كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

الأَخزر الحماني يصف ناقتين طأْطأَتا رؤوسهما من الإِعياء فشبه رأْس الناقة من تطأْطئها برأْس النصوانية إِذا طأْطأَته في صلاتها فَكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأْسُها كما أَسْجَدَتْ نَصْرانَة لم تحَنَّفِ فَنَصْرانَة تأْنيث نَصْران ولكن لم يُستعمل نَصْران إِلا بياءي النسب لأَنهم قالوا رجل نَصْراني وامرأَة نَصْرانيَّة قال ابن بري قوله إِن النصارى جمع نَصْران ونَصْرانَة إِنما يريد بذلك الأَصل دون الاستعمال وإِنما المستعمل في الكلام نَصْرانيٌّ ونَصْرانِيّة بياءي النسب وإِنما جاء نَصْرانَة في البيت على جهة الضرورة غيره ويجوز أَن يكون واحد النصارى نَصْرِيّاً مثل بعير مَهْرِيّ وإِبِل مَهارَى وأَسْجَد لغة في سَجَد وقال الليث زعموا أَنهم نُسِبُوا إِلى قرية بالشام اسمها نَصْرُونة التهذيب وقد جاء أَنْصار في جمع النَّصْران قال لما رأَيتُ نَبَطاً أَنْصارا بمعنى النَّصارى الجوهري ونَصْرانُ قرية بالشأْم ينسب إِليها النَّصارى ويقال ناصِرَةُ والتَّنَصُّرُ الدخول في النَّصْرانية وفي المحكَم الدخول في دين النصْري
( * قوله « في دين النصري » هكذا بالأصل ) ونَصَّرَه جعله نَصْرانِيّاً وفي الحديث كلُّ مولود يولد على الفِطْرة حتى يكونَ أَبواه اللذان يَهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه اللَّذان رفع بالابتداء لأَنه أُضمر في يكون كذلك رواه سيبويه وأَنشد إِذا ما المرء كان أَبُوه عَبْسٌ فَحَسْبُك ما تُرِيدُ إِلى الكلامِ أَي كان هو والأَنْصَرُ الأَقْلَفُ وهو من ذلك لأَن النصارى قُلْف وفي الحديث لا يَؤمَّنَّكُم أَنْصَرُ أَي أَقْلَفُ كذا فُسِّر في الحديث ونَصَّرُ صَنَم وقد نَفَى سيبويه هذا البناء في الأَسماء وبُخْتُنَصَّر معروف وهو الذي كان خَرَّب بيت المقدس عَمَّره الله تعالى قال الأَصمعي إِنما هو بُوخَتُنَصَّر فأُعرب وبُوخَتُ ابنُ ونَصَّرُ صَنَم وكان وُجد عند الصَّنَم ولم يُعرف له أَب فقيل هو ابن الصنم ونَصْر ونُصَيْرٌ وناصِر ومَنْصُور أَسماء وبنو ناصِر وبنو نَصْر بَطْنان ونَصْر أَبو قبيلة من بني أَسد وهو نصر ابن قُعَيْنٍ قال أَوس بن حَجَر يخاطب رجلاً من بني لُبَيْنى بن سعد الأَسَدِي وكان قد هجاه عَدَدْتَ رِجالاً من قُعَيْنٍ تَفَجُّساً فما ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفَخْرُف شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمِينُها وأَنت السَّهُ السُّفْلى إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ التَّفَجُّس التعظُّم والتكبر وشأَتك سَبَقَتْك والسَّه لغة في الاسْتِ ( نصص ) النَّصُّ رفْعُك الشيء نَصَّ الحديث يَنُصُّه نصّاً رفَعَه وكل ما أُظْهِرَ فقد نُصَّ وقال عمرو بن دينار ما رأَيت رجلاً أَنَصَّ للحديث من الزُّهْري أَي أَرْفَعَ له وأَسْنَدَ يقال نَصَّ الحديث إِلى فلان أَي رفَعَه وكذلك نصَصْتُه إِليه ونَصَّت الظبيةُ جِيدَها رفَعَتْه ووُضِعَ على المِنَصَّةِ أَي على غاية الفَضِيحة والشهرة والظهور والمَنَصَّةُ ما تُظْهَرُ عليه العروسُ لتُرَى وقد نَصَّها وانتَصَّت هي والماشِطةُ تَنْتَصُّ عليها العروسَ فتُقْعِدُها على المِنَصَّة وهي تَنْتَصُّ عليها لتُرَى من بين النساء وفي حديث عبدالله بن زمعة أَنه تَزَوَّج بنتَ السائب فلما نُصَّت لتُهْدَى إِليه طلَّقها أَي أُقعِدَت على المِنَصَّة وهي بالكسر سريرُ العروسِ وقيل هي بفتح الميم الحجَلةُ عليها
( * قوله عليها هكذا في الأصل ولعله الحَجلةُ عليها العروس ) من قولهم نَصَّصْت المتاعَ إِذا جعلت بعضه على بعض وكل شيء أَظْهرْته فقد نَصَّصْته والمِنَصّة الثياب المُرَفّعة والفرُشُ الموَطَّأَة ونصَّ المتاعَ نصّاً جعلَ بعضه على بعض ونَصَّ الدابةَ يَنُصُّها نصّاً رَفَعَها في السير وكذلك الناقة وفي الحديث أَن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين دَفَع من عرفات سار العَنَقَ فإِذا وجد فَجْوةً نَصَّ أَي رفَع ناقتَه في السير وقد نصَّصْت ناقتي رفَعْتها في السير وسير نصٌّ ونَصِيصٌ وفي الحديث أَن أُم سلمة قالت لعائشة رضي اللّه عنهما ما كنتِ قائلةً لو أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عارَضَكِ ببعض الفلوات ناصَّةً قَلُوصَك من منهلٍ إِلى آخر ؟ أَي رافعةً لها في السير قال أَبو عبيد النَّصُّ التحريك حتى تستخرج من الناقة أَقصَى سيرها وأَنشد وتَقْطَعُ الخَرْقَ بسَيْرٍ نَصِّ والنَّصُّ والنَّصِيصُ السير الشديد والحثُّ ولهذا قيل نَصَصْت الشيء رفعته ومنه مِنَصَّة العروس وأَصل النَّصّ أَقصى الشيء وغايتُه ثم سمي به ضربٌ من السير سريع ابن الأَعرابي النَّصُّ الإِسْنادُ إِلى الرئيس الأَكبر والنَّصُّ التوْقِيفُ والنصُّ التعيين على شيءٍ ما ونصُّ الأَمرِ شدتُه قال أَيوب بن عباثة ولا يَسْتَوي عند نَصِّ الأُمو رِ باذِلُ معروفِه والبَخِيل ونَصَّ الرجلَ نصّاً إِذا سأَله عن شيءٍ حتى يستقصي ما عنده ونصُّ كلِّ شيءٍ منتهاه وفي الحديث عن عليّ رضي اللّه عنه قال إِذا بلَغَ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ فالعَصَبَةُ أَوْلى يعني إِذا بلغت غاية الصغر إِلى أَن تدخل في الكبر فالعصبة أَوْلى بها من الأُمِّ يريد بذلك الإِدراكَ والغاية قال

الصفحة 4441

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text