كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
تفرَّقتمُ لا زلتمُ قَرْنَ واحدٍ تفرُّقَ أَيْرِ الضَّبِّ والأصلُ واحدُ قال رماهم بالقِلَّة والذِّلَّة والقطيعة والتفرُّق قال ويقال إِن أَير الضب له رأْسان والأَصل واحد على خلقة لسان الحية ولكل ضبة مَسْلَكانِ والنَّزْكُ الطعن بالنَّيْزَك والنَّيْزَكُ الرمح الصغير وقيل هو نحو المِزْراقِ وقيل هو أَقصر من الرمح فارس معرب وقد تكلمت به الفصحاء ومنه قول العجاج مُطَرَّرٌ كالنَّيْزَكِ المُطْرُور وفي الحديث أَن عيسى عليه السلام يقتل الدجال بالنَّيْزَكِ والجمع النَّيازِكُ قال ذو الرمة أَلا من لِقَلْبٍ لا يَزالُ كأَنه من الوَجْدِ شَكَّتْه صُدور النَّيازِكِ ؟ وفي حديث ابن ذي يَزَنٍ لا يَضْجَرُونَ وإِنْ كَلَّتْ نَيازِكُهم هي جمع نَيْزَك للرمح القصير وحقيقته تصغير الرمح بالفارسية ورمح نَيْزَك قصير لا يُلْحَقُ حكاه ثعلب وبه يقتل عيسى عليه السلام الدجال ونَزَكَه نَزْكاً طعنه بالنَّيْزَك وكذلك إِذا نَزَعَه وطَعَن فيه بالقول والنَّيْزَكُ ذو سِنانٍ وزُجٍّ والعُكاز زُجٌّ ولا سنان له والنَّزْكُ سُوءُ القول في الإِنسان ورَمْيُك الإِنسان بغير الحق وتقول نَزَكَه بغير ما رأَى منه ورجل نُزَكٌ طَعَّان في الناس وفي الصحاح ورجل نَزَّاك أَي عَيَّاب أَبو زيد نَزَكْتُ الرجل إِذا خَرَّقْتَه وفي حديث أَبي الدرداء ذَكَر الأَبْدَال فقال ليسوا بنَزَّاكين ولا مَعْجِبِينَ ولا مُتَماوِتِينَ النَّزَّاك الذي يَعِيبُ الناس يقال نَزَكْتُ الرجلَ إِذا عِبْتَه كما يقالُ طَعَنْتُ عليه وفيه وأَصله من النَّيْزَكِ للرُّمْح القصير وفي حديث ابن عَوْنٍ وذُكِرَ عنده شَهْرُ بن حَوْشَبٍ فقال إِن شَهْراً نَزَكُوه أَي طعنوا عليه وعابوه( نزل ) النُّزُول الحلول وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل نُزُولاً ومَنْزَلاً ومَنْزِلاً بالكسر شاذ أَنشد ثعلب أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها جُمْلُ أَراد أَإِن ذكَّرتكُ نُزولُ جُمْلٍ إِياها الرفع في قوله منزلُها صحيح وأَنَّث النزولَ حين أَضافه إِلى مؤنَّث قال ابن بري تقديره أَإِن ذكَّرتك الدار نُزولَها جُمْلُ فَجُمْلُ فاعل بالنُّزول والنُّزولُ مفعول ثانٍ بذكَّرتك وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً قال سيبويه وكان أَبو عمرو يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق قال أَبو الحسن لا فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن مسعود وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً أَنزل كنَزَّل وقول ابن جني المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد إِنما جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه كثيرة منزلةَ الاسم الواحد فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة أَلا ترى أَن المصدر لا وجه له إِلاَّ تشعُّب الأَنواع وكثرتُها ؟ مع أَن ابن جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق فأَما على مذهب العرب فلا وجه له إِلاَّ ما قلنا والنُّزُل المَنْزِل عن الزجاج وبذلك فسر قوله تعالى وجعلنا جهنم للكافرين نُزُلاً وقال في قوله عز وجل جناتٌ تجري من تحتها الأَنهارُ خالدين فيها نُزُلاً من عِند الله قال نُزُلاًمصدر مؤكد لقوله خالدين فيها لأَن خُلودهم فيها إِنْزالُهم فيها وقال الجوهري جناتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلاً قال الأَخفش هو من نُزول الناس بعضهم على بعض يقال ما وجدْنا عندكم نُزُلاً والمَنْزَل بفتح الميم والزاي النُّزول وهو الحلول تقول نزلْت نُزولاً ومَنْزَلاً وأَنشد أَيضاً أَإِن ذَكَّرَتك الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ بَكيْتَ فدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِر سَجْلُ ؟ نصب المَنْزَل لأَنه مصدر وأَنزَله غيرُه واستنزله بمعنى ونزَّله تنزيلاً والتنزيل أَيضاً الترتيبُ والتنزُّل النُّزول في مُهْلة وفي الحديث إِن الله تعالى وتقدّس يَنزِل كل ليلة إِلى سماء الدنيا النُّزول والصُّعود والحركة والسكونُ من صفات الأَجسام والله عز وجل يتعالى عن ذلك ويتقدّس والمراد به نُزول الرحمة والأَلطافِ الإِلهية وقُرْبها من العباد وتخصيصُها بالليل وبالثُلث الأَخيرِ منه لأَنه وقتُ التهجُّد وغفلةِ الناس عمَّن يتعرَّض لنفحات رحمة الله وعند ذلك تكون النيةُ خالصة والرغبةُ إِلى الله عز وجل وافِرة وذلك مَظِنَّة القبول والإِجابة وفي حديث الجهاد لا تُنْزِلْهم على حُكْم الله ولكن أَنزِلْهم على حُكْمِك أَي إذا طَلب العدوُّ منك الأَمان والذِّمامَ على حكم اللّه فلا تُعْطيهم وأَعطِهم على حكمك فإِنك ربَّما تخطئ في حكم الله تعالى أَو لا تفي به فتأْثَم يقال نزلْت عن الأَمر إِذا تركتَه كأَنك كنت مستعلياً عليه مستولياً ومكان نَزِل يُنزَل فيه كثيراً عن اللحياني ونَزَل من عُلْوٍ إِلى سُفْل انحدر والنِّزالُ في الحربْ أَن يتَنازَل الفريقان وفي المحكم أَن يَنْزل الفَرِيقان عن إِبِلهما إِلى خَيْلهما فيَتضاربوا وقد تنازلوا ونَزالِ نَزالِ أَي انزِلْ وكذا الاثنان والجمعُ والمؤنثُ بلفظ واحد واحتاج الشماخ إِليه فثقَّله فقال