كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

عَنَم إِنما أَراد مثلَ العَنَم لأَن الجوهر لا يتحول إِلى جوهر آخر وعَمَّ أَبو عبيد به فقال الَّشْر الريح من غير أَن يقيّدها بطيب أَو نَتْن وقال أَبو الدُّقَيْش النَّشْر ريح فَمِ المرأَة وأَنفها وأَعْطافِها بعد النوم قال امرؤُ القيس كأَن المُدامَ وصَوْبَ الغَمَامِ ورِيحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ وفي الحديث خرج معاوية ونَشْرُه أَمامَه يعني ريحَ المسك النَّشْر بالسكون الريح الطيبة أَراد سُطوعَ ريح المسك منه ونَشَر الله الميت يَنْشُره نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشره فَنَشَر الميتُ لا غير أَحياه قال الأَعشى حتى يقولَ الناسُ مما رَأَوْا يا عَجَباً للميّت النَّاشِرِ وفي التنزيل العزيز وانْظُرْ إِلى العظام كيف ننشرها قرأَها ابن عباس كيف نُنْشِرُها وقرأَها الحسن نَنْشُرها وقال الفراء من قرأَ كيف نُنشِرها بضم النون فإِنْشارُها إِحياؤها واحتج ابن عباس بقوله تعالى ثم إِذا شاء أَنْشَرَهُ قال ومن قرأَها نَنْشُرها وهي قراءة الحسن فكأَنه يذهب بها إِلى النَّشْرِ والطيّ والوجه أَن يقال أَنشَرَ الله الموتى فَنَشَرُوا هُمْ إِذا حَيُوا وأَنشَرَهم الله أَي أحْياهم وأَنشد الأَصمَعي لأَبي ذؤيب لو كان مِدْحَةُ حَيٍّ أَنشرَتْ أَحَداً أَحْيا أُبوَّتَك الشُّمَّ الأَمادِيحُ قال وبعض بني الحرث كان به جَرَب فَنَشَر أَي عاد وحَيِيَ وقال الزجاج يقال نَشَرهُم الله أَي بعثَهم كما قال تعالى وإِليه النُّشُور وفي حديث الدُّعاء لك المَحيا والمَمَات وإِليك النُّشُور يقال نَشَر الميتُ يَنْشُر نُشُوراً إِذا عاش بعد الموت وأَنْشَره الله أَي أَحياه ومنه يوم النُّشُور وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما فَهلاَّ إِلى الشام أَرضِ المَنْشَر أَي موضِع النُّشُور وهي الأَرض المقدسة من الشام يحشُر الله الموتى إِليها يوم القيامة وهي أَرض المَحْشَر ومنه الحديث لا رَضاع إِلا ما أَنشر اللحم وأَنبت العظم
( * قوله « الا م أنشر اللحم وأنبت العظم » هكذا في الأصل وشرح القاموس والذي في النهاية والمصباح الا ما أنشر العظم وأنبت اللحم ) أَي شدّه وقوّاه من الإِنْشار الإِحْياء قال ابن الأَثير ويروى بالزاي وقوله تعالى وهو الذي يرسل الرياح نُشُراً بين يَدَيْ رَحمتِه وقرئ نُشْراً ونَشْراً والنَّشْر الحياة وأَنشر اللهُ الريحَ أَحياها بعد موت وأَرسلها نُشْراً ونَشَراً فأَما من قرأَ نُشُراً فهو جمع نَشُور مثل رسول ورسُل ومن قرأَ نُشْراً أَسكن الشينَ اسْتِخفافاً ومن قرأَ نَشْراً فمعناه إِحْياءً بِنَشْر السحاب الذي فيه المطر الذي هو حياة كل شيء ونَشَراً شاذّة عن ابن جني قال وقرئ بها وعلى هذا قالوا ماتت الريح سكنتْ قال إِنِّي لأَرْجُو أَن تَمُوتَ الرِّيحُ فأَقعُد اليومَ وأَستَرِيحُ وقال الزجاج من قرأَ نَشْراً فالمعنى وهو الذي يُرسِل الرياح مُنْتَشِرة نَشْراً ومن قرأَ نُشُراً فهو جمع نَشور قال وقرئ بُشُراً بالباء جمع بَشِيرة كقوله تعالى ومن آياته أَن يُرْسِل الرياحَ مُبَشِّرات ونَشَرتِ الريحُ هبت في يوم غَيْمٍ خاصة وقوله تعالى والنَّاشِراتِ نَشْراً قال ثعلب هي الملائكة تنشُر الرحمة وقيل هي الرياح تأْتي بالمطر ابن الأَعرابي إِذا هبَّت الريح في يوم غيم قيل قد نَشَرت ولا يكون إِلا في يوم غيم ونَشَرتِ الأَرض تنشُر نُشُوراً أَصابها الربيعُ فأَنبتتْ وما أَحْسَنَ نَشْرها أَي بَدْءَ نباتِها والنَّشْرُ أَن يخرج النَّبْت ثم يبطئَ عليه المطر فييبَس ثم يصيبَه مطر فينبت بعد اليُبْسِ وهو رَدِيء للإِبل والغنم إِذا رعتْه في أَوّل ما يظهر يُصيبها منه السَّهام وقد نَشَر العُشْب نَشْراً قال أَبو حنيفة ولا يضر النَّشْرُ الحافِرَ وإِذا كان كذلك تركوه حتى يَجِفَّ فتذهب عنه أُبْلَتُه أَي شرُّه وهو يكون من البَقْل والعُشْب وقيل لا يكون إِلا من العُشْب وقد نَشَرت الأَرض وعمَّ أَبو عبيد بالنَّشْر جميعَ ما خرج من نبات الأَرض الصحاح والنَّشْرُ الكلأُ إِذا يَبِسَ ثم أَصابه مطر في دُبُرِ الصيف فاخضرّ وهو رديء للراعية يهرُب الناس منه بأَموالهم وقد نَشَرتِ الأَرض فهي ناشِرة إِذا أَنبتتْ ذلك وفي حديث مُعاذ إِن كلَّ نَشْرِ أَرض يُسلم عليها صاحِبُها فإِنه يُخرِج عنها ما أُعطِيَ نَشْرُها رُبْعَ المَسْقَوِيّ وعُشْرَ المَظْمَئِيِّ قوله رُبعَ المَسْقَوِيّ قال أَراه يعني رُبعَ العُشْر قال أَبو عبيدة نَشْر الأَرض بالسكون ما خرج من نباتها وقيل هو في الأَصل الكَلأُ إِذا يَبِسَ ثم أَصابه مطر في آخر الصَّيف فاخضرّ وهو رديء للرّاعية فأَطلقه على كل نبات تجب فيه الزكاة والنَّشْر انتِشار الورَق وقيل إِيراقُ الشَّجَر وقوله أَنشده ابن الأَعرابي كأَن على أَكتافِهم نَشْرَ غَرْقَدٍ وقد جاوَزُوا نَيَّان كالنَّبََطِ الغُلْفِ يجوز أَن يكون انتشارَ الورق وأَن يكون إِيراقَ الشجر وأَن يكون الرائحة الطيّبة وبكل ذلك فسره ابن الأَعرابي والنَّشْر الجَرَب عنه أَيضاً الليث النَّشْر الكلأُ يهيج أَعلاه وأَسفله ندِيّ أَخضر تُدْفِئُ منه الإِبل إِذا رعته وأَنشد لعُمير بن حباب أَلا رُبَّ مَن تدعُو صَدِيقاً ولو تَرى مَقالتَه في الغَيب ساءَك ما يَفْرِي

الصفحة 4423

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text