كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

فيُهْتَدى به
( * قوله « لا غُبر هنالك إلخ » كذا بالأصل والمناسب فيرضَع بدل فيهتدى به ) قال ابن بري وقوله عن قانئ أَي عن ضَرْع أَحمر كالقُرْط يعني في صِغَره وقوله غُبْره لا يُرْضَع أَي ليس لها غُبْر فيُرضَع قال ومثله قوله على لاحِبٍ لا يُهْتَدى لِمَنارِه أَي ليس ثَمَّ مَنار فيُهْتَدَى به ومثله قوله تعالى لا يَسْأَلون الناس إلحافاً أَي لا سُؤالَ لهم فيكون منه الإلحافُ وإذا قالوا إنه لشَديد النَّسا فإنما يُراد به النَِّسا نَفْسُه ونَسَيْتُه أَْنْسِيه نَسْياً فهو مَنْسِيٌّ ضَرَبْت نَساه ونَسِيَ الرجلُ يَنْسى نَساً إذا اشتكى نَساه فهو نَسٍ على فَعِل إذا اشتكى نَساه وفي المحكم فهو أَنْسى والأُنثي نَسْآه وفي التهذيب نَسْياء إذا اشْتَكَيا عِرْق النَّسا وقال ابن السكيت هو عِرْقُ النَّسا وقال الأَصمعي لا يُقال عِرق النَّسا والعرب لا تقول عِرْق النسا كما لا يقولون عِرْقُ الأَكْحَل ولا عِرْق الأَبْجَل إنما هو النَّسا والأَكْحَلُ والأَبْجَل وأَنشد بيتين لامرئ القيس وحكى الكسائي وغيره هو عرق النسا وحكى أَبو العباس في الفصيح أَبو عبيد يقال للذي يشتكي نَساه نَسٍ وقال ابن السكيت هو النِّسا لهذا العرق قال لبيد مِنْ نَسا النَّاشِط إذْ ثَوَّرْتَه أَو رَئِيس الأَخْدَرِيّاتِ الأُوَلْ قال ابن بري جاء في التفسير عن ابن عباس وغيره كلُّ الطعام كان حِلاًّ لِبني إسْرائيل إلاَّ ما حرَّم إسرائيلُ على نفسه قالوا حرَّم إسرائيل لحوم الإبل لأَنه كان به عِرْق النَّسا فإذا ثبت أَنه مسموع فلا وجه لإنكار قولهم عِرْق النسا وقال ويكون من باب إضافة المسمى إلى اسمه كحَبْل الوَرِيد ونَحوِه ومنه قول الكميت إلَيْكم ذَوي آلِ النَّبيِّ تَطَلَّعَتْ نَوازعُ من قَلْبي ظِماءٌ وأَلْبُبُ أَي إليكم يا أَصحاب هذا الاسم قال وقد يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلَف اللفظان كحَبْل الوَريد وحَبِّ الحَصيد وثابِتِ قُطْنةَ وسعيدِ كُرْزٍ ومثله فقلتُ انْجُوَا عنها نجا الجِلْدِ والنَّجا هو الجلد المسلوخ وقول الآخر تُفاوِضُ مَنْ أَطوي طَوَى الكَشْحِ دونه وقال فَرْوة بن مُسَيْك لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدةَ أَعْرَضَتْ كالرِّجْلِ خانَ الرَِّجْلَ عِرْقُ نَسائها قال ومما يقوّى قولَهم عِرْق النَّساء قول هِمْيانَ كأَنَّما يَيْجَع عِرْقا أَبْيَضِه والأَبْيَضُ هو العِرْقُ والنِّسيْان بكسر النون ضدّ الذِّكر والحِفظ نَسِيَه نِسْياً ونِسْياناً ونِسْوةً ونِساوةً ونَساوة الأَخيرتان على المعاقبة وحكى ابن بري عن ابن خالويه في كتاب اللغات قال نَسِيت الشيء نِسْياناً ونَسْياً ونِسْياً ونِساوةً ونِسْوةً وأَنشد فلَسْت بصَرَّامٍ ولا ذِي مَلالةٍ ولا نِسْوةٍ للعَهْدِ يا أُمَّ جَعْفَرِ وتَناساه وأَنْساه إِياه وقوله عز وجل نَسُوا اللهَ فنَسِيَهم قال ثعلب لا يَنْسى الله عز وجل إنما معناه تركوا الله فتركهم فلما كان النِّسْيان ضرباً من الترك وضعَه موضعه وفي التهذيب أَي تركوا أَمرَ الله فتركهم من رحمته وقوله تعالى فنَسِيتَها وكذلك اليومَ تُنْسَى أَي ترَكْتَها فكذلك تُتْرَكُ في النار ورجل نَسْيانُ بفتح النون كثير النِّسْيانِ للشيء وقوله عز وجل ولقد عَهِدْنا إلى آدمَ من قَبْلُ فَنَسِيَ معناه أَيضاً تَرَكَ لأَن النَّاسِي لا يُؤاخَذُ بِنِسْيانِه والأَول أَقيس
( * قوله « والاول أقيس » كذا بالأصل هنا ولا أول ولا ثان وهو في عبارة المحكم بعد قوله الذي سيأتي بعد قليل والنسي والنسي الاخيرة عن كراع فالاول الذي هو النسي بالكسر ) والنِّسيانُ الترك وقوله عز وجل ما نَنْسخ مِن آية أَو نُنْسها أَي نأْمُركم بتركها يقال أَنْسَيْته أَي أَمَرْت بتركه ونَسِيتُه تَرَكْتُه وقال الفراء عامة القراء يجعلون قوله أَو نَنْساها من النِّسيان والنَّسْيانُ ههنا على وجهين أَحدهما على الترك نَتْرُكها فلا نَنْسَخها كما قال عز وجل نَسُوا اللهَ فنَسِيَهم يريد تركوه فتركهم وقال تعالى ولا تَنْسَوُا الفَضْلَ بينكم والوجه الآخر من النِّسيان الذي يُنْسَى كما قال تعالى واذْكُرْ رَبَّك إذا نَسِيتَ وقال الزجاج قرئ أَو نُنْسِها وقرئ نْنَسِّها وقرئ نَنْسَأْها قال وقول أَهل اللغة في قوله أَو نُنْسِها قولان قال بعضهم أَو نُنْسِها من النِّسْيان وقال دليلنا على ذلك قوله تعالى سَنُقْرِئك فلا تَنْسَى إلا ما شاء الله فقد أَعلمَ الله أَنه يشاء أَن يَنسَى قال أَبو إسحق هذا القول عندي غير جائز لأن الله تعالى قد أَنبأ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في قوله ولئن شئنا لنَذْهَبَنَّ بالذي أَوْحَينا أَنه لا يشاء أَن يَذْهَب بما أَوحَى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وقوله فلا تَنْسَى أَي فلستَ تَتْرُك إلا ما شاء الله أَن تَترك قال ويجوز أَن يكون إلا ما شاء الله مما يلحق بالبشرية ثم تَذَكَّرُ بعدُ ليسَ أَنه على طريق السَّلْب للنبي صلى الله عليه وسلم شيئاً أُتِيَه من الحكمة قال وقيل في قوله أَو نُنْسِها قول آخر وهو خطأٌ أَيضاً أَو نَتْرُكها وهذا إنما يقال فيه نَسِيت إذا ترَكت لا يقال أُنْسِيت تركت وقال وإنما معنى أَو نُنْسِها أَو نُتْرِكْها أَي نأْمُرْكُم بتركها قال أَبو منصور ومما يقوّي هذا ما رَوى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده إنَّ عليَّ عُقْبةً أَقضِيها لَسْتُ بناسِيها ولا مُنْسِيها قال بناسِيها بتارِكها ولا مُنْسِيها

الصفحة 4416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text