كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

لسِباع الطير بمنزلة المِنقار لغيرها والمِنْسَر أَيضاً قطعة من الجيش تمرّ قدام الجيش الكبير والميم زائدة قال لبيد يَرْثي قتلى هوازن سَمَا لهمُ ابنُ الجَعْد حتى أَصابهمْ بذي لَجَبٍ كالطَّودِ ليس بِمِنْسَرِ والمَنْسِر مثال المجلس لغة فيه وفي حدث عليّ كرم الله وجهه كلما أَظلَّ عليكم مَنْسِر من مَناسِر أَهل الشأْم أَغلق كلُّ رجل منكم بابه ابن سيده والمَنْسِر والمِنْسَر من الخيل ما بين الثلاثة إِلى العشرة وقيل ما بين الثلاثين إِلى الأَربعين وقيل ما بين الأَربعين إِلى الخمسين وقيل ما بين الأَربعين إِلى الستين وقيل ما بين المائة إِلى المائتين والنَّسْر لَحْمَة صُلْبة في باطن الحافِرِ كأَنها حَصاة أَو نَواة وقيل هو ما ارتفع في باطن حافر الفرَس من أَعلاه وقيل هو باطن الحافر والجمع نُسُور قال الأَعشى سَوَاهِمُ جُذْعانُها كالجِلا مِ قد أَقرَحَ القَوْدُ منها النُّسُورا ويروى قد أَقْرَحَ منها القِيادُ النُّسُورا التهذيب ونَسْرُ الحافر لحمُه تشبّه الشعراء بالنوى قد أَقْتَمَها الحافِر وجمعه النُّسُور قال سلمة بن الخُرشُب عَدَوْتُ بها تُدافِعُنِي سَبُوحٌ فَرَاشُ نُسُورِها عَجَمٌ جَرِيمُ قال أَبو سعيد أَراد بفَراش نُسُورِها حَدّها وفَراشة كل شيء حدّه فأَراد أَن ما تَقَشَّر من نُسُورها مثل العَجَم وهو النَّوى قال والنُّسُور الشَّواخِص اللَّواتي في بطن الحافر شُبهت بالنوى لصلابتها وأَنها لا تَمَسُّ الأَرض وتَنَسَّر الحبلُ وانتَسَر طرَفُه ونَسَره هو نَسْراً ونَسَّره نَشَره وتَنَسَّر الجُرْحُ تَنَقَّض وانتشرت مِدّتُه قال الأَخطل يَخْتَلُّهُنَّ بِحدِّ أَسمَرَ ناهِل مثلِ السِّنانِ جِراحُهُ تَتَنَسَّرُ والنَّاسُور الغاذُّ التهذيب النَّاسُور بالسين والصاد عِرْق غَبِرٌ وهو عرق في باطنه فَساد فكلما بدا أَعلاه رجَع غَبِراً فاسداً ويقال أَصابه غَبَرٌ في عِرْقه وأَنشد فهو لا يَبْرَأُ ما في صَدرِه مِثْل ما لا يَبرأُ العِرْق الغَبِرْ وقيل النَّاسُور العِرْق الغَبِر الذي لا يَنقطع الصحاح الناسُور بالسين والصاد جميعاً عِلة تحدث في مآقي العين يَسقِي فلا يَنقطع قال وقد يحدث أَيضاً في حَوَالَيِ المَقعدة وفي اللِّثة وهو مُعَرَّب والنِّسْرِين ضرْب من الرَّياحين قال الأَزهري لا أَدري أَعربيّ أَم لا والنِّسار موضع وهو بكسر النون قيل هو ماء لبني عامر ومنه يوم النِّسار لِبَني أَسد وذُبْيان على جُشَم بن معاوية قال بشر بن أَبي خازم فلمَّا رأَوْنا بالنِّسار كأَنَّنا نَشاصُ الثُّرَيَّا هَيّجَتْه جَنُوبُها ونَسْرٌ وناسِر اسمان ونَسْر والنَّسْر كلاهما اسم لِصَنم وفي التنزيل العزيز ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً وقال عبد الحق أَما ودِماءٍ لا تزالُ كأَنها على قُنَّة العُزَّى وبالنَّسْر عَنْدَمَا الصحاح نَسْر صنم كان لذي الكَلاع بأَرض حِمْير وكان يَغُوثُ لِمذْحِج ويَعُوقُ لهَمْدان من أَصنام قوم نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام وفي شعر العباس يمدح سيدَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نُطْفة تَرْكبُ السَّفِين وقدْ أَلْجَمَ نَسْراً وأَهلَه الغرَقُ قال ابن الأَثير يريد الصنم الذي كان يعبده قوم نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام
( نسس ) النَّسُّ المَضاءُ في كل شيء وخص بعضهم به السرعة في الوِرْدِ قال سَوْقي حُدائي وصَفيري النَّسُّ الليث النس لزوم المَضاء في كل أَمر وهو سرعة الذهاب لوِرْدِ الماء خاصة وبَلَد تُمْسي قَطاهُ نُسَّا قال الأَزهري وهم الليث فيما فَسَّر وفيما احتج به أَما النَّسُّ
( * قوله « أَما النس إلخ » لم يأت بمقابل أَما وهو بيان الوهم فيما احتج به وسيأتي بيانه عقب إِعادة الشطر المتقدم ) فإِن شمراً قال سمعت ابن الأَعرابي يقول النَّس السوق الشديد والتَّنْساس السير الشديد قال الحطيئة وقَدْ نَظَرْتُكمُ إِيناءَ صادِرَةٍ لِلْخِمْسِ طال بها حَوْزي وتَنْساسي لَمّا بَدا ليَ مِنْكُم عَيْبُ أَنْفُسِكُمْ ولم يَكُنْ لِجِراحي عِنْدَكُمْ آسِي أَزْمَعْتُ أَمْراً مُرْيِحاً من نَوالِكُمُ ولَنْ تَرى طارِداً لِلْمَرْءِ كالْياسِ
( * لهذه الأبيات رواية أِخرى تختلف عن هذه الرواية )
يقول انتظرتكم كما تَنْتظر الإِبلُ الصادرة التي ترد الخِمْس ثم تُسْقى لتَصْدُر والإِيناءُ الانتظار والصادرة الراجعة عن الماء يقول انتظرتكم كما تَنْتظرُ هذه الإِبلُ الصادرةُ الإِبل الخوامسَ لتشرب معها والحَوْز السوق قليلاً قليلاً والتَّنْساس السوق الشديد وهو أَكثر من الحَوْز ونَسْنَس الطائر إِذا أَسرع في طَيَرانِه ونَسَّ الإِبل يَنُسُّها نَسّاً ونَسْنَسَها ساقها والمِنَسَّةُ منه وهي العصا التي تَنُسُّها بها على مِفْعَلةٍ بالكسر فإِن همزت كان من نَسَأْتُها فأَما المِنْسَأَة
( * قوله « فان همزت إلخ وقوله فأَما المنسأة إلخ » كذا بالأَصل )
التي هي العصا فمن نَسَأْتُ أُ سُقْتُ وقال أَبو زيد نَسَّ الإِبلَ أَطلقها وحَلَّها الكسائي نَسَسْتُ الناقةَ

الصفحة 4408

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text