كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
ابن عازب قال جاء أَعرابي إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عَلِّمْني عملاً يُدْخِلُني الجنة قال لئن كنت أَقْصَرْت الخُطْبةَ لقد أَعْرَضْت المَسْأَلة أَعْتِق النَّسَمةَ وفُكَّ الرقبةَ قال أَوَليسا واحداً ؟ قال لا عِتْقُ النَّسَمةِ أَن تَفَرَّدَ بعتقها وفك الرقبة أَن تُعينَ في ثمنها والمِنْحة الوَكوف وأَبقِ على ذي الرحم( * قوله « والمنحة الوكوف وأَبقِ على ذي الرحم » كذا بالأصل ولعله وأعط المنحة الوكوف وأبق إلخ ) الظالم فإِن لم تُطِقْ ذلك فأَطْعِم الجائعَ واسْقِ الظمْآنَ وأْمُرْ بالمعروف وانْهَ عن المنكر فإِن لم تُطِقْ فكُفَّ لِسانَك إِلا مِنْ خَيرٍ ويقال نَسَّمْتُ نَسَمة إِذا أَحْيَيْتَها أَو أَعْتَقْتها وقال بعضهم النَّسَمة الخَلْقُ يكون ذلك للصغير والكبير والدوابِّ وغيرها ولكل من كان في جوفِه رُوحٌ حتى قالوا للطير وأَنشد شمر يا زُفَرُ القَيْسِيّ ذو الأَنْف الأَشَمّْ هَيَّجْتَ من نخلةَ أَمثالَ النَّسَمْ قال النَّسَمُ ههنا طيرٌ سِراعٌ خِفافٌ لا يَسْتَبينُها الإِنسان من خفَّتِها وسرعتِها قال وهي فوق الخَطاطيف غُبْرٌ تعلوهنَّ خُضرة قال والنَّسَمُ كالنفَس ومنه يقال ناسَمْتُ فلاناً أَي وجَدْت ريحَه ووَجدَ رِيحي وأَنشد لا يَأْمَنَنَّ صُروف الدهرِ ذو نَسَمٍ أَي ذو نفَسٍ وناسَمه أَي شامَّه قال ابن بري وجاء في شعر الحرث بن خالد بن العاص عُلَّتْ به الأَنْيابُ والنَّسَمُ يريد به الأَنفَ الذي يُتَنَسَّمُ به ونَسَمَ الشيءُ ونَسِمَ نَسَماً تغيَّر وخص بعضهم به الدُّهن والنَّسَمُ ريحُ اللبَن والدسَم والنَّسَمُ أَثر الطريق الدارِس والنَّيْسَمُ الطريق المُستقيم لغة في النَّيْسَب وفي حديث عمرو بن العاص وإِسلامِه قال لقد اسْتقام المَنْسِمُ وإِن الرجل لَنَبيٌّ فأَسْلَمَ يقال قد استَقامَ المَنْسِمُ أَي تَبَيَّنَ الطريقُ ويقال رأَيت مَنْسِماً من الأَمر أَعْرِفُ به وَجْهَه أَي أَثراً منه وعلامة قال أَوْس بن حَجَر لَعَمْرِي لقد بَيَّنْت يومَ سُوَيْقةٍ لِمَنْ كان ذا رأْيٍ بِوِجْهةِ مَنْسِمِ أَي بوجهِ بيانٍ قال والأَصل فيه مَنْسِما خُفِّ البعير وهما كالظُّفرين في مُقدَّمه بهما يُسْتبان أَثرُ البعير الضالّ ولكل خُفٍّ مَنْسِمان ولِخُفِّ الفِيل مَنْسِمٌ وقال أَبو مالك المَنْسِمُ الطريق وأَنشد للأَحْوَص وإِن أَظْلَمَتْ يوماً على الناسِ غَسْمةٌ أَضَاءَ بكُم يا آل مَرْوانَ مَنْسِمُ يعني الطريق والغَسْمة الظُّلْمة ابن السكيت النَّيْسمُ ما وجدتَ من الآثار في الطريق وليست بِجادّة بَيّنَةٍ قال الراجز باتَتْ على نَيْسَمِ خَلٍّ جازع وَعْثِ النِّهاض قاطِع المَطالِع والمَنْسِمُ المَذْهب والوجهُ منه يقال أَين مَنْسِمُك أَي أَين مذهبُك ومُتوجَّهُك ومن أَين مَنْسِمُك أَي من أَين وِجْهتُك وحكى ابن بري أَين مَنْسِمُك أَي بيتُك والناسِمُ المريضُ الذي قد أَشفى على الموت يقال فلان يَنْسِم كنَسْم الريح الضعيف وقال المرّار يمْشِينَ رَهْواً وبعد الجَهْدِ من نَسَمٍ ومن حَياءِ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتورِ ابن الأَعرابي النَّسِيم العرَقُ والنَّسْمة العرْقة في الحمّام وغيره ويجمع النَّسَم بمعنى الخَلْق أَناسِم ويقال ما في الأَناسِم مثلُه كأَنَّه جمع النَّسَم أَنْساماً ثم أَناسمُ جمعُ الجمع
( نسا ) النِّسْوةُ والنُّسْوة بالكسر والضم والنِّساء والنِّسْوانُ والنُّسْوان جمع المرأَة من غير لفظه كما يقال خلِفةٌ ومَخاضٌ وذلك وأُولئك والنِّسُونَ
( * قوله « والنسون » كذا ضبط في الأصل والمحكم أَيضاً وضبط في النسخة التي بأيدينا من القاموس بكسر فسكون ففتح ) قال ابن سيده والنساء جمع نسوة إذا كثرن ولذلك قال سيبويه في الإضافة إلى نساء نِسْوِيّ فردَّه إلى واحده وتصغير نِسْوةٍ نُسَيَّةٌ ويقال نُسَيَّاتٌ وهو تصغير الجمع والنِّسا عرق من الورك إلى الكعب أَلفه منقلبة عن واو لقولهم نَسَوانِ في تثنيته وقد ذكرت أَيضاً منقلبة عن الياء لقولهم نَسَيانِ أَنشد ثعلب ذِي مَحْزِمٍ نَهْدٍ وطَرْفٍ شاخِصِ وعَصَبٍ عَنْ نَسَوَيْه قالِصِ الأَصمعي النَّسا بالفتح مقصور بوزن العَصا عِرْق يخرج من الوَرِك فيَسْتَبْطِنُ الفخذين ثم يمرّ بالعُرْقوب حتى يبلغ الحافر فإذا سمنت الدابة انفَلَقت فخذاها بلَحْمَتَين عظيمتين وجَرى النَّسا بينهما واستبان وإذا هُزِلَت الدابة اضطرَبَت الفخذان وماجَت الرَّبَلَتان وخَفِي النَّسا وإنما يقال مُنْشَقُ النَّسا يريد موضع النَّسا وفي حديث سعد رَمَيْتُ سُهَيْلَ بن عَمرو يوم بَدْر فقَطَعْتُ نَساه والأَفصح أَن يقال له النَّسا لا عِرْقُ النَّسا ابن سيده والنسا من الوَرِك إلى الكعب ولا يقال عِرْقُ النَّسا وقد غلط فيه ثعلب فأَضافه والجمع أَنْساء قال أَبو ذؤيب مُتَفَلِّقٌ أَنْساؤها عن قانِئٍ كالقُرْطِ صاوٍ غُبْرُه لا يُرْضَعُ وإنما قال مُتفلق أَنساؤها والنَّسا لا يَتفلَّقُ إنما يتفلَّقُ موضعه أَراد يتفلق فَخِذاها عن موضع النَّسا لما سَمِنت تفَرَّجت اللحمة فظهر النَّسا صاوٍ يابس يعني الضَّرع كالقُرْط شبهه بقُرط المرأَة ولم يُرد أَنَّ ثَمَّ بقية لبن لا يُرْضَع إنما أَراده أَنه لا غُبْرَ هنالك