كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
يوم بَدْر واصطفى جُوَيْرية بنت الحرث من بني المُصْطَلِق من خُواعةَ يوم المُرَيْسِيع جَعل صداقَها عِتقَها وتزوَّجها واصْطَفَى صَفِيَّةَ بنت حُيَيّ ففعل بها مثل ذلك وللرئيس أَيضاً النَّشِيطةُ مع الربع والصَّفيِّ وهو ما انْتُشِط من الغنائم ولم يُوجِفوا عليه بخيل ولا رِكاب وكانت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصَّة وكان للرئيس أَيضاً الفُضُولُ مع الربعِ والصفيِّ والنشِيطة وهو ما فَضَل من القِسْمةِ مما لا تصح قِسمتُه على عدَد الغُزاةِ كالبعير والفرس ونحوهما وذهبت الفُضول في الإِسلام والنشِيطةُ من الإِبل التي تُؤْخَذ فتُساق من غير أَن يُعْمَد لها وقد انْتَشطوه والنَّشُوط كلام عراقي وهو سَمك يُمْقَر في ماء ومِلح وانْتَشَطْتُ السمكةَ قَشَرْتُها والنَّشُوطُ ضرب من السمك وليس بالشَّبُّوطِ وقال أَبو عبيد في قوله عزَّ وجل والنَّاشِطاتِ نَشْطاً قال هي النجوم تَطْلُع ثم تَغِيب وقيل يعني النجوم تَنْشِط من بُرْج إِلى برج كالثور الناشط من بلد إِلى بلد وقال ابن مسعود وابن عباس إِنها الملائكة وقال الفراء هي الملائكة تنشِط نفْس المؤْمن بقَبْضِها وقال الزجاج هي الملائكة تنشِط الأَرْواحَ نشطاً أَي تَنْزِعُها نَزْعاً كما تنزِع الدَّلْوَ من البئر ونَشَّطْتُ الإِبل تنشيطاً إِذا كانت ممنوعة من المَرْعى فأَرسلْتها تَرْعى وقالوا أَصلها من الأُنشوطة إِذا حُلَّت وقال أَبو النجم نَشَّطَها ذُو لِمّة لم تَقْمَلِ صُلْبُ العَصا جافٍ عن التَّعَزُّلِ أَي أَرْسلَها إِلى مَرْعاها بعدما شربت ابن الأَعرابي النُّشُطُ ناقِضُو الحِبال في وقت نَكْثها لتُضْفَر ثانية وتَنَشَّطت الناقةُ في سيرها وذلك إِذا شدّت وتنشَّطت الناقةُ الأَرضَ قطعَتْها قال تَنَشَّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ يقول تناوَلَتْه وأَسرعت رَجْع يديها في سيرها والمِغْلاةُ البعيدةُ الخَطْو والوهَقُ المُباراةُ في السير قال الأَخفش الحِمارُ يَنْشِطُ من بَلد إِلى بلد والهُمُومُ تَنْشِطُ بصاحِبها وقال هِمْيانُ أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِطُ المَناشِطا الشامَ بي طَوْراً وطَوْراً واسِطا ونَشِيطٌ اسم وقولهم لا حتى يرجِعَ نَشِيطٌ من مَرْو هو اسم رجل بَنى لزِياد داراً بالبَصرة فهَرَبَ إِلى مَرْو قبل إِتمامها فكان زياد كلما قيل له تَمِّم دارك يقول لا حتى يرجع نشيط من مرو فلم يَرجع فصار مثلاً( نشظ ) الليث النُّشوظُ نبات الشيء من أُرُومَتِه أَوّل ما يبدو حين يَصدع الأَرضَ نحو ما يخرج من أُصول الحاجِ والفعل منه نَشَظَ يَنْشُظُ وأَنشد ليسَ له أَصْلٌ ولا نُشُوظُ قال والنشْظُ الكَسْعُ في سيرْعة واخْتِلاس قال أَبو منصور هذا تصحيف وصوابه النشْط بالطاء وقد تقدّم ذكره
( نشع ) النَّشْعُ جُعْلُ الكاهِنِ وقد أَنْشَعَه قال رؤبة قال الحَوازي وأَبَى أَن يُنْشَعا يا هِنْدُ ما أَسْرَعَ ما تَسَعْسَعا وهذا الرجَزُ لم يُورِد الأَزهريُّ ولا ابن سيده منه إِلا البيتَ الأَولَ على صوره قال الحَوازي واسْتَحَتْ أَن تُنشَعا ثم قال ابن سيده الحَوازي الكَواهِنُ واسْتَحَتْ أَن تأْخذ أَجر الكَهانةِ وفي التهذيب واشْتَهَتْ أَن تُنْشَعا وأَما الجوهري فإِنه أَورد البيتين كما أَوْرَدْناهما قال الشيخ ابن بري البيتان في الأُرجوزة لا يلي أَحدهما الآخر والضمير في يُنْشَعا غير الضمير الذي في تَسَعْسَعا لأَنه يعود في يُنْشَعا على تميم أَبي القبيلة بدليل قوله قبل هذا البيت إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا ولم تَلِدْه أُمُّه مُقَنَّعا ثم قال قال الحَوازي وأَبَى أَن يُنْشَعا ثم قال بعده أَشَرْيةٌ في قَرْيةٍ ما أَشْنَعا أَي قالت الحَوازي وهُنَّ الكَواهِنُ أَهذا المولود شَرْية في قرْيةٍ أَي حَنْظلة في قريةِ تَمْلٍ أَي تمِيمٌ وأَولادُه مُرُّونَ كالحَنْظَلِ كثيرون كالنمل قال ابن حمزة ومعنى أَن يُنْشَعا أَي أَن يؤخَذ قهراً والنشْعُ انْتِزاعُكَ الشيء بعُنْفٍ والضمير في تَسَعْسَعا يعود على رؤبة نفسه بدليل قوله قبل البيت لَمّا رأَتْني أُمّ عَمْرٍو أَصْلَعا قالتْ ولم تَأْلُ به أَن يَسْمَعا يا هِنْدُ ما أَسْرَعَ ما تَسَعْسَعا والنَّشُوعُ والنَّشُوغُ بالعين والغين معاً السَّعُوطُ والوَجُورُ الذي يُوجَرُه المريض أَو الصبي قال الشيخ ابن بري يريد أَن السَّعُوطَ في الأَنْفِ والوَجُورَ في الفم ويقال إِن السَّعُوطَ يكون للاثنين ولهذا يقال للمُسْعُطِ مِنْشَعٌ ومِنْشَغٌ قال أَبو عبيد كان الأَصمعي ينشد بيت ذي الرمة فأَلأُمُ مُرْضَعٍ نُشِعَ المَحارا بالعين والغين وهو إِجارُك الصبيّ الدَّواءَ وقال ابن الأَعرابي النَّشُوعُ السَّعُوطُ ثم قال نُشِعَ الصبُّ ونُشِغَ بالعين والغين معاً وقد نَشَعَهُ نَشْعاً وأَنْشَعَه سَعَّطَه مثل وجَرَه وأَوْجَرَه وانْتَشَعَ الرجلُ مثل اسْتَعَطَ وربما قالوا أَنْشَعْتُه الكلام إِذا لَقَّنْتَه ونَشَعَ الناقةَ يَنْشَعُها نُشُوعاً سَعَّطَها وكذلك الرجلَ قال المرّارُ إِلَيْكُمْ يا لِئامَ الماسِ إِنِّي نُشِعْتُ العِزَّ في أَنْفي نُشُوعا والنُّشُوعُ بالضم المصدر وذات النُّشُوعِ فرس بَسْطامِ بن قَيْسٍ ونُشِعَ بالشيءِ أُولِعَ به وإِنه لَمَنْشُوعٌ بأَكل اللحم أَي مُولَعٌ به والغين المعجمة