كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
إليكََ أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَعْمَلْتُ ناقتي لِكَلْكَلِها والقُصْرَيَيْنِ وجيبُ وقد تقدّم أَن رِحلة ورَكُوب هضبتان وقد تكون التَّنْدِية في الخيل التهذيب النَّدْوَةُ السَّخاءُ والنّدْوةُ المُشاورة والنَّدْوةُ الأَكْلة بين السَّقَْيَتَينِ والنَّدَى الأَكلة بين الشَّرْبتين أَبو عمرو المُنْدِياتُ المُخْزِياتُ وأَنشد ابن بري لأَوسْ بن حَجَر طُلْس الغِشاء إذا ما جَنَّ لَيْلُهُمُ بالمُنْدِياتِ إلى جاراتِهم دُلُف قال وقال الراعي وإنَّ أَبا ثَوْبانَ يَزْجُرُ قَوْمَهُ عن المُنْدِياتِ وهْوَ أَحْمَقُ فاجِرُ ويقال إنه ليَأْتِيني نَوادي كلامك أَي ما يخرج منك وقتاً بعد وقت قال طرفة وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أَثارت مَخافَتي نَوادِيَهُ أَمْشِي بعَضْبٍ مُجَرَّدِقال أَبو عمرو النّوادي النَّواحي أَراد أَثارَتْ مخافَتي إبلاً في ناحية من الإبل مُتَفَرِّقةً والهاء في قوله نَوادِيَه راجعة على البَرْكِ ونَدا فلان يَنْدُو نُدُوًّا إذا اعْتزلَ وتَنحَّى وقال أَراد بنَواديَه قَواصِيَه التهذيب وفي النوادر يقال ما نَدِيتُ هذا الأَمْرَ ولا طَنَّفْته أَي ما قَرِبْتُه أَنْداه ويقال لم يَندَ منهم نادٍ أَي لم يبق منهم أَحد ونَدْوةُ فرس لأبي قَيْد بن حَرْمَل ( نذر ) النَّذْرُ النَّحْبُ وهو ما يَنْذِرُه الإِنسان فيجعله على نفسه نَحْباً واجباً وجمعه نُذُور والشافعي سَمَّى في كتاب جِراحِ العَمْد ما يجب في الجِراحات من الدِّيات نَذْراً قال ولغة أَهل الحجاز كذلك وأَهل العراق يسمونه الأَرْش وقال أَبو نَهْشَل النَّذْرُ لا يكون إِلا في الجِراح صِغارها وكِبارها وهي مَعاقِل تلك الجِراح يقال لي قِبَل فلان نذْر إِذا كان جُرْحاً واحداً له عَقْل وقال أَبو سعيد الضرير إِنما قيل له نَذْر لأَنه نُذِرَ فيه أَي أَوجب من قولك نَذَرتُ على نفسي أَي أَوجبْت وفي حديث ابن المسيَّب أَن عمر وعثمان رضي الله عنهما قَضَيا في المِلْطاة بنصف نَذْرِ المُوضِحَة أَي بنصف ما يجب فيها من الأَرْش والقِيمة وقد نَذَرَ على نفسه لله كذا يَنْذِرُ ويَنْذُر نَذْراً ونُذُوراً والنَّذِيرة ما يُعطيه والنَّذِيرة الابن يجعله أَبواه قَيِّماً أَو خادماً للكَنيسة أَو للمتعبَّد من ذكر وأُنثى وجمعه النَّذَائر وقد نَذَرَه وفي التنزيل العزيز إِني نَذَرْتُ لكَ ما في بطني مُحَرَّراً قالته امرأَة عِمران أُمُّ مريم قال الأَخفش تقول العرب نَذَرَ على نفسه نَذْراً ونذَرتُ مالي فأنا أَنذِرُه نذْراً رواه عن يونس عن العرب وفي الحديث ذِكْرُ النَّذْرِ مُكرّراً تقول نذَرْتُ أَنذِرُ وأَنذُر نذْراً إِذا أَوجبتَ على نفسِك شيئاً تبرعاً من عبادة أَو صدقة أَو غيرِ ذلك قال ابن الأَثير وقد تكرّر في أَحاديثه ذِكْرُ النهي عنه وهو تأْكيدٌ لأَمرِه وتحذيرٌ عن التَّهاوُن به بعد إِيجابه قال ولو كان معناه الزَّجْرُ عنه حتى لا يُفعلَ لكان في ذلك إِبطالُ حُكمِهِ وإِسقاطُ لُزُومِ الوَفاء به إِذْ كان بالنهي يصير معصية فلا يَلزمُ وإِنما وجهُ الحديث أَنه قد أَعلمهم أَن ذلك أَمرٌ لا يَجرُّ لهم في العاجل نفعاً ولا يَصرِف عنهم ضَرًّا ولا يَرُدَ قضاء فقال لا تَنْذِرُوا على أَنكم تُدرِكون بالنَّذرِ شيئاً لم يُقدِّرْه الله لكم أَو تَصرفون به عنكم ما جرى به القضاء عليكم فإِذا نذَرْتم ولم تعتقدوا هذا فاخرُجوا عنه بالوَفاء فإِن الذي نذَرْتُمُوه لازم لكم ونَذِرَ بالشيء وبالعدوّ بكسر الذال نذْراً عَلِمَهُ فحَذِرَه وأَنذَرَه بالأَمر
( * قوله « وأنذره بالامر إلخ » هكذا بالأصل مضبوطاً وعبارة القاموس مع شرحه وأَنذره بالأمر انذاراً ونذراً بالفتح عن كراع واللحياني ويضم وبضمتين ونذيراً ) إِنْذاراً ونُذْراً عن كراع واللحياني أَعلَمَهُ والصحيح أَن النُّذْر الاسم والإِنذار المصدرُ وأَنذَره أَيضاً خوّفه وحذَّره وفي التنزيل العزيز وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ وكذلك حكى الزجاجي أَنذَرْتهُ إِنذاراً ونذِيراً والجيِّد أَن الإِنذار المصدر والنذِير الاسم وفي التنزيل العزيز فستعلمون كيف نَذِير وقوله تعالى فكيف كان نَذِيرِ معناه فكيف كان إِنذاري والنذِير اسمُ الإِنذار وقوله تعالى كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنُّذُرِ قال الزجاج النُّذُر جمع نَذِير وقوله عز وجل عُذْراً أَو نُذْراً قرئت عُذُراً أَو نُذُراً قال معناهما المصدر وانتصابُهما على المفعول له المعنى فالمُلْقِيات ذكراً للإِعذارِ أَو الإِنذار ويقال أَنذَرْتُه إِنذاراً والنُّذُر جمع النذِير وهو الاسم من الإِنذار والنذِيرة الإِنذار والنذِيرُ الإِنذار والنذِير المُنْذِر والجمع نُذُرٌ وكذلك النذِيرة قال ساعدة بن جُؤيَّة وإِذا تُحُومِيَ جانبٌ يَرْعَوْنَه وإِذا تَجيء نَذِيرة لم يَهْربوا وقال أَبو حنيفة النذيرُ صَوْت القَوْس لأَنه يُنْذِر الرَّمِيَّة وأَنشد لأَوس بن حجر وصَفْراء من نَبْعٍ كأَن نذِيرَها إِذا لم تُخفِّضه عن الوَحْشِ أَفْكَلُ وتَناذَر القوم أَنذر بعضُهم بعضاً والاسم النُّذْر الجوهري تَناذرَ القومُ كذا أَي خَوّف بعضُهم بعضاً وقال النابغة الذُّبياني يصف حَيَّة وقيل يصف أَن النعمان توعَّده فبات كأَنه لديغ يَتململ على فِراشه