كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

نَسِيباً وكأَنهم قد قالوا نَسيبٌ ناسِبٌ على المبالغة فبُني هذا منه وقال شمر النَّسِيبُ رَقيقُ الشِّعْر في النساءِ وأَنشد
هَلْ في التَّعَلُّلِ من أَسْماءَ مَن حُوبِ ... أَم في القَريضِ وإِهْداءِ المَناسِيبِ ؟
وأَنْسَبَتِ الريحُ اشْتَدَّتْ واسْتافَتِ التُّرابَ والحَصى والنَّيْسَبُ والنَّيْسَبانُ الطريقُ المستقيم الواضحُ وقيل هو الطريقُ المُسْتَدِقُّ كطَريق النَّمْل والحَيَّةِ وطريقِ حُمُر الوَحْش إِلى مَواردها وأَنشد الفرّاء لدُكَينٍ
عَيْناً تَرى الناسَ إِليه نَيْسَبا ... من صادرٍ أَو وارِدٍ أَيْدي سَبَا
قال وبعضهم يقول نَيْسَم بالميم وهي لغة الجوهري النَّيْسَبُ الذي تراه كالطَّريق من النمل نفسها وهو فَيْعَلٌ وقال دُكَيْنُ بنُ رَجاء الفُقَيْميُّ عَيْناً ترى الناسَ إِليها نَيْسَبا قال ابن بري والذي في رَجزه
مُلْكاً تَرَى الناسَ إِليه نَيْسَبا ... من داخِلٍ وخارجٍ أَيْدي سَبَا ( 2 )
( 2 قوله « وقال ابن بري إلخ » وعبارة التكملة والرواية ملكاً إلخ أي اعطه ملكاً )
ويروى من صادر أَو وارد وقيل النَّيْسَبُ ما وُجِدَ من أَثر الطريق
ابن سيده والنَّيْسَبُ طريقُ النمل إِذا جاءَ منها واحدٌ في إِثرِ آخر وفي النوادر نَيْسَبَ فلانٌ بين فلانٍ وفلانٍ نَيْسَبةً إِذا أَدْبَرَ وأَقْبَلَ بينهما بالنميمة وغيرها ونُسَيْبٌ اسم رجل عن ابن الأَعرابي وحده ( نستق ) النُّسْتُق الخَدَمُ لا واحد لهم قال عدي بن زيد العبادي يَنْصِفُها نُسْتُق تكادُ تُكْرِمهم عن النَّصافة كالغِزْلانِ في السَّلَم التهذيب قيل النُّسْتُق الخادم قال الأَزهري كأَنه بلسان الروم تكلمت به العرب( نسج ) النَّسْجُ ضَمُّ الشيء إِلى الشيء هذا هو الأَصلُ نَسَجه يَنْسِجُه نَسْجاً فانْتَسَجَ ونَسَجت الريحُ الترابَ تَنْسِجُه نَسْجاً سَحَبَتْ بعضَه إِلى بعض والريحُ تَنْسِج التراب إِذا نَسَجت المَوْرَ والجَوْلَ على رُسومها
( * قوله « على رسومها » كذا بالأصل وعبارة الأَساس ومن المجاز الريح تنسج رسم الدار والتراب والرمل والماء إِذا ضربته فانتسجت له طرائق كالحبك ) والريح تَنْسِجُ الماءَ إِذا ضَرَبَتْ مَتْنَه فانْتَسَجَتْ له طرائِقُ كالحُبُكِ ونَسَجَت الريحُ الرَّبْعَ إِذا تَعاوَرَتْه رِيحانِ طولاً وعَرْضاً لأَن الناسِجَ يَعترِضُ النسيجة فيُلْحِمُ ما أَطالَ من السَّدَى ونَسَجَت الريحُ الماءَ ضَرَبَتْه فانْتَسَجت فيه طَرائِقُ قال زهير يصف وادياً مُكَلَّلٌ بعَمِيمِ النَّبْتِ تَنْسِجُه رِيحٌ خَريقٌ لِضاحي مائِهِ حُبُك ونَسَجت الريحُ الوَرقَ والهَشيمَ جَمَعَتْ بعضَه إِلى بعض قال حُميد بن ثور وعادَ خُبَّازٌ يُسَقِّيه النَّدى ذُراوَةً تَنْسِجُه الهُوجُ الدُّرُجْ والنَّسْج معروف ونَسَجَ الحائِكُ الثوبَ يَنْسِجُه ويَنْسُجُه نَسْجاً مِن ذلك لأَنه ضَمَّ السَّدَى إِلى اللُّحْمة وهو النَّسّاجُ وحِرْفَته النِّساجَة وربما سُمِّي الدَّرَّاعُ نَسَّاجاً وفي حديث جابر فقام في نِساجةٍ مُلْتَحِفاً بها هي ضَرْبٌ من المَلاحِف مَنسوجة كأَنها سُمِّيت بالمصدر وقالوا في الرجل المحمود هو نَسِيجُ وحْدِه ومعناه أَن الثوبَ إِذا كان كريماً لم يُنْسَجْ على مِنْوالِه غيرُه لِدِقَّتِه وإِذا لم يكن كريماً نَفِيساً دَقِيقاً عُمِلَ على مِنْوالِه سَدَى عِدَّةِ أَثوابٍ وقال ثعلب نَسيجُ وَحْدِه الذي لا يُعْمَلُ على مثاله مِثْلُه يُضْرَبُ مثلاً لكل مَنْ بُولِغَ في مَدْحِه وهو كقولك فلان واحدُ عصرِه وقَرِيعُ قَومِه فنَسيجُ وَحْدِه أَي لا نظيرَ له في عِلم أَو غَيره وأَصلُه في الثوب لأَنَّ الثوبَ الرفيعَ لا يُنْسَجُ على مِنوالِه وفي حديث عمر مَنْ يَدُلُّني على نَسيجِ وَحْدِه ؟ يُريدُ رجلاً لا عَيْب فيه وهو فَعِيلٌ بمعنى مفعول ولا يقال إِلاّ في المدح وفي حديث عائشةَ أَنها ذكرت عمر تَصِفُه فقالت كان واللهِ أَحْوَذِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه أَرادت أَنه كان مُنْقَطِعَ القَرِينِ والموضِعُ مَنْسِجٌ ومَنْسَجٌ الأَزهري مِنْسَجُ الثوب بكسر الميم ومَنْسِجه حيث يُنْسَج حكاه عن شمر ابن سيده والمِنْسَجُ والمِنْسِج بكسر الميم كلُّه الخشبة والأَداة المستعملة في النِّساجة التي يُمَدُّ عليها الثوب للنَّسْج وقيل المِنْسجُ بالكسر لا غير الحَفُّ خاصة ونَسَجَ الكذَّابُ الزُّورَ لَفَّقَه ونَسَج الشاعرُ الشِّعْر نَظَمَه والشاعرُ يَنْسِجُ الشِّعْر والكذَّابُ يَنْسِجُ الزُّورَ ونَسَجَ الغَيْثُ النباتَ كلُّه على المَثَل ونسَجَت الناقةُ في سيرِها تَنْسِجُ وهي نَسُوجٌ أَسْرَعَتْ نَقْلَ قوائِمِها وقيل النَّسُوجُ من الإِبل التي لا يَثْبُت حِملُها ولا قَتَبُها عليها إِنما هو مضطرِبٌ وناقة نَسُوجٌ وَسُوجٌ تَنْسِج وتَسِجُ في سَيرها وهو سُرعة نَقْلِها قَوائمَها ومِنْسَجُ الدابة بكسر الميم وفتح السين ومَنْسِجُه أَسْفَلُ من حارِكه وقيل هو ما بين العُرْف وموضع اللِّبْد قال أَبو ذؤيب مُسْتَقْبِل الرِّيحِ يَجري فَوقَ مَنْسِجِه إِذا يُراعُ اقْشَعَرَّ الكَشْحُ والعَضُد أَراد اقْشَعَرَّ الكَشحُ والعَضُدُ منه التهذيب والمِنْسَجُ المُنْتَبِرُ من كاثبة الدابة عند منتهى مَنْبِت العُرْف تحتَ القَرَبوس المقَدَّم وقيل سُمِّي مِنْسَجَ الفَرَسِ لأَن

الصفحة 4406

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text