كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
وأَنْصَبَه جَعَلَ له نَصِيباً وهم يَتَناصَبُونَه أَي يَقْتَسمونه والمَنْصِبُ والنِّصابُ الأَصل والمَرْجِع والنِّصابُ جُزْأَةُ السِّكِّين والجمع نُصُبٌ وأَنْصَبَها جَعَلَ لها نِصاباً وهو عَجْزُ السكين ونِصابُ السكين مَقْبِضُه وأَنْصَبْتُ السكين جَعَلْتُ له مَقْبِضاً ونِصابُ كلِّ شيءٍ أَصْلُه والمَنْصِبُ الأَصلُ وكذلك النِّصابُ يقال فلانٌ يَرْجِعُ إِلى نِصاب صِدْقٍ ومَنْصِبِ صِدْقٍ وأَصْلُه مَنْبِتُه ومَحْتِدُه وهَلَكَ نِصابُ مالِ فلانٍ أَي ما اسْتَطْرفه والنِّصابُ من المال القَدْرُ الذي تجب فيه الزكاة إِذا بَلَغَه نحو مائَتَيْ درهم وخَمْسٍ من الإِبل ونِصابُ الشَّمْسِ مَغِيبُها ومَرْجِعُها الذي تَرْجِعُ إِليه وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ مُسْتَوي النِّبْتةِ كأَنه نُصبَ فسُوِّيَ والنَّصْبُ ضَرْبٌ من أَغانيّ الأَعراب وقد نَصَبَ الراكبُ نَصْباً إِذا غَنَّى النَّصْبَ ابن سيده ونَصْبُ العربِ ضَرْبٌ من أَغانِيّها [ ص 762 ] وفي حديث نائل ( 1 )( 1 قوله « وفي حديث نائل » كذا بالأصل كنسخة من النهاية بالهمز وفي أخرى منها نابل بالموحدة بدل الهمز ) مولى عثمان فقلنا لرباحِ بن المُغْتَرِفِ لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ العَرب أَي لو تَغَنَّيْتَ وفي الصحاح لو غَنَّيْتَ لنا غِناءَ العَرَب وهو غِناءٌ لهم يُشْبِه الحُداءَ إِلا أَنه أَرَقُّ منه وقال أَبو عمرو النَّصْبُ حُداءٌ يُشْبِهُ الغِناءَ قال شمر غِناءُ النَّصْبِ هو غِناءُ الرُّكْبانِ وهو العَقِيرةُ يقال رَفَعَ عَقيرته إِذا غَنَّى النَّصْبَ وفي الصحاح غِناءُ النَّصْبِ ضَرْب من الأَلْحان وفي حديث السائبِ بن يزيد كان رَباحُ بنُ المُغْتَرِفِ يُحْسِنُ غِناءَ نصب النَّصَبُ الإِعْياءُ من العَناءِ والفعلُ نَصِبَ الرجلُ النَّصْبِ وهو ضَرْبٌ من أَغانيّ العَرب شَبيهُ الحُداءِ وقيل هو الذي أُحْكِمَ من النَّشِيد وأُقِيمَ لَحْنُه ووزنُه وفي الحديث كُلُّهم كان يَنْصِبُ أَي يُغَنِّي النَّصْبَ ونَصَبَ الحادي حَدا ضَرْباً من الحُداءِ والنَّواصِبُ قومٌ يَتَدَيَّنُونَ ببِغْضَةِ عليّ عليه السلام ويَنْصُوبُ موضع ونُصَيْبٌ الشاعر مصغَّر ونَصيبٌ ونُصَيْبٌ اسمان ونِصابٌ اسم فرس والنَّصْبُ في الإِعْراب كالفتح في البناءِ وهو من مُواضَعات النحويين تقول منه نَصَبْتُ الحرفَ فانْتَصَبَ وغُبار مُنْتَصِبٌ أَي مُرْتَفِع ونَصِيبينَ اسمُ بلد وفيه للعرب مذهبان منهم مَن يجعله اسماً واحداً ويُلْزِمُه الإِعرابَ كما يُلْزم الأَسماءَ المفردةَ التي لا تنصرف فيقول هذه نَصِيبينُ ومررت بنَصِيبينَ ورأَيتُ نَصِيبينَ والنسبة نَصِيبيٌّ ومنهم مَن يُجْريه مُجْرى الجمع فيقول هذه نَصِيبُونَ ومررت بنَصِيبينَ ورأَيت نَصِيبينَ قال وكذلك القول في يَبْرِينَ وفِلَسْطِينَ وسَيْلَحِينَ وياسمِينَ وقِنَّسْرينَ والنسبة إِليه على هذا نَصِيبينيٌّ ويَبْرينيٌّ وكذلك أَخواتها قال ابن بري رحمه اللّه ذكر الجوهري أَنه يقال هذه نَصِيبينُ ونَصِيبون والنسبة إِلى قولك نَصِيبين نصيبيٌّ وإِلى قولك نصيبون نصيبينيّ قال والصواب عكس هذا لأَن نَصِيبينَ اسم مفرد معرب بالحركات فإِذا نسبتَ إِليه أَبقيته على حاله فقلت هذا رجلٌ نَصِيبينيٌّ ومن قال نصيبون فهو معرب إِعراب جموع السلامة فيكون في الرفع بالواو وفي النصب والجر بالياءِ فإِذا نسبت إِليه قلت هذا رجل نَصِيبيّ فتحذف الواو والنون قال وكذلك كلُّ ما جمعته جمع السلامة تَرُدُّه في النسب إِلى الواحد فتقول في زيدون اسم رجل أَو بلد زيديّ ولا تقل زيدونيّ فتجمع في الاسم الإِعرابَين وهما الواو والضمة ( نصت ) نَصَتَ الرجلُ يَنْصِتُ نَصْتاً وأَنْصَتَ وهي أَعْلى وانْتَصَتَ سكَتَ وقال الطرماح في الانْتِصاتِ يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغِ من خَشْيةِ الرَّدَى ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القَناقِنِ يُنْصِتْنَ للسمع أَي يَسْكُتْنَ لكي يَسْمَعْنَ وفي التنزيل العزيز وإِذا قُرئ القرآنُ فاسْتَمِعُوا له وأَنْصِتُوا قال ثعلب معناه إِذا قرأَ الإِمام فاستمعوا إِلى قراءَته ولا تتكلموا والنُّصْتةُ الاسم من الإِنْصاتِ ومنه قول عثمان لأُم سلمة رضي الله عنهما لكِ عليَّ حَقُّ النُصْتةِ وأَنْصَتَه وأَنْصَتَ له مثل نَصَحَه ونَصَحَ له وأَنْصَتُّه ونَصَتُّ له مثل نَصَحْتُه ونَصَحْتُ له والإِنْصاتُ هو السكوتُ والاسْتِماعُ للحديث يقول أَنْصِتُوه وأَنْصِتُوا له وأَنشد أَبو علي لوُشَيْمِ بن طارقٍ ويقال للُحَيْمِ بن صَعْبٍ إِذا قالت حَذامِ فأَنْصِتُوها فإِنَّ القولَ ما قالَتْ حَذامِ ويروى فَصَدِّقُوها بدل فأَنْصِتوها وحَذامِ اسم امرأَة الشاعر وهي بنتُ العَتِيكِ بن أَسْلَم بن يَذْكُرَ بن عَنزَة ويقال أَنْصَتَ إِذا سَكَتَ وأَنْصَتَ غيرَه إِذا أَسْكَتَه شمر أَنْصَتُّ الرجل إِذا سَكَتَّ له وأَنْصَتُّه إِذا أَسْكَتَّه جعله من الأَضداد وأَنشد للكميت صَهٍ أَنْصِتُونا بالتَّحاوُرِ واسْمَعُوا تَشَهُّدَها من خُطْبةٍ وارْتِجالِها أَراد أَنْصِتُوا لنا وقال آخر في المعنى الثاني أَبوكَ الذي أَجْدَى عَليَّ بنَصْرِه فأَنْصَتَ عَنِّي بعدَه كُلَّ قائل