كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

الشيء القليل يَبْقى في الإناء مثل الجُرْعة هذه عن أَبي حنيفة وانتشَف الوسَخَ أَذْهبه مَسْحاً ونحوه والنَّشْفةُ والنِّشْفةُ الحجر الذي يُتَدَلَّك به سمي بذلك لانْتِشافه الوسخ في الحمّامات والجمع نِشَفٌ ونِشافٌ فأما النَّشَفُ فاسم الجمع وليس بجمع لأَن فَعْلَة وفِعْلة ليس مما يكسَّر على فَعَلَ ونظيره فلْكةٌ وفلَك وحَلْقة وحَلَق كله عن سيبويه الليث النَّشَف دُخول الماء في الأَرض والنَّشَفُ حجارة على قدْر الأَفْهار ونحوها سود كأَنها محترقة تسمى نَشْفةً ونَشَفاً وهو الذي يُنَقَّى به الوسخ في الحمَّامات سميت نَشْفة لتَنَشُّفِها الماء وقيل سميت نَشفة لانْتِشافِها الوسَخَ عن مواضعه الأَصمعي النَّشْف بالتسكين والنشَف بالتحريك حجارة الحَرَّة وهي سود كأَنها محترقة الواحدة نَشْفة قال ابن بري ونظيره حَلْقة وحَلَق وفَلْكة وفلَك وحَمْأَة وحَمَأٌ وبكْرة وبَكَر لبَكْرة التي في لغة من أَسكن بكْرة ولزْبة ولَزَبَ وقال أَبو عمرو النَّشْفة الحجارة التي تُدلَك بها الأَقدام قال الشاعر طُوبى لمن كانت له هِرْشَفَّهْ ونَشْفَةٌ يملأ منها كَفَّهْ وقال الأُمويُّ النِّشْفة بكسر النون وفي حديث عمار أَتَى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فرأَى به صُفرة فقال اغسلها فذهبْتُ فأَخذْت نَشَفَةً لنا فدَلَكْت بها على تلك الصُّفرة حتى ذهبت قال النَّشفة بالتحريك وقد تسكن واحدة النَّشَف وهي حجارة سود كأَنها أُحْرقت بالنار وإذا تركت على رأْس الماء طفَت ولم تغُص فيه وهي التي يُحَكُّ بها الوسخ عن اليد والرجل ومنه حديث حذيفة أَظلَّتكم الفِتن ترمي بالنَّشَف ثم التي تليها ترمي بالرَّضْف يعني أَنَّ الأُّولى من الفِتَن لا تؤثِّر في أَديان الناس لخِفَّتِها والتي بعدها كهيئة حجارة قد أُحميت بالنار فكانت رضْفاً فهي أَبلغ في أَديانهم وأَثْلَم لأَبدانهم والنَّشْفة الصُّوفة التي يُنَشَّف بها الماء من الأَرض الصحاح والنَّشَّافة التي يُنَشَّف بها الماء وفي الحديث كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نَشَّافةٌ يُنشِّفُ بها غُسالة وجهه يعني مِنْدِيلاً يَمْسَحُ به وضُوءه وفي حديث أَبي أَيوب فقمت أَنا وأُم أَيوب بقَطِيفة ما لنا غيرُها نُنَشِّفُ بها الماء والنُّشافة الرَّغْوة وهي الحُفالة ابن سيده النُّشْفة والنُّشافة الرَّغْوة التي تعلو اللبن لبن الإبل والغنم إذا حُلب وهو الزَّبَد وقال اللحياني هو رَغْوة اللبن ولم يَخُصَّ وقت الحلب وانتشف النُّشافة أَخذها وأَنشفَه أَعطاه النُّشافة ويقال للصبي أَنْشِفْني أَي أعطني النُّشافة أَشربها ونَشَّفَت الإبل أَي صارت لأَلبانها نُشافة ويقال انتشَف إذا شرب النشافة حكى يعقوب أَمست إبلكم تُنَشِّفُ وتُرَغِّي أَي لها نُشافة ورَغْوة من التنشيف والترغية النضر نَشَّفت الناقة تنشيفاً وهي ناقة مُنَشِّف وهو أَن تراها مرّة حافلاً ومرة ليس في ضرعها لبن وإنما تفعل ذلك حين يدنو نِتاجها والنُّشافة والنُّشْفة ما أَخذت بمغْرفة من القدْر وهو حارّ فتحسَّيْتَه والنَّشْفُ اللَّون ويروى بيت أَبي كبير وبَياضُ وجْهِك لم تَحُلْ أَسرارُه مِثْلُ الوَذِيلةِ أَو كنَشْفِ الأَنْضُرِ وانتُشِفَ لونه انتُقع حكاه يعقوب قال والسين لغة ( نشق ) النَّشْقُ صب سَعوط في الأَنف ابن سيده النَّشُوق سَعُوط يجعل أو يصب في المُنْخُرين تقول أَنْشَقْتُه إنْشاقاً وفي الحديث إن للشيطان نَشوقاً ولَعُوقاً ودساماً يعني أَنَّ له وساوس مهما وجَدتْ منفذاً دخلت فيه وأَنْشَقْتُه الدواء في أَنفه صببته فيه الليث النَّشُوق اسم لكل دواء يُنْشَقُ وأَنشد ابن بري للأغلب وافْتَرَّ صاباً ونَشوقاً مالحا وفي الحديث أَنه كان يَسْتَنُشِقُ في وُضوئه ثلاثاً في كل مرة يَسْتَنْثِرُ أَي يُبْلِغ الماء خَياشيمه وهو من اسْتِنْشاق الريح إذا شَمِمْتها مع قوَّة وقيل أَنْشَقه الشيءَ فانْتَشَق وتَنَشَّق وانْتَشَق الماءَ في أَنفه واسْتَنْشَقَه صبَّه فيه واسْتَنْشقُتُ الريح شممتها واسْتَنْشَقْتُ الماء وغيره إذا أَدخلته في الأنف والنشاق الريح الطيبة وقد نَشِقَها نَشَقاً ونَشْقاً وانْتَشَقَ وتَنَشَّق أَبو زيد نَشِقْتُ من الرجل ريحاً طيِّبة أَنْشَقُ نَشَقاً أَي شَمِمْت ونَشِيت أَنْشى نِشْوةً مثله وقال أَبو حنيفة إن كان المشموم مما تُدْخِلُه أَنفك قلت تَنَشَّقْتُه واسْتَنْشقته وأَنْشَقَهُ القطنة المحرقة إذا أدناها إلى أَنفه ليَدْخل ريحُها خَياشيمه ورائحة مكروهة النِّشْْق أَي الشم وأَنشد لرؤبة حَرّاً من الخَردْلِ مكروه النَّشَقْ والنُّشْقة الحلقة تشد بها الغنم وقيل النُّشْقة بالضم الرِّبْقة التي تجعل في أَعناق البَهْم ويقال لحلَق الرِّبَق نُشَق وقد أَنْشَقْته في الحبل أَي أَنشبته وأَنشد نَزْوَ القَطا أَنْشَقَهُنَّ المُحْتَبِلْ وقال آخر مناتِينُ أَبْرامٌ كأَنَّ أَكُفَّهُمْ أَكُفُّ ضِبابٍ أُنْشِقَتْ في الحَبائِل ابن الأَعرابي أَنْشَقَ الصائدُ إذا عَلِقَت النُّشْقة بعنق الغزال في الكَصِيصةِ ويقول الصائد لشريكه لي النَّشاقى ولك العَلاقى فالنَّشَاقى ما وقعت النُّشْقة في الحلق وهي الشَّربة قال والعَلاقى ما تعلق بالرجْل ونَشِقَ الصيد في الحِبالة نَشَقاً

الصفحة 4431

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text