ويقال هذه الأَرض تُنازِعُ أَرضَ كذا أَي تَتَّصِلُ بها وقال ذو الرمة لَقًى بين أَجْمادٍ وجَرْعاء نازَعَتْ حِبالاً بِهِنًّ الجازِئاتُ الأَوابِدُ والمَنْزَعةُ القوْسُ الفَجْواءُ ونَزَع في القوْسِ يَنْزِعُ نَزْعاً مَدَّ بالوتَر وقيل جذَبَ الوتر بالسهم والنّزَعةُ الرُّماةُ واحدُهم نازِعٌ وفي مثلٍ عادَ السهمُ إِلى النَّزَعةِ أَي رجع الحقّ إِلى أَهله وقامَ بأِصْلاحِ الأَمرِ أَهلُ الأَناةِ وهو جمع نازِعٍ وفي التهذيب وفي المثل عادَ الرَّمْيُ على النَّزَعةِ يُضْرَبُ مثلاً للذي يَحِيقُ به مَكْرُه وفي حديث عمر لَنْ تَخُورَ قُوىً ما دامَ صاحِبُها يَنْزِعُ ويَنْزُو أَي يَجْذِبُ قوْسَه ويَثِبُ على فرسه وانْتَزَعَ للصيْدِ سَهْماً رماه به واسمُ السهْمِ المِنْزَعُ ومنه قول أَبي ذؤيب فَرَمَى ليُنْفِذَ فُرَّهاً فَهَوَى له سَهْمٌ فأَنْقَذَ طُرَّتَيْه المِنْزَعُ فُرَّهاً جمع فاره قال ابن بري أَنشد الجوهري عجز هذا البيت ورَمَى فأَنفَذَ والصواب ما ذكرناه والمِنْزَعُ أَيضاً السهم الذي يُرْمَى به أَبْعَدَ ما يُقْدَرُ عليه لتُقَدَّر به الغَلْوةُ قال الأَعشى فهْو كالمِنْزَعِ المَرِيشِ من الشَّوْ حَطِ غالَتْ به يَمِينُ المُغالي وقال أَبو حنيفة المِنْزَعُ حديدة لا سِنْخَ لها إِنما هي أَدْنى حديدةٍ لا خير فيها تؤخَذ وتُدْخَلُ في الرُّغْظِ وانْتَزَعَ بالآية والشّعْرِ تمثَّلَ ويقال للرجل إِذا استنبط معنى آيةٍ من كتاب الله عز وجل قد انْتَزَعَ معنًى جيِّداً ونَزَعَه مثله أَي اسْتَخْرَجَه ومُنازَعةُ الكأْس مُعاطاتُها قال الله عز وجل يَتَنازَعون فيها كأْساً لا لَغْوٌ فيها ولا تأْثِيمٌ أَي يَتَعاطَوْن والأَصل فيه يتجاذَبُون ويقال نازَعني فلانٌ بَنانَه أَي صافحني والمُنازعةُ المُصافَحةُ قال الراعي يُنازِعْنَنا رَخْصَ البَنانِ كأَنما يُنازِعْنَنا هُدَّابَ رَيطٍ مُعَضَّدِ والمُنازعةُ المُجاذَبةُ في الأَعْيانِ والمَعاني ومنه الحديث أَنا فَرَاطُكم على الحوْضِ فَلأُلْفِيَنَّ ما نُوزِعْتُ في أَحدِكم فأَقولُ هذا مِني أَي يُجْذَبُ ويؤخَذُ مني والنَّزاعةُ والنِّزاعةُ والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ الخُصومة والمُنازَعةُ في الخُصومةِ مُجاذَبةُ الحُجَجِ فيما يَتنازَعُ فيه الخَصْمانِ وقد نازَعَه مُنازَعةً ونِزاعاً جاذَبه في الخصومة قال ابن مقبل نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ من الأَحاديثِ حتى زِدْنَنِي لِينَا أَي نازَعَ لُبِّي أَلْبابَهُنَّ قال سيبويه ولا يقال في العاقبة فَنَزَعْتُه استَغْنَوْا عنه بِغَلَبْتُه والتنازُع التخاصُمُ وتنازَعَ القومُ اخْتَصَمُوا وبينهم نِزاعةٌ أَي خصومةٌ في حقّ وفي الحديث أَنه صلى الله عليه وسلم صلَّى يوماً فلما سلَّم من صلاته قال ما لي أُنازَعُ القرآنَ أَي أُجاذَبُ في قراءته وذلك أَن بعض المأْمومين جَهَرَ خَلْفه فنازَعه قِراءتَه فشغله فنهاه عن الجهر بالقراءة في الصلاة خلفه والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ ما يرجِعُ إِليه الرجل من أَمره ورأْيِه وتدبيرِه قال الأَصمعي يقولون والله لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَضْعَفُ مِنْزَعةً بكسر الميم ومَنْزَعةً بفتحها أَي رأْياً وتدبيراً حكى ذلك ابن السكيت في مِفْعلة ومَفْعلة وقيل المنزَعةُ قوّة عزْمِ الرأْي والهِمّة ويقال للرجل الجيِّد الرأْي إِنه لجيِّد المنزعة ونَزَعَتِ الخيل تَنْزِعُ جَرَتْ طِلْقاً وأَنشد والخيْلَ تَنْزِعُ قُبًّا في أَعِنَّتِها كالطيرِ تَنْجُو من الشُّؤْبوبِ ذي البَرَدِ ونزَع المريضُ يَنْزِعُ نزْعاً ونازَع نِزاعاً جادَ بنفسِه ومَنْزعة الشرابِ طِيبُ مَقْطَعِه يقال شرابٌ طيِّبُ المنزعةِ أَي طيب مقطع الشرب وقيل في قوله تعالى خِتامُه مِسْك إِنهم إِذا شربوا الرَّحيقَ فَفَنِيَ ما في الكأْس وانقطع الشرْب انختم ذلك بريح المسك والنَّزَعُ انْحِسارُ مقدَّم شعَر الرأْسِ عن جانبي الجَبْهةِ وموضِعُه النَّزَعةُ وقد نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً وهو أَنْزَعُ بَيِّنُ النَّزَعِ والاسم النَّزَعةُ وامرأَة نَزْعاءُ وقيل لا يقال امرأَة نزعاء ولكن يقال زَعْراءُ والنَّزَعتانِ ما يَنْحَسِرُ عنه الشعر من أَعلى الجَبينَينِ حتى يُصَعِّدَ في الرأْس والنَّزْعاءُ من الجِباهِ التي أَقبلت ناصيتها وارتفع أَعلى شعَرِ صُدْغِها وفي حديث القرشي أَسَرني رجل أَنْزَعُ وفي صفة علي رضي الله عنه البَطِينُ الأَنْزَعُ والعرب تحبُّ النزَع وتَتَيَمَّنُ بالأَنْزع وتَذُمُّ الغَمَمَ وتَتَشاءَم بالأَغَمّ وتَزْعُمُ أَن الأَغم القفا والجبين لا يكون إِلا لَئِيماً ومنه وقول هُدْبةَ بن خَشْرَمٍ ولا تَنْكِحي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعا وأَنْزَع الرجلُ إِذا ظهرت نَزَعَتاه ونَزَعَه بنَزِيعةٍ نَخَسَه عن كراع وغنم نُزُعٌ ونُزَّعٌ حَرامَى تَطْلُبُ الفحْلَ وبها نِزاعٌ وشاة نازِعٌ والنزائِعُ من الرِّياحِ هي النُّكْبُ سميت نزائِعَ لاختلاف مَهابِّها والنَّزَعةُ بقلة كالخَضِرةِ وثُمام مُنَزَّعٌ شُدِّدَ للكثرة قال أَبو حنيفة النَّزَعةُ تكون بالرَّوْضِ وليس لها زَهْرٌ ولا ثَمَرٌ تأْكلها الإِبل إِذا لم تجد غيرها فإِذا أَكلتها امتنعت أَلبانها خُبْثاً ورأَيت في التهذيب النزعةُ نَبت معروف ورأَيت فلاناً مُتَنَزِّعاً إِلى