كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
لقد عَلِمَتْ خيلٌ بمُوقانَ أَنَّني أَنا الفارِسُ الحامي إِذا قيل نَزَّال( * قوله « لقد علمت خيل إلخ » هكذا في الأصل بضمير التكلم وأَنشده ياقوت عند التكلم على موقان للشماخ ضمن ابيات يمدح بها غيره بلفظ
وقد علمت خيل بموقان أنه ... هو الفارس الحامي إذا قيل
تنزال ) الجوهري ونَزَالِ مثل قَطامِ بمعنى انْزِل وهو معدول عن المُنازَلة ولهذا أَنثه الشاعر بقوله ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنتَ إِذا دُعِيَتْ نَزالِ ولُجَّ في الذُّعْرِ قال ابن بري ومثله لزيد الخيل وقد علمتْ سَلامةُ أَن سَيْفي كَرِيهٌ كلما دُعِيَتْ نزالِ وقال جُرَيبة الفقعسي عَرَضْنا نَزالِ فلم يَنْزِلوا وكانت نَزالِ عليهم أَطَمْ قال وقول الجوهري نَزالِ معدول من المُنازلة يدل على أَن نَزالِ بمعنى المُنازلة لا بمعنى النُّزول إِلى الأَرض قال ويقوِّي ذلك قول الشاعر أَيضاً ولقد شهدتُ الخيلَ يومَ طِرادِها بسَلِيم أَوْظِفةِ القَوائم هَيْكل فَدَعَوْا نَزالِ فكنتُ أَولَ نازِلٍ وعَلامَ أَركبُه إِذا لم أَنْزِل ؟ وصف فرسه بحسن الطراد فقال وعلامَ أَركبُه إِذا لم أُنازِل الأَبطال عليه ؟ وكذلك قول الآخر فلِمْ أَذْخَر الدَّهْماءَ عند الإِغارَةِ إِذا أَنا لم أَنزِلْ إِذا الخيل جالَتِ ؟ فهذا بمعنى المُنازلة في الحرب والطِّراد لا غير قال ويدلُّك على أَن نَزالِ في قوله فَدعَوْا نَزالِ بمعنى المُنازلة دون النُّزول إِلى الأَرض قوله وعَلامَ أَركبه إِذا لم أَنزل ؟ أَي ولِمَ أَركبُه إِذا لم أُقاتل عليه أَي في حين عدم قتالي عليه وإِذا جعلت نَزالِ بمعنى النزول إِلى الأَرض صار المعنى وعَلام أَركبه حين لم أَنزل إِلى الأَرض قال ومعلوم أَنه حين لم ينزل هو راكب فكأَنه قال وعلام أَركبه في حين أَنا راكب قال ومما يقوي ذلك قول زهير ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنت إِذا دُعِيَتْ نَزال ولُجَّ في الدُّعْرِ أَلا تَرى أَنه لم يمدحه بنزوله إِلى الأَرض خاصة بل في كل حال ؟ ولا تمدَح الملوك بمثل هذا ومع هذا فإِنه في صفة الفرس من الصفات الجليلة وليس نزوله إِلى الأَرض مما تمدَح به الفرس وأَيضاً فليس النزول إِلى الأَرض هو العلَّة في الركوب وفي الحديث نازَلْت رَبِّي في كذا أَي راجعته وسأَلته مرَّة بعد مرَّة وهو مُفاعَلة من النّزول عن الأَمر أَو من النِّزال في الحرب والنَّزِيلُ الضيف وقال نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً وحَقُّ اللهِ في حَقِّ النَّزِيلِ سيبويه ورجل نَزيل نازِل وأَنْزالُ القومِ أَرزاقهم والنُّزُل وتلنُّزْل ما هُيِّئَ للضيف إِذا نزل عليه ويقال إِن فلاناً لحسن النُّزْل والنُّزُل أَي الضيافة وقال ابن السكيت في قوله فجاءت بِيَتْنٍ للنِّزَالة أَرْشَما قال أَراد لِضِيافة الناس يقول هو يَخِفُّ لذلك وقال الزجاج في قوله أَذَلكَ خيرٌ نُزُلاً أَم شجرة الزَّقُّوم يقول أَذلك خير في باب الأَنْزال التي يُتَقَوَّت بها وتمكِن معها الإِقامة أَم نُزُل أَهلِ النار ؟ قال ومعنى أَقمت لهم نُزُلهم أَي أَقمت لهم غِذاءَهم وما يصلُح معه أَن ينزلوا عليه الجوهري والنُّزْل ما يهيَّأُ للنَّزِيل والجمع الأَنْزال وفي الحديث اللهم إِني أَسأَلك نُزْلَ الشهداء النُّزْل في الأَصل قِرَى الضيف وتُضَمّ زايُه يريد ما للشهداء عند الله من الأَجر والثواب ومنه حديث الدعاء للميت وأَكرم نُزُله والمُنْزَلُ الإِنْزال تقول أَنْزِلْني مُنْزَلاً مُباركاً ونَزَّل القومَ أَنْزَلهم المَنازل وتَزَّل فلان عِيرَه قَدَّر لها المَنازل وقوم نُزُل نازِلون والمَنْزِل والمَنْزِلة موضع النُّزول قال ابن سيده وحكى اللحياني مَنْزِلُنا بموضع كذا قال أُراه يعني موضع نُزولنا قال ولست منه على ثقة وقوله دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فأَبَانِ إِنما أَراد المَنازل فحذف وكذلك قول الأَخطل أَمستْ مَناها بأَرض ما يبلِّغُها بصاحب الهمِّ إِلا الجَسْرةُ الأُجُدُ أَراد أَمستْ مَنازلها فحذف قال ويجوز أَن يكون أَراد بمناها قصدَها فإِذا كان كذلك فلا حذف الجوهري والمَنْزِل المَنْهَل والدارُ والمنزِلة مثله قال ذو الرمة أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سلامٌ عليكما هلِ الأَزْمُنُ اللاَّئي مَضَيْنَ رَواجِعُ ؟ والمنزِلة الرُّتبة لا تجمَع واستُنْزِل فلان أَي حُطَّ عن مرتبته والمَنْزِل الدرجة قال سيبويه وقالوا هو مني منزِلة الشَّغَاف أَي هو بتلك المنزِلة وكلنه حذف كما قالوا دخلت البيت وذهبت الشامَ لأَنه بمنزلة المكان وإِن لم يكن مكاناً يعني بمنزلة الشَّغَاف وهذا من الظروف المختصة التي أُجريت مُجرى غير المختصَّة وفي حديث ميراث الجدِّ أَن أَبا بكر أَنزله أَباً أَي جعل الجدَّ في منزلة الأَب وأَعطاه نصيبَه من الميراث والنُّزَالة ما يُنْزِل الفحلُ من الماء وخص الجوهري فقال النُّزالة بالضم ماءُ الرجل وقد أَنزل الرجلُ ماءه إِذا