وما بها نَسَمة أَي نفَس يقال ما بها ذو نسَمٍ أَي ذو رُوح والجمع نَسَمٌ والنَّسيمُ ابتداءُ كلِّ ريحٍ قبل أَن تَقْوى عن أَبي حنيفة وتنَسَّم تنفَّس يمانية والنَّسَمُ والنسيمُ نفَس الرِّيح إِذا كان ضعيفاً وقيل النَّسيم من الرياح التي يجيء منها نفس ضعيف والجمع منها أَنسامٌ قال يصف الإِبل وجَعَلَتْ تَنْضَحُ من أَنْسامِها نَضْحَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها أَنسامُها روائح عَرَقِها يقول لها ريح طيبة والنَّسِيمُ الريح الطيبة يقال نسَمت الريحُ نسيماً ونَسَماناً والنَّيْسَمُ كالنسيم نَسَم يَنْسِمُ نَسْماً ونَسِيماً ونَسَماناً وتَنسَّم النسيمَ تَشمَّمه وتَنَسَّم منه علْماً على المثل والشين لغة عن يعقوب وسيأْتي ذكرها وليست إِحداهما بدلاً من أُختها لأَن لكل واحد منهما وجهاً فأَما تَنَسَّمت فكأَنه من النَّسيم كقولك اسْتَرْوَحتُ خَبراً فمعناه أَنه تَلطَّف في التِماس العلم منه شيئاً فشيئاً كهُبوب النسيم وأَما تنَشَّمت فمن قولهم نَشَّم في الأَمر أَي بَدأَ ولم يُوغِل فيه أَي ابتدأْت بطَرَفٍ من العلم من عنده ولم أَتمكَّن فيه التهذيب ونَسيم الريح هُبوبها قال ابن شميل النسيم من الرياح الرُّويدُ قال وتنَسَّمتْ ريحُها بشيء من نَسيمٍ أَي هبَّت هبوباً رُويداً ذات نَسيمٍ وهو الرُّوَيد وقال أَبو عبيد النَّسيم من الرياح التي تجيء بنفَسٍ ضعيف والنَّسَمُ جمع نَسَمة وهو النَّفَس والرَّبْوُ وفي الحديث تَنكَّبوا الغُبارَ فإِن منه تكون النَّسَمةُ قيل النَّسَمة ههنا الرَّبْوُ ولا يزال صاحب هذه العلة يتنَفَّس نفساً ضعيفاً قال ابن الأَثير النَّسَمةُ في الحديث بالتحريك النفَس واحد الأَنفاس أَراد تَواترَ النفَس والرَّبوَ والنَّهيجَ فسميت العلة نَسَمة لاستراحة صاحبِها إِلى تنفسِه فإِن صاحب الرَّبوِ لا يزال يتنفَّس كثيراً ويقال تنَسَّمت الريحُ وتنسَّمْتها أَنا قال الشاعر فإِن الصَّبا رِيحٌ إِذا ما تنَسَّمَتْ على كِبْدِ مَخْزونٍ تجَلَّتْ هُمومُها وإِذا تنَسَّم العليلُ والمحزون هبوبَ الريح الطيِّبة وجَد لها خَفّاً وفرَحاً ونَسيمُ الريح أَوَّلها حين تُقْبل بلينٍ قبل أَن تشتدّ وفي حديث مرفوع أَنه قال بُعِثْت في نَسَمِ الساعة وفي تفسيره قولان أَحدهما بُعِثْت في ضَعْفِ هُبوبها وأَول أَشراطها وهو قول ابن الأَعرابي قال والنَّسَم أَولُ هبوب الريح وقيل هو جمع نَسَمةٍ أَي بُعِثت في ذوي أَرواح خلقهم الله تعالى في وقت اقتراب الساعة كأَنه قال في آخر النَّشْءِ من بني آدم وقال الجوهري أَي حين ابتدأَت وأَقبَلت أَوائِلُها وتنَسَّم المكانُ بالطِّيب أَرِجَ قال سَهْم بن إِياس الهذلي إِذا ما مَشَتْ يَوْماً بوادٍ تنَسَّمَتْ مَجالِسُها بالمَنْدَليِّ المُكَلَّلِ وما بها ذو نَسيم أَي ذو رُوح والنَّسَم والمَنْسَمُ من النَّسيم والمَنْسِم بكسر السين طرف خفّ البعير والنعامة والفيل والحافر وقيل مَنْسِما البعير ظُفْراه اللذان في يديه وقيل هو للناقة كالظفر للإنسان قال الكسائي هو مشتق من الفعل يقال نَسَمَ به يَنْسِمُ نَسْماً قال الأَصمعي وقالوا مَنسِمُ النعامة كما قالوا للبعير وفي حديث علي كرم الله وجهه وَطِئَتْهم بالمَناسِم جمع مَنسِم أَي بأَخفافِها قال ابن الأَثير وقد تطلق على مَفاصل الإِنسان اتساعاً ومنه الحديث على كل مَنسِمٍ من الإِنسان صَدقةٌ أَي كل مَفْصِل ونَسَم به يَنسِمُ نَسْماً ضرب واستعاره بعض الشعراء للظَّبْي فقال تَذُبُّ بسَحْماوَيْنِ لم يَتَفَلَّلا وَحى الذِّئبِ عن طَفْلٍ مَناسِمُه مُخْلي ونَسِمَ نَسَماً نَقِبَ مَنسِمُه والنَّسَمةُ الإِنسان والجمع نَسَمٌ ونَسَماتٌ قال الأَعشى بأَعْظَمَ منه تُقىً في الحِساب إِذا النَّسَماتُ نَقَضْنَ الغُبارا وتَنسَّم أَي تنفَّس وفي الحديث لمَّا تنَسَّموا رَوْحَ الحياة أَي وَجدوا نَسيمَها والتَّنَسُّم طلبُ النسيم واسْتِنشاقه والنَّسَمةُ في العِتْق المملوك ذكراً كان أَو أُنثى ابن خالويه تَنسَّمْت منه وتَنشَّمْت بمعنى وكان في بني أَسد رجلٌ ضمِن لهم رِزْقَ كلِّ بِنْتٍ تولَد فيهم وكان يقال له المُنَسِّم أَي يُحْيي النَّسَمات ومنه قول الكميت ومنَّا ابنُ كُوزٍ والمُنَسِّمُ قَبْله وفارِسُ يوم الفَيْلَقِ العَضْبُ ذو العَضْبِ والمُنَسِّمُ مُحْيي النَّسَمات وفي الحديث أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال مَنْ أَعتق نَسَمَةً مُؤمِنةً وقى اللهُ عز وجل بكل عُضْوٍ منه عُضْواً من النار قال خالد النَّسَمةُ النَّفْسُ والروحُ وكلُّ دابة في جوفها رُوح فهي نَسَمةٌ والنَّسَمُ الرُّوح وكذلك النَّسيمُ قال الأَغلب ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القِدِّيمِ يَفْرُقُ بينَ النَّفْسِ والنَّسيمِ قال أَبو منصور أَراد بالنفْس ههنا جسمَ الإِنسان أَو دَمَه لا الرُّوحَ وأَراد بالنَّسيم الروحَ قال ومعنى قوله عليه السلام مَنْ أَعْتَقَ نَسَمةً أَي من أَعتق ذا نَسَمةٍ وقال ابن الأَثير أَي مَنْ أَعْتَقَ ذا رُوح وكلُّ دابَّةٍ فيها رُوحٌ فهي نَسَمةٌ وإِنما يريد الناس وفي حديث علي والذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرأَ النَّسَمةَ أَي خَلَقَ ذاتَ الروح وكثيراً ما كان يقولها إِذا اجتهد في يمينه وقال ابن شميل النَّسَمَةُ غرة عبد أَو أَمة وفي الحديث عن البراء