كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

مَقالتُه كالشَّحْم ما دام شاهِداً وبالغيب مَأْثُور على ثَغرة النَّحْرِ يَسرُّك بادِيهِ وتحت أَدِيمِه نَمِيَّةُ شَرٍّ تَبْتَرِي عَصَب الظَّهر تُبِينُ لك العَيْنان ما هو كاتِمٌ من الضِّغْن والشَّحْناء بالنَّظَر الشَّزْر وفِينا وإِن قيل اصطلحنا تَضاغُنٌ كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْر فَرِشْني بخير طالَما قد بَرَيْتَني فخيرُ الموالي من يَرِيشُ ولا يَبرِي يقول ظاهرُنا في الصُّلح حسَن في مَرْآة العين وباطننا فاسد كما تحسُن أَوبار الجَرْبى عن أَكل النَّشْر وتحتها داءٌ منه في أَجوافها قال أَبو منصور وقيل النَّشْر في هذا البيت نَشَرُ الجرَب بعد ذهابه ونَباتُ الوبَر عليه حتى يخفى قال وهذا هو الصواب يقال نَشِرَ الجرَب يَنْشَر نَشَراً ونُشُوراً إِذا حَيِيَ بعد ذهابه وإِبل نَشَرى إِذا انتشر فيها الجَرب وقد نَشِرَ البعيرُ إِذا جَرِب ابن الأَعرابي النَّشَر نَبات الوبَر على الجرَب بعدما يَبرأُ والنَّشْر مصدر نَشَرت الثوب أَنْشُر نَشْراً الجوهري نَشَر المتاعَ وغيرَه ينشُر نَشْراً بَسَطَه ومنه ريح نَشُور ورياح نُشُر والنَّشْر أَيضاً مصدر نَشَرت الخشبة بالمِنْشار نَشْراً والنَّشْر خلاف الطيّ نَشَر الثوبَ ونحوه يَنْشُره نَشْراً ونَشَّره بَسَطه وصحف مُنَشَّرة شُدّد للكثرة وفي الحديث أَنه لم يخرُج في سَفَر إِلا قال حين ينهَض من جُلوسه اللهم بك انتَشَرت قال ابن الأَثير أَي ابتدأْت سفَري وكلُّ شيء أَخذته غضّاً فقد نَشَرْته وانْتَشَرته ومَرْجِعه إِلى النَّشْر ضدّ الطيّ ويروى بالباء الموحدة والسين المهملة وفي الحديث إِذا دَخَل أَحدكم الحمَّام فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِف هو المِئْزر سمي به لأَنه يُنْشَر ليُؤْتَزَرَ به والنَّشِيرُ الإِزار من نَشْر الثوب وبسْطه وتَنَشَّر الشيءُ وانْتَشَر انْبَسَط وانْتَشَر النهارُ وغيره طال وامْتدّ وانتشَر الخبرُ انْذاع ونَشَرت الخبرَ أَنشِره وأَنشُره أَي أَذعته والنَّشَر أَن تَنْتَشِر الغنمُ بالليل فترعى والنَّشَر أَن ترعَى الإِبل بقلاً قد أَصابه صَيف وهو يضرّها ويقال اتق على إِبلك النَّشَر ويقال أَصابها النَّشَر أَي ذُئِيَتْ على النَّشَر ويقال رأَيت القوم نَشَراً أَي مُنْتشِرين واكتسى البازِي ريشاً نَشَراً أَي مُنتشِراً طويلاً وانتشَرت الإِبلُ والغنم تفرّقت عن غِرّة من راعيها ونَشَرها هو ينشُرها نشْراً وهي النَّشَر والنَّشَر القوم المتفرِّقون الذين لا يجمعهم رئيس وجاء القوم نَشَراً أَي متفرِّقين وجاء ناشِراً أُذُنيه إِذا جاء طامِعاً عن ابن الأَعرابي والنَّشَر بالتحريك المُنتشِر وضَمَّ الله نَشَرَك أَي ما انتشَر من أَمرِك كقولهم لَمَّ الله شَعَثَك وفي حديث عائشة رضي الله عنها فرَدَّ نَشَر الإِسلام على غَرِّهِ أَي رَدَّ ما انتشر من الإِسلام إِلى حالته التي كانت على عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني أَمرَ الرِّدة وكفاية أَبيها إِيّاه وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول أَبو العباس نَشَرُ الماء بالتحريك ما انتشر وتطاير منه عند الوضوء وسأَل رجل الحسَن عن انتِضاح الماء في إِنائه إِذا توضأَ فقال ويلك أَتملك نَشَر الماء ؟ كل هذا محرّك الشين من نَشَرِ الغنم وفي حديث الوضوء فإِذا اسْتنْشَرتْ واستنثرتَ خرجتْ خَطايا وجهك وفيك وخَياشِيمك مع الماء قال الخطابي المحفوظ اسْتَنْشيت بمعنى استنْشقْت قال فإِن كان محفوظاً فهو من انتِشار الماء وتفرّقه وانتشَر الرجل أَنعظ وانتشَر ذكَرُه إِذا قام ونَشَر الخشبة ينشُرها نشراً نَحتها وفي الصحاح قطعها بالمِنْشار والنُّشارة ما سقط منه والمِنْشار ما نُشِر به والمِنْشار الخَشَبة التي يُذرَّى بها البُرُّ وهي ذات الأَصابع والنواشِر عَصَب الذراع من داخل وخارج وقيل هي عُرُوق وعَصَب في باطن الذراع وقيل هي العَصَب التي في ظاهرها واحدتها ناشرة أَبو عمرو والأَصمعي النواشِر والرَّواهِش عروق باطِن الذراع قال زهير مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ الجوهري النَّاشِرة واحدة النَّواشِر وهي عروق باطن الذراع وانتِشار عَصَب الدابة في يده أَن يصيبه عنت فيزول العَصَب عن موضعه قال أَبو عبيدة الانْتِشار الانتِفاخ في العصَب للإِتعاب قال والعَصَبة التي تنتشِر هي العُجَاية قال وتحرُّك الشَّظَى كانتِشار العَصَب غير أَن الفرَس لانتِشار العَصَب أَشدُّ احتمالاً منه لتحرك الشَّظَى شمر أَرض ماشِرة وهي التي قد اهتزَّ نباتها واستوت وروِيت من المطَر وقال بعضهم أَرض ناشرة بهذا المعنى ابن سيده والتَّناشِير كتاب للغِلمان في الكُتَّاب لا أَعرِف لها واحداً والنُّشرةُ رُقْيَة يُعالَج بها المجنون والمرِيض تُنَشَّر عليه تَنْشِيراً وقد نَشَّر عنه قال وربما قالوا للإِنسان المهزول الهالكِ كأَنه نُشْرة والتَّنْشِير من النُّشْرة وهي كالتَّعوِيذ والرُّقية قال الكلابي وإِذا نُشِر المَسْفُوع كان كأَنما أُنْشِط من عِقال أَي يذهب عنه سريعاً وفي الحديث أَنه قال فلعل طَبًّا أَصابه يعني سِحْراً ثم نَشَّره بِقُلْ أَعوذ بربّ الناس أَي رَقَاهُ وكذلك إِذا كَتب له النُّشْرة وفي الحديث أَنه سُئل عن النُّشْرة فقال هي من عَمَل الشيطان النُّشرة بالضم ضرْب من الرُّقية والعِلاج يعالَج به من كان يُظن أَن به مَسًّا من الجِن سميت نُشْرة لأَنه يُنَشَّر بها عنه ما خامَرَه من الدَّاء أَي يُكشَف ويُزال وقال الحسن

الصفحة 4424

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text