كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
مَلائمِ الأَخلاق أَي يتَرَفَّعُ عما يُذَمُّ منها الأَزهري التَّنَزُّهُ رَفْعُه نفْسَه عن الشيء تكَرُّماً ورغبة عنه والتَّنزِيهُ تسبيح الله عز وجل وإبعادُهُ عما يقول المشركون الأَزهري تَنْزِيهُ الله تبعيدُه وتقديسُه عن الأَنداد والأَشباه وإنما قيل للفلاة التي نأَتْ عن الرِّيفِ والمياه نزِيهةٌ لبعدها عن غَمَقِ المياه وذِبّانِ القُرى وومَدِ البحار وفساد الهواء وفي الحديث كان يصلي من الليل فلا يَمُرُّ بآيةٍ فيها تَنْزِيهُ الله إلا نزَّهَهُ أَصل النُّزْهِ البعدُ وتَنْزِيهُ الله تبعيدُه عما لا يجوز عليه من النقائض ومنه الحديث في تفسير سبحان الله هو تَنْزِيهُهُ أَي إبعاده عن السوء وتقديسه ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه الإيمانُ نَزِهٌ أَي بعيد عن المعاصي وفي حديث المُعَذَّبِ في قبره كان لا يسْتَنْزِهُ من البول أَي لا يَسْتبرئ ولا يتطهر ولا يستبعد منه قال شمر ويقال هم قومٌ أَنْزاهٌ أَي يتَنزَّهُونَ عن الحرام الواحد نزِيهٌ مثل مَلِيءٍ وأَملاءٍ ورجل نزيهٌ ونَزِهٌ وَرِعٌ ابن سيده سَقى إبلَهُ ثم نَزَهَها نَزْهاً باعدها عن الماء وهو بنُزْهةٍ عن الماء أَي بُعْد وفلان نزِيهٌ أَي بعيد وتنَزَّهُوا بحُرَمِكْم عن القوم تباعدوا وهذا مكان نزِيهٌ خَلاء بعيد من الناس ليس فيه أَحد فأَنزلوا فيه حُرَمَكُمْ ونُزْهُ الفَلا ما تباعد منها عن المياه والأَرياف ( نزا ) النَّزْو الوَثَبانُ ومنه نَزْو التَّيس ولا يقال إلاَّ للشاء والدَّوابِّ والبقر في معنى السِّفاد وقال الفراء الأَنْزاء حركات التُّيوس عند السِّفاد ويقال للفحل إنه لكثير النَّزاءِ أَي النَّزْو قال وحكى الكسائي النِّزاء بالكسر والهُذاء من الهَذَيان بضم الهاء ونَزا الذكر على الأُنثى نِزاء بالكسر يقال ذلك في الحافر والظِّلف والسِّباع وأَنْزاه غيره ونَزَّاه تَنْزِية وفي حديث علي كرم الله وجهه أُمِرنا أَن لا نُنْزيَ الحُمُر على الخَيْلِ أَي نَحْمِلَها عليها للنَّسل يقال نَزَوْتُ على الشيء أَنْزُو نَزْواً إذا وَثَبْت عليه قال ابن الأَثير وقد يكون في الأَجسام والمعاني قال الخطابي يشبه أَن يكون المَعنى فيه والله أَعلم أن الحُمر إذا حُمِلت على الخيل قَلَّ عدَدُها وانْقَطع نَماؤها وتعَطَّلَتْ مَنافِعها والخيل يُحتاج إليها للركوب وللرَّكْض وللطَّلَب وللجِهاد وإحْراز الغَنائم ولحْمُها مأْكول وغير ذلك من المنافع وليس للبغل شيء من هذه فأَحَبَّ أَن يَكثر نَسْلُها ليَكْثر الانتفاع بها ابن سيده النُّزاء الوَثْب وقيل هو النَّزَوانُ في الوَثْب وخصَّ بعضُهم به الوَثْب إلى فَوْقُ نَزا ينْزُو نَزْواً ونُزاء ونُزُوّاً ونَزَواناً وفي المثل نَزْوُ الفُرارِ اسعتَجْهَلَ الفُرارا قال ابن بري شاهد النَّزَوان قولهم في المثل قد حِيلَ بيْنَ العَيْرِ والنَّزَوان قال وأَول مَن قاله صخر بن عمرو السُّلَمِي أَخو الخنْساء أَهُمُّ بأَمْرِ الحَزْمِ لوْ أَسْتَطِيعُه وقد حِيلَ بيْنَ العَيْرِ والنَّزَوانِ وتَنَزَّى ونَزا قال أَنا شَماطِيطُ الذي حُدِّثْتَ بهْ مَتى أُنَبَّهْ للغَداءِ أَنْتَبِهْ ثُمَّ أُنَزِّ حَوْلَه وأَحْتَبِهْ حتى يُقالُ سَيِّدٌ ولَسْتُ بِهْ الهاء في أَحْتَبِهْ زائدة للوقف وإنما زادها للوصل لا فائدة لها أَكثر من ذلك وليست بضمير لأَن أَحْتَبي غير متعدّ وأَنْزاه ونَزَّاه تَنْزِيةً وتَنْزِيًّا قال باتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِِيّا كما تُنَزِّي شَهْلةٌ صَبِيّا النُّزاء داء يأْخذ الشاء فتَنْزُو منه حتى تَمُوت ونَزا به قلبُه طمَح ويقال وقع في الغنم نُزاء بالضم ونُقازٌ وهما معاً داء يأْخذها فتَنْزُو منه وتَنْقُزُ حتى تموت قال ابن بري قال أَبو علي النُّزاء في الدابة مثل القُماص فيكون المعنى أَن نُزاء الدابة هو قُماصُها وقال أَبو كبير يَنْزُو لوَقْعَتها طُمورَ الأَخْيَل فهذا يدل على أَن النَّزْوَ الوُثوب وقال ابن قتيبة في تفسير بيت ذي الرمة مُعْرَوْريِاً رَمَضَ الرَّضْراضِ يَرْكضُه يريد أَنه قد ركب جَوادُه الحصى فهو يَنْزُو من شدَّة الحرّ أَي يَقْفِز وفي الحديث أَن رجلاً أَصابَته جِراحة فنُزِيَ منها حتى مات يقال نُزِيَ دمُه ونُزِف إذا جَرى ولم يَنْقَطِع وفي حديث أَبي عامر الأَشعري أَنه كان في وَقْعةِ هَوازِنَ رُمِي بسَهْم في رُكْبته فنُزِيَ منه فماتَ وفي حديث السَّقِيفة فنَزَوْنا على سعد أَي وقَعُوا عليه ووَطِئُوه والنَّزَوانُ التَّفَلُّتُ والسَّوْرةُ وإنه لَنَزِيٌّ إلى الشرِّ ونَزَّاء ومُتَنَزٍّ أَي سَوَّار إليه والعرب تقول إذا نَزا بك الشر فاقْعُد يضرب مثلاً للذي يَحْرِصُ على أَن لا يَسْأَم الشر حتى يَسْأَمَه صاحبُه والنَّازِيةُ الحِدَّةُ والنادِرةُ( * قوله « والنادرة » كذا في الأصل بالنون والذي في متن شرح القاموس والباردة بالباء وتقديم الدال وفي القاموس المطبوع والبادرة بتقديم الراء )
الليث النازيةُ حِدَّة الرجل المُتَنَزِّي إلى الشر وهي النَّوازي ويقال إن قلبه ليَنْزُو إلى كذا أي يَنْزِعُ إلى كذا والتَّنَزِّي التوثُّب والتسرُّع وقال نُصَيب وقيل هو لبشار أَقولُ ولَيْلَتي تَزْدادُ طُولاً أَما للَّيْلِ بَعْدَهُمُ نَهارُ ؟ جَفَتْ عَيْني عن التَّغْمِيضِ حتى كأَنَّ جُفونَها عنها قِصارُ كأَنَّ فُؤادَه كُرةٌ تَنَزَّى حِذارَ البَيْنِ لو نَفَعَ الحِذارُ وفي حديث وائل بن حُجْر إنَّ هذا انْتَزى على أَرضي فأَخَذها هو افْتَعَلَ من النَّزْوِ والانْتِزاءُ والتَّنَزِّي أَيضاً تسَرُّع