كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
ابن الأَعرابي النَّشُّ السَوْق الرفيق والنَشُّ الخَلْط ومنه زَعْفرانٌ مَنْشُوش ورَوَى عبدُ الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء الفَأْرَةُ تَمُوت في السَّمْنِ الذائبِ أَو الدُّهْن قال أَما الدُّهن فيُنَشُّ ويُدْهَنُ به إِن لم تَقْذَرْه نفسُك قلتُ ليس في نفسك من أَن يأْثمَ إِذا نشَّ ؟ قال لا قال قلتُ فالسَّمْنُ يُنَشُّ ثم يؤْكل قال ليس ما يؤْكل به كهيئة شيءٍ في الرأْس يُدَّهَنُ به وقوله يُنَشُّ ويدهن به إَن لم تَقذَره نفسُك أَي يُخلط ويُداف ورجل نَشْناشٌ وهو الكَمِيشةُ يَداه في عمَله ويقال نَشْنَشَه إِذا عَمِلَ عَملاً فأَسرع فيه والنَّشْنَشةُ صوت حركةِ الدُّرُوع والقرْطاسِ والثوبِ الجديد والمَشْمَشةُ تفريقُ القُمَاش والنِّشْنِشةُ لغةٌ في الشِّنْشِنَةِ ما كانت قال الشاعر بَاكَ حُيَيٌّ أُمَّه بَوكَ الفَرَسْ نَشْنَشَها أَرْبعةً ثم جَلَسْ رأَيت في حواشي بعض الأُصول البَوْكُ للحمار والنَّيْك للإِنسان ونَشْنَشَ المرأَةَ ومَشْمَشها إِذا نكحَها وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه أَنه قال لابن عباس في شيءٍ شاوَرَه فيه فأَعْجَبه كلامُه فقال نِشْنِشةٌ أَعرِفُها من أَخْشَن قال أَبو عبيد هكذا حدَّثَ به سفيان وأَما أَهل العربية فيقولون غيرَه قال الأَصمعي إِنما هو شِنْشِنةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَم قال والنِّشْنِشةُ قد تكون كالمُضْغة أَو كالقِطْعة تقطع من اللحم وقال أَبو عبيدة شِنْشِنة ونِشْنشة قال ابن الأَثير نِشْنشةٌ من أَخْشَن أَي حجَرٌ من جبل ومعناه أَنه شبَّهه بأَبيه العباس في شَهامتِه ورأْيِه وجُرْأَتِه على القول وقيل أَراد أَن كلمته منه حجرٌ من جبل أَي أَن مثلها يجيءُ من مثله وقال الحربي أَراد شِنشِنةٌ أَي غَريزة وطبيعة ونَشْنَشَ ونشَّ ساقَ وطَرَدَ والنَشْنَشةُ كالخَشْخَشة قال للدِّرْع فوق مَنْكِبيه نَشْنَشَهْ وروى الأَزهري عن الشافعي قال الأَدْهان دُهْنانِ دُهْنٌ طيِّب مثل الْبانِ المَنْشُوشِ بالطِّيب ودُهْنٌ ليس بالطَّيِّب مثل سَلِيخة الْبان غير مَنْشُوشٍ ومثل الشِّبْرِق قال الأَزهري المَنْشوشُ المُرَيَّبُ بالطيْب إِذا رُبِّب بالطِّيب فهو مَنْشُوش والسَّلِيخةُ ما اعْتُصر من ثمَر البان ولم يُرَبَّبْ بالطِّيب قال ابن الأَعرابي النَّشّ الخَلْط ونَشَّةُ ونَشْناشٌ اسمان وأَبو النَّشْناش كنية قال ونائِية الأَرْجاءِ طامِية الصُّوى خَدَتْ بأَبي النَّشْناشِ فيها ركائبُهْ والنَّشْناشُ موضع بعينه عن ابن الأَعرابي وأَنشد بِأَوْدِيَةِ النَّشْناشِ حتى تتابَعَتْ رِهامُ الحَيا واعْتَمَّ بالزهَرِ البَقْلُ( نشص ) النَّشَاصُ بالفتح السحابُ المرتفع وقيل هو الذي يرتفع بعضه فوق بعض وليس بمنبسط وقيل هو الذي ينشأُ من قِبَل العين والجمع نُشُصٌ قال بشر فلما رَأُوْنا بالنِّسَارِ كأَننا نَشاصُ الثُّرَيّا هَيَّجَتْه جَنوبُها قال ابن بري ومنه قول الشاعر أَرِقْتُ لِضَوْءِ بَرْقٍ في نَشاصِ تَلأْلأَ في مُمَلأَة غصاصِ لَواقِحَ دُلّحٍ بالماء سُحْم تَمُجُّ الغَيْثَ من خَلَلِ الخَصَاصِ سَلِ الخُطَباءَ هل سَبَحُوا كَسَبْحِي بُحورَ القولِ أَو غاصُوا مَغاصِي ؟ فأَما قول الشاعر أَنشده ثعلب يَلْمَعْن إِذ ولَّيْنَ بالعَصاعِصِ لَمْعَ البُروق قي ذُرَى النَّشائِصِ فقد يجوز أَن يكون كسّر نَشاصاً على نَشائِصَ كما كسّروا شَمَالاً على شَمائل وإِن اختلفت الحركتان فإِن ذلك غير مبالىً به وقد يجوز أَن يكون توهم واحدها نَشاصةً كَسّره على ذلك وهو القياس وإِن كنا لم نسمعه وقد نَشَصَ يَنْشُص ويَنْشِص نُشوصاً ارتفع واسْتَنْشَصَتِ الريحُ السحابَ أَطْلَعَتْه وأَنهَضَتْه ورَفَعَتْه عن أَبي حنيفة وكل ما ارتفع فقد نَشَصَ ونَشَصَت المرأَةُ عن زوجها تَنْشصُ نُشوصاً ونَشَزَت بمعنى واحد وهي ناشِصٌ وناشِزٌ نَشَزَت عليه وفَرَكَتْه قال الأَعشى تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً فأَصْبَحَتْ قُضاعِيّةً تأْتي الكَواهِنَ ناشِصا وفرسٌ نَشاصيٌّ أَبِيٌّ ذو عُرَامٍ وهو من ذلك أَنشد ثعلب ونَشاصِيّ إِذا تفْرغُه لم يَكَدْ يُلْجَمُ إِلا ما قُصِرْ ابن الأَعرابي المِنْشاصُ المرأَة التي تمنع فِراشَها في فِراشِها فالفِراشُ الأَول الزوج والثاني المِضْربة وفي النوادر فلانٌ يَتَنَشَّصُ لكذا وكذا ويَتَنَشَّزُ ويتَشَوَّر ويَترَمَّزُ ويتَفَوَّزُ ويتزَمَّعُ كل هذا النهوضُ والتهيؤ قريب أَو بعيد ونشَصَت ثِنيّتُه تحرَّكت فارتفعت عن موضعها وقيل خرجت عن موضعها نُشوصاً ونَشَصْت عن بلدي أَي انزعجت وأَنْشَصْت غيري أَبو عمرو نَشَصْناهم عن منزلهم أَزْعَجْناهم ويقال جاشت إِليّ النفسُ ونَشَصَتْ ونَشَزَت ونَشَصَ الوبَرُ ارتفع ونَشَصَ الوبر والشعر والصوف يَنْشصُ نصَلَ وبقي مُعَلَّقاً لازِقاً بالجلد لم يَطِرْ بعد وأَنْشَصَه أَخرجه من بيته أَو جحره ويقال أَخْفِ شَخْصَك وأَنْشِصْ بشَظْف ضَبّك وهذا مثل