كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
لغة عن يعقوب وفلان مَنْشُوعٌ بكذا أَي مُولَعٌ به قال أَبو وَجْزَة نَشِيعٌ بماءِ البَقْلِ بَينَ طَرائِقٍ من الخَلْقِ ما مِنْهُنَّ شيءٌ مُضيَّعُ والنَّشْعُ والانْتِشاعُ انْتِزاعُك الشيء بعُنْفٍ والنُّشاعةُ ما انْتَشَعَه بيده ثم أَلقاه قال أَبو حنيفة قال الأَحمر نَشَعَ الطيِّبَ شَمَّه والنَّشَعُ من الماءِ ما خَبُثَ طَعْمُه( نشغ ) النَّشُوغُ الوَجُورُ والسَّعُوطُ وهو بالعين المهملة أَيضاً وهو أَعلى وقد نُشِغَ الصبيُّ نُشُوغاً قال ذو الرمة إذا مَرْئِيَّةٌ ولَدَتْ غُلاماً فَأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِغَ المَحارا وروي نُشِعَ بالعين المهملة وهو إيجارُك الصبي الدَّواءَ وقد تَقَدّم نَشغَه ونَشَعه إِذا أَوْجَره ابن الأَعرابي نُشِعَ الصبي ونشِغَ بالعين والغين إذا أُوجِرَ في الأَنف الليث نَشَغْتُ الصبيَّ وَجُوراً فانْتَشَغَه جُرْعةً بعد جُرْعةٍ وفي الحديث فإِذا هو يَنْشَغُ أَي يَمَصُّ بِفِيه والمِنْشَغةُ المُسْعُطُ أَو الصَّدَفةُ يُسْعَطُ بها قال الشاعر سَأَنْشَغُه حتى يَلِينَ شَرِيسُه بِِمِنْشغةٍ فيها سِمامٌ وعَلْقَمُ والنَّشَغُ التَّلْقِينُ وربما قالوا نَشَغْته الكلام نَشْغاً أَي لقَّنْتُه وعَلَّمته وهو على التشبيه ويقال نَشَغْتُه الكلامَ ونَسَغْتُه الكلامَ بالشين والسين ونَشَغَه يَنْشَغُه نَشْغاً وأَنْشَغَه فَنَشَغَ وتَنَشَّغَ وانْتَشَغَ وناشَغَ قال أَهْوى وقد ناشَغَ شِرْباً واغِلا والنَّشْغُ الشَّهِيقُ حتى يَكاد يَبْلُغُ به الغَشْيَ وفي حديث أُمِّ إسماعيل فإِذا الصبي يَنْشَغُ للموت وقيل معناه يَمْتَصُّ بِفيه من نَشَغْتُ الصبيّ دَواء فانْتَشَغَه ونَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغاً شَهِقَ حتى كاد يُغْشى عليه وإِنما ذلك من شَوْقِه وفي حديث أَبي هريرة أَنه ذكرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَشَغَ نَشْغَةً أَي شَهِقَ وغُشِيَ عليه قال أَبو عبيد وإنما يفعل ذلك الإنسان شَوْقاً إلى صاحبه أَو إِلى شيء فائتٍ وأَسَفاً عليه وحُبًّا للِقائه قال وهذا نَشْغٌ بالغين لا اختلاف فيه قال رؤبة يمدحُ رجلاً ويذكر شَوْقَه إليه عَرَفْتُ أَني ناشِغٌ في النُّشَّغِ إِلَيْكَ أَرْجُو من نَداكَ الأُسْبَغِ والنَّشْغةُ تَنَفُّسةُ من تَنَفُّسِ الصُّعَداء يقال منه نَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغاً والنَّشْغُ جُعْلُ الكاهِنِ وقد نَشَفَه والعينُ المهملة أَعْلى ونُشِغَ به نَشْغاً أُولِعَ والعين المهملة لغة أَبو عمرو نُشِغَ به ونُشِعَ به وشُغِفَ به أَي أُولِعَ به وإنه لنَشُوغٌ بأَكل اللحم ومَنْشُوغٌ به أَي مُولَعٌ والنَّاشِغانِ الواهِنَتانِ وهما ضِلَعانِ من كل جانب ضِلَعٌ الفراء النَّواشِغُ مَجاري الماء في الوادي وأَنشد للمرَّار بن سَعِيد ولا مُتلاقِياً والشمسُ طِفْلٌ ببَعْضِ نَواشِغِ الوادي حُمولا والناشِغةُ مَجْرى الماء إلى الوادي وخَصَّ ابن الأَعرابي بها الشُّعْبةَ المَسِيلةَ أَو الشَعْبَ المَسِيلَ قال أَبو حنيفة النَّواشِغُ أَضْخَمُ من الشِّحاحِ والنَّشَغاتُ فُواقاتٌ خَفِيِّاتٌ جِدّاً عند الموت واحدتها نَشْغةٌ وقد نَشَغَ وتَنَشَّغَ وفي الحديث لا تَعْجَلُوا بِتَغْطيةِ وجْهِ الميت حتى يَنْشَغَ أَو يَتَنَشَّغَ حكاه الهَرَويُّ في الغريبين ابن الأَعرابي أَنْشَغَ الرجل تَنَحَّى ونَشَغَه بالرُّمْحِ طَعَنَه قال الأَخطل تنَقَّلَتِ الدِّيارُ بها فَحلَّتْ بِحَزَّةَ حَيْثُ يَنْتَشِغُ البَعِيرُ وانْتِشاغُ البَعير أَن يَضْرِبَ بخُفِّه مَوْضِعَ لَذْعِ الذُّبابِ قال أَبو زبيد شَأْسُ الهَبُوطِ زَناءُ الحامِيَيْنِ متى تَنْشَغْ بِوارِدةٍ يَحْدُثْ لها فَزَعُ يصف طريقاً تَنْشَغُ بِوارِدةٍ أَي يصير فيه الناس فَتَتضايقُ الطَّريقُ بالوارِدةِ كما يَنْشَغُ بالشيء إذا غَصَّ به وفي حديث النجاشيّ هل تَنَشَّغَ فيكم الوَلَدُ ؟ أَي اتَّسَعَ وكَثُرَ هكذا جاء في رواية والمشهور تَفَشَّغَ بالفاء والله أَعلم ( نشف ) نَشِفَ الماءُ يَبس ونَشِفَتْه الأَرضُ نَشْفاً والاسم النَّشَف ونَشَف الماءَ يَنْشِفُه نَشْفاً ونَشِفَه أَخذه من غدير أَو غيره بخرقة أَو غيرها ابن السكيت النشْفُ مصدر نَشِفَ الحوضُ الماء ينشَفُه نَشْفاً ونَشِفَ الثوبُ العَرَقَ بالكسر يَنْشَفه نشفاً شربه وتَنَشَّفه كذلك وفي حديث طَلْق أَنه عليه السلام قال لنا اكْسِروا بِيعتَكم وانْضَحُوا مكانها واتَّخِذوه مسجداً قلنا البلد بعيد والماء يَنْشَفُ قال ابن الأَثير أَصل النشْف دخول الماء في الأَرض والثوب يقال نَشِفت الأَرضُ الماء تنْشَفه نَشْفاً شربته والنُّشافةُ ما نَشِف من الماء وأَرض نَشِفة بيِّنة النَّشَف بالتحريك إذا كانت تنْشَف الماءَ وقيل ينْشَف ماؤها ابن السكيت في باب فَعِلَ وهو الفصيح الذي لا يتكلم بغيره ومن العرب من يفتح نَشَف الحوضَ من الماء يَنْشُفه ونَفَدَ الشيءُ يَنْفُدُ لا غير ابن بزرج قالوا نَشِفت جَرَّتُك الماءَ ونَشَفت تنْشَف وتنْشُف والنُّشْفةُ