُمَاةُ تَنادَرُوا طَعْنَ الكُلى نَدْرَ البِكارة في الجَزاءِ المُضْعَفِ يقول أُهْدِرَتْ دِماؤكم كما تُنْدَرُ البِكارة في الدِّية وهي جمع بَكْرٍ من الإِبل قال ابن بري يريد أَن الكُلى المطعونة تُنْدَر أَي تُسقط فلا يحتسب بها كما يُنْدَر البَكْر في الدية فلا يُحتَسب به والجَزاء هو الدية والمُضْعَف المُضاعَف مَرَّة بعد مرة وفي الحديث أَنه ركِب فرساً له فمرّت بشجرة فطار منها طائِرٌ فحادتْ فنَدَرَ عنها على أَرض غليظة أَي سقَط ووقع وفي حديث زَواج صفِيَّة فعَثَرَتِ الناقة ونَدَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ونَدَرَتْ وفي حديث آخر أَن رجلاً عَضَّ يد آخر فندَرَت ثَنِيَّتُه وفي رواية فنَدَر ثنيَّتَه وفي حديث آخر فضرب رأْسَه فنَدَر وأَندَر عنه من ماله كذا أَخرج ونَقَدَه مائة نَدَرَى أَخرجها له من ماله ولقيه ندْرة وفي النَّدْرة والنَّدَرة ونَدَرى والنَّدَرى وفي النَّدَرَى أَي فيما بين الأَيام وإِن شئت قل لقيتُه في نَدَرَى بلا أَلف ولام ويقال إِنما يكون ذلك في النَّدْرة بعد النَّدْرة إِذا كان في الأَحايين مرة وكذلك الخطِيئة بعد الخطيئة ونَدَرتِ الشجرةُ ظهَرت خُوصَتُها وذلك حين يَستمكِن المالُ من رَعْيِها وندَرَ النباتُ يَنْدُرُ خرج الورَق من أَعراضِه واستندرتِ الإِبلُ أَراغَتْه للأَكل ومارسَتْه والنَّدْرة الخَضْفَة بالعَجَلة وندَرَ الرجلُ خَضَفَ وفي حديث عمر رضي الله عنه أَن رجلاً ندَرَ في مجلسِه فأَمَرَ القومَ كلهم بالتطهر لئلا يَخْجَل النادِرُ حكاها الهَرَوِيّ في الغَرِيبَين معناه أَنه ضَرطَ كأَنها ندَرَت منه من غير اختيار ويقال للرجل إِذا خَضَفَ ندَرَ بها ويقال ندَرَ الرجلُ إِذا مات وقال ساعدة الهذلي كِلانا وإِن طال أَيامُهُ سَيَنْدُرُ عن شَزَنٍ مُدْحِضِ سَيَنْدُرُ سَيَموت والنَّدْرة القِطعة من الذهب والفضة توجد في المَعْدِن وقالوا لو ندَرْت فلاناً لوجدتَه كما تُحِب أَي لو جرّبتَه والأَندَرُ البَيْدَرُ شامِيَّة والجمع الأَنادِر قال الشاعر دَقَّ الدِّياسِ عَرَمَ الأَنادِرِ وقال كُراع الأَنْدَر الكُدْس من القمح خاصة والأَندَرُون فِتْيان من مواضع شتى يجتمعون للشُّرب قال عمرو بن كلثوم

الصفحة 4382

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text