كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

والنِّصْعُ والنَّصْعُ والنُّصْعُ جلد أَبيض وقال المُؤَرِّج النِّصَعُ والنِّطَعُ لواحد الأَنْطاعِ وهو ما يتخذ من الأَدَمِ وأَنشد لحاجز بن الجُعَيد الأَزْدي فنَنْحَرُها ونَخْلِطُها بِأُخْرى كأَنَّ سَراتَها نِصَعٌ دَهِين ويقال نِصْعٌ بسكون الصاد والنِّصْعُ ضرب من الثِّيابِ شديد البياض قال الشاعر يَرْعى الخُزامى بذِي قارٍ فقد خَضَبَتْ منه الجَحافِلَ والأَطْرافَ والزَّمَعا مُجْتابُ نِصْعٍ يَمانٍ فوْقَ نُقْبَتِه وبالأَكارِعِ من دِيباجِه قطَعا وعَمَّ بعضهم به كلّ جلد أَبيض أَو ثوب أَبيض قال يصف بقر الوَحْش كأَنَّ تَحْتي ناشِطاً مُوَلَّعا بالشامِ حتى خِلْته مُبَرْقَعا بنيقة مِنْ مرْحَليٍّ أَسْفَعا تَخالُ نِصْعاً فَوْقَها مُقَطَّعا يُخالِطُ التَّقْلِيصَ إِذْ تَدَرَّعا يقول كأَنَّ عليه نِصْعاً مُقَلَّصاً عنه يقول تخالُ أَنه لَبِس ثوباً أَبيض مقلصاً عنه لم يبلغ كُروعَه التي ليست على لونه وأَنْصَعَ الرجلُ للشرِّ إِنْصاعاً تَصَدَّى له والنَّصِيعُ البحر قال أَدْلَيْتُ دَلْوي في النَّصِيعِ الزَّاخِرِ قال الأَزهري قوله النَّصِيعُ البحرُ غير معروف وأَراد بالنَّصِيعِ ماء بِئرٍ ناصِعِ الماء ليس بِكَدِرٍ لأَن ماء البحر لا يُدْلى فيه الدَّلْوُ يقال ماءٌ ناصِعٌ وماصِعٌ ونَصِيعٌ إِذا كان صافياً والمعروف البحر البَضيعُ بالباء والضاد وشَرِبَ حتى نَصَعَ وحتى نَقَعَ وذلك إِذا شَفى غَلِيلَه والمعروفُ بَضَعَ وقد تقدّم والمَناصِعُ المواضعُ التي يُتَخَلَّى فيها لبَوْلٍ أَو غائِطٍ أَو لحاجة الواحد مَنْصَعٌ لأَنه يُبْرَزُ إِليها ويُظْهَرُ وفي حديث الإِفك كان مُتَبَرَّزُ النساءِ في المدينةِ قبل أَن تُسَوَّى الكُنُفُ في الدُّورِ المناصِعَ حكاه الهرويّ في الغريبين قال الأَزهري أَرى أَن المناصعَ موضع بعينه خارجَ المدينة وكُنَّ النساءُ يَتَبَرَّزْن إِليه بالليل على مذاهبِ العرب بالجاهِليَّة وفي الحديث إِنَّ المَناصِعَ صَعِيدٌ أَفيَحُ خارجَ المدينة ونَصَعَتِ الناقةُ إِذا مَضَغَتِ الجِرّة عن ثعلب وحكى الفراء أَنْصَعَتِ الناقةُ للفحْل إِنصاعاً قَرَّت له عند الضِّرابِ وقال أَبو يوسف يقال قبَّح الله أمًّا نَصَعَتْ به أَي ولَدَتْه مثل مَصَعَتْ به( نصف ) النِّصْفُ أَحد شقَّي الشيء ابن سيده النِّصْفُ والنُّصف بالضم والنَّصِيفُ والنَّصْفُ الأَخيرة عن ابن جني أَحد جزأَي الكمال وقرأَ زيد بن ثابت فلها النُّصْف وفي الحديث الصبر نِصْف الإيمان قال ابن الأَثير أَراد بالصبر الوَرَع لأَن العبادة قِسمان نُسُك وورَعٌ فالنُّسُك ما أَمَرَتْ به الشريعة والورَعُ ما نَهَت عنه وإنما يُنْتَهى عنه بالصبر فكان الصبرُ نِصفَ الإيمانِ والجمع أَنْصاف ونصَفَ الشيءَ يَنْصُفُه نَصْفاً وانتَصَفه وتَنَصَّفَه ونَصَّفه أَخذ نِصْفَه والمُنَصَّفُ من الشراب الذي يُطبَخ حتى يذهب نِصْفُه ونصَفَ القَدَحَ يَنْصفُه نَصْفاً شرب نِصْفَه ونصفَ الشيءُ الشيءَ ينصُفُه بلغ نِصْفَه ونصَف النهارُ يَنْصُف وينصِف وانْتَصَف وأَنْصَف بلغ نِصْفه وقيل كلُّ ما بَلغ نِصْفه في ذاته فقد أَنصَف وكلُّ ما بلغ نصفه في غيره فقد نصَف وقال المسيب بن علس يصف غائصاً في البحر على دُرَّة نَصَفَ النهارُ الماءُ غامِرُه ورَفِيقُه بالغَيْبِ لا يدري أَراد انتصَف النهارُ والماءُ غامره فانتَصَفَ النهارُ ولم يخرج من الماء فحذف واو الحال ونصَفْت الشيء إذا بلغت نِصْفه تقول نَصَفْت القرآن أَي بلغت النصف ونصَفَ عُمُرَه ونصَف الشيبُ رأْسَه ويقال قد نصَف الإزارُ ساقَه يَنْصُفها إذا بلغ نِصفها وأَنشد لأَبي جُنْدَب الهذلي وكنتُ إذا جارِي دَعا لِمَضُوفةٍ أُشَمِّر حتى يَنْصُف الساقَ مِئْزَرِي وقال ابنُ مَيَّادةَ يمدح رجلاً ترَى سَيْفَه لا يَنْصُفُ السَّاقَ نَعْلُه أَجَلْ لا وإن كانت طِوالاً مَحامِلُهْ اليزيديّ ونصف الماءُ البئر والحُبَّ والكُوزَ وهو يَنصُفه نَصفاً ونُصوفاً وقد أَنصَف الماءُ الحبّ إنْصافاً وكذلك الكوز إذا بلغ نصفه فإن كنت أَنت فعَلْت به قلت أَنصَفْتُ الماءَ الحُبَّ والكوز إنصافاً وتقول أَنصَف الشيبُ رأْسه ونصَّف تَنْصيفاً وإذا بلغت نصْف السّنّ قلت قد أَنصَفْته ونصَّفْته إنصافاً وتنصيفاً وأَنصفْته من نفسي وإناء نَصْفان بالفتح بلغ الكيلُ أَو الماء نِصْفَه وجُمْجُمةٌ نَصْفَى ولا يقال ذلك في غير النِّصْف من الأَجزاء أَْعني أنه لا يقال ثَلْثان ولا رَبْعان ولا غير ذلك من الصفات التي تقتضي هه الأجزاء وهذا مرويّ عن ابن الأَعرابي ونصَّف البُسْرُ رطَّب نصفُه هذه عن أَبي حنيفة ومَنْصَفُ القَوْسِ والوتَر موضع النِّصف منهما ومَنْصَف الشيء وسَطُه والمَنْصَف من الطريق ومن النهار ومن كل شيء وسطه والمَنْصَف نصف الطريق وفي الحديث حتى إذا كان بالمَنصف أَي الموضع الوسَط بين الموضعين ومُنْتَصفُ الليل والنهار وسَطُه وانتصف النهارُ ونصَفَ فهو يَنْصُف ويقال أَنصَف النهار أَيضاً أَي انتصف وكذلك

الصفحة 4443

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text