كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

أَو ماء الورد أَنشد يعقوب إلى مَلِكٍ له كَرَمٌ وخِيرٌ يُصَبَّحُ باليلَنْجُوجِ النَّديِّ ونَدَتِ الإبلُ إلى أَعْراقٍ كَريمةٍ نَزَعَت الليث يقال إنَّ هذه الناقة تَنْدُو إلى نُوقٍ كِرامٍ أَي تَنْزِع إليها في النسب وأَنشد تَنْدُو نَواديها إلى صَلاخِدا ونَوادِي الإبلِ شَوارِدها ونَوادي النّوى ما تَطايرَ منها تحت المِرْضَخة والنَّداءُ والنُّداء الصوت مثل الدُّعاء والرُّغاء وقد ناداه ونادى به وناداه مُناداة ونِداء أَي صاح به وأَنْدى الرجلُ إذا حسُن صوته وقوله عز وجل يا قومِ إني أَخافُ عليكم يومَ التَّنادِ قال الزجاج معنى يومِ التَّنادي يوم يُنادي أَصحابَ الجنةِ أَصحابُ النار أَن أَفِيضُوا علينا من الماء أَو مِما رزَقَكُمُ اللهُ قال وقيل يومَ التَّنادِّ بتشديد الدال من قولهم نَدَّ البعيرُ إذا هَرَب على وجهه يَفِرّ بعضكم من بعض كما قال تعالى يومَ يَفِرُّ المرءُ من أَخيه وأُمِّه وأَبيه والنَّدى بُعد الصوت ورجل نَدِيُّ الصوتِ بَعِيدُه والإنْداء بُعْدُ مَدى الصوت ونَدى الصوتِ بُعْدُ مَذْهَبه والنِّداءِ ممدود الدُّعاءِ بأَرفع الصوت وقد نادَيْته نِداء وفلان أَنْدى صوتاً من فلان أَي أَبْعَدُ مَذْهباً وأَرفع صوتاً وأَنشد الأَصمعي لِمِدْثارِ بن شَيْبان النَّمَري تقولُ خَلِيلَتي لمّا اشْتَكَيْنا سَيُدْرِكنا بَنْو القَرْمِ الهِجانِ فقُلْتُ ادْعِي وأَدْعُ فإِنَّ أَنْدى لِصَوْتٍ أَنْ يُنادِيَ داعِيانِ وقول ابن مقبل أَلا ناديا ربعي كبسها للوى بحاجةِ مَحْزُونٍ وإنْ لم يُنادِيا
معناه وإن لم يُجيبا وتنَادَوْا أَي نادى بعضُهم بعضاً وفي حديث الدعاء ثنتان لا تُردّان عند النّداء وعند البَأْس أَي عند الأَذان للصلاة وعند القتال وفي حديث يأْجوجَ ومأْجوج فبينما هم كذلك إذ نُودُوا نادِيةً أَتى أَمْرُ اللهِ يريد بالنَّادِيةِ دَعْوةً واحدةً ونِداء واحداً فقَلب نِداءَة إلى نادِيةٍ وجعل اسم الفاعل موضع المصدر وفي حديث ابن عوف وأَوْدَى سَمْعَه إلاَّ نِدايا أراد إلا نِداء فأَبدل الهمزة ياء تخفيفاً وهي لغة بعض العرب وفي حديث الأَذان فإِنه أَندى صوتاً أَي أَرْفَعُ وأَعلى وقيل أَحْسَنُ وأَعْذَب وقيل أَبعد ونادى بسرِّه أَظهَره عن ابن الأَعرابي وأَنشد غَرَّاء بَلْهاء لا يَشْقى الضَّجِيعُ بها ولا تُنادي بما تُوشِي وتَسْتَمِعُ قال وبه يفسر قول الشاعر إذا ما مَشَتْ نادى بما في ثِيابها ذَكِيُّ الشَّذا والمَنْدَليُّ المُطَيَّرُ أَي أَظهره ودل عليه ونادى لك الطريقُ وناداكَ ظهر وهذا الطريقُ يُناديك وأَما قوله كالكَرْمِ إذ نادى من الكافُورِ فإنما أَراد صاح يقال صاحَ النَّبْتُ إذا بَلَغ والْتَفَّ فاستقبح الطَّيَّ في مستفعلن فوضَع نادى موضع صاحَ لِيكْمُل به الجزء وقال بعضهم نادى النبتُ وصاحَ سواء معروف من كلام العرب وفي التهذيب قال نادى ظَهَر ونادَيْتُه أَعْلَمْتَه ونادى الشيء رآه وعلمه عن ابن الأَعرابي والنَّداتان من الفَرَس الغرُّ الذي يَلي باطنَ الفائل الواحدة نَداةٌ والنَّدى الغاية مثل المَدى زعم يعقوب أَن نونه بدل من الميم قال ابن سيده وليس بقويّ والنَّادِياتُ من النخل البعيدةُ الماء ونَدا القومُ نَدْواً وانْتَدَوْا وتَنادَوا اجْتَمعوا قال المُرَقِّشُ لا يُبْعِدِ اللهُ التَّلَبُّبَ والْ غاراتِ إذْ قال الخَمِيسُ نَعَمْ والعَدَوَ بَيْنَ المَجْلِسَيْنِ إذا آدَ العَشِيُّ وتَنادَى العَمُّ والنَّدْوةُ الجَماعة ونادى الرجلَ جالَسَه في النَّادى وهو من ذلك قال أُنادي به آلَ الوَلِيدِ وجعْفَرا والنَّدى المُجالسة ونادَيْتُه جالَسْته وتنادَوْا أَي تَجالَسُوا في النَّادي والنَّدِيُّ المجلس ما داموا مجتمعين فيه فإذا تفرقوا عنه فليس بنَدِيٍّ وقيل النَّدِيُّ مجلس القوم نهاراً عن كراع والنَّادي كالنَّديّ التهذيب النَّادي المَجْلِس يَنْدُو إليه مَن حَوالَيْه ولا يَسمى نادياً حتى يكون فيه أَهلُه وإذا تفرَّقوا لم يكن نادِياً وهو النَّدِيُّ والجمع الأَنْدِيةُ وفي حديث أُمّ زرع قريبُ البيتِ من النَّادي النادي مُجْتَمعُ القومِ وأَهلُ المجلس فيقع على المجلس وأَهلِه تقول إنَّ بيته وسَطَ الحِلَّة أَو قريباً منه لِيَغْشاه الأَضيافُ والطُّرَّاقُ وفي حديث الدُّعاء فإن جارَ النَّادي يَتَحَوَّل أَي جار المجلس ويروى بالباء الموحدة من البَدْوِ وفي الحديث واجعلني في النَّدِيِّ الأَعْلى النَّدِيُّ بالتشديد النَّادي أَي اجعلني مع المَلإ الأَعلى من الملائكة وفي رواية واجعلني في النِّداء الأَعلى أَراد نداءِ أَهل الجنةِ أَهلَ النار أَنْ قد

الصفحة 4388

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text