كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

وسئل أَبو عمرو عن نُصُوحاً فقال لا أَعرفه قال الفراء وقال المفضَّل بات عَزُوباً وعُزُوباً وعَرُوساً وعُرُوساً وقال أَبو إِسحق توبةٌ نَصُوح بالغة في النُّصْح ومن قرأَ نُصُوحاً فمعناه يَنْصَحُون فيها نُصوحاً وقال أَبو زيد نَصَحْتُه أَي صَدَقْتُه ومنه التوبة النصوح وهي الصادقة والنِّصاحُ السِّلكُ يُخاط به وقال الليث النِّصاحة السُّلوك التي يخاط بها وتصغيرها نُصَيِّحة وقميص مَنْصُوح أَي مَخِيط ويقال للإِبرة المِنْصَحة فإِذا غَلُظَتْ فهي الشعيرة والنُّصْحُ مصدر قولك نَصَحْتُ الثوبَ إِذا خِطْتَه قال الجوهري ومنه التوبة النصوح اعتباراً بقوله صلى الله عليه وسلم من اغتابَ خَرَقَ ومن استغفر الله رَفَأَ ونَصَحَ الثوبَ والقميص يَنْصَحُه نَصْحاً وتَنَصَّحه خاطه ورجل ناصح وناصِحِيٌّ ونَصَّاحٌ خائط والنِّصاحُ الخَيْطُ وبه سمي الرجل نِصاحاً والجمع نُصُحٌ ونِصاحةٌ الكسرة في الجمع غير الكسرة في الواحد والأَلف فيه غير الأَلف والهاء لتأْنيث الجمع والمِنْصَحة المِخْيَطة والمِنْصَحُ المِخْيَطُ وفي ثوبه مُتَنَصِّحٌ لم يُصلحه أَي موضع إِصلاح وخياطة كما يقال إِن فيه مُتَرَقَّعاً قال ابن مقبل ويُرْعِدُ إِرعادَ الهجِينِ أَضاعه غَداةَ الشَّمالِ الشُّمْرُخُ المُتَنَصَّحُ وقال أَبو عمرو المُتَنَصَّحُ المَخيطُ وأَنشد بيت ابن مقبل وأَرض مَنْصوحة متصلة بالغيت كما يُنْصَحُ الثوبُ حكاه ابن الأَعرابي قال ابن سيده وهذه عبارة رديئة إِنما المَنْصُوحة الأَرض المتصلة النبات بعضه ببعض كأَنَّ تلك الجُوَبَ التي بين أَشخاص النبات خيطت حتى اتصل بعضها ببعض قال النضر نَصَحَ الغيثُ البلادَ نَصْحاً إِذا اتصل نبتها فلم يكن فيه فَضاء ولا خَلَلٌ وقال غيره نَصَحَ الغيثُ البلادَ ونَضَرها بمعنى واحد وقال أَبو زيد الأَرض المنصوحة هي المَجُودةُ نُصِحتْ نَصْحاً ونَصَحَ الرجلُ الرِّيَّ نَصْحاً إِذا شرب حتى يَرْوى وكذلك نَصَحتِ الإِبلُ الشُّرْبَ تَنْصَحُ نُصُوحاً صَدَقَتْه وأَنْصَحْتُها أَنا أَرويتها قال هذا مَقامِي لكِ حتى تَنْصَحِي رِيّاً وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ ويروى حتى تَنْضَحِي بالضاد المعجمة وليس بالعالي البَلاطُ القاعُ وأَنْصَح الإِبلَ أَرْواها والنِّصاحاتُ الجلودُ قبال الأَعشى يصف شَرْباً فتَرى القومَ نَشاوى كلَّهُمْ مثلما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ قال الأَزهري أَراد بالرُّبَحِ الرُّبَعَ في قول بعضهم وقال ابن سيده الرُّبَحُ من أَولاد الغنم وقيل هو الطائر الذي يسمى بالفارسية زاغ وقال المُؤَرِّج النِّصاحاتُ حبال يجعل لها حَلَقٌ وتنصب للقُرود إِذا أَرادوا صيدها يَعْمدُ رجل فيجعلُ عِدّة حبال ثم يأْخذ قرداً فيجعله في حبل منها والقرود تنظر إِليه من فوق الجبل ثم يتنحى الحابل فتنزل القرود فتدخل في تلك الحبال وهو ينظر إِليها من حيث لا تراه ثم ينزل إِليها فيأْخذ ما نَشِبَ في الحبال قال وهو قول الأَعشى مثلما مدّت نصاحات الربح قال والرُّبَحُ القرود وأَصلها الرُّباح وشَيْبَةُ بن نِصاحٍ رجل من القرّاء والنَّصْحاء ومَنْصَح موضعان قال ساعدة بن جؤية لهنَّ بما بين الأَصاغِي ومَنْصَحٍ تَعاوٍ كما عَجَّ الحَجِيحُ المُبَلِّدُ ( نصر ) النَّصر إِعانة المظلوم نصَره على عدوّه ينصُره ونصَره ينصُره نصْراً ورجل ناصِر من قوم نُصَّار ونَصْر مثل صاحب وصحْب وأَنصار قال واللهُ سَمَّى نَصْرَك الأَنْصَارَا آثَرَكَ اللهُ به إِيْثارا وفي الحديث انصُر أَخاك ظالِماً أَو مظلوماً وتفسيره أَن يمنَعه من الظلم إِن وجده ظالِماً وإِن كان مظلوماً أَعانه على ظالمه والاسم النُّصْرة ابن سيده وقول خِدَاش بن زُهَير فإِن كنت تشكو من خليل مَخانَةً فتلك الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها يجوز أَن يكون نُصُور جمع ناصِر كشاهد وشُهود وأن يكون مصدراً كالخُروج والدُّخول وقول أُمية الهذلي أُولئك آبائي وهُمْ لِيَ ناصرٌ وهُمْ لك إِن صانعتَ ذا مَعْقِلُ
( * « أولئك آبائي إلخ » هكذا في الأصل والشطر الثاني منه ناقص )
أَراد جمع ناصِر كقوله عز وجل نَحْنُ جميع مُنْتَصِر والنَّصِير النَّاصِر قال الله تعالى نِعم المولى ونِعم النَّصير والجمع أَنْصَار مثل شَرِيف وأَشرافٍ والأَنصار

الصفحة 4439

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text