كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

نصَّف قال الفرزدق وإنْ نَبَّهَتْهُنَّ الولائدُ بعدما تصعَّد يومُ الصَّيْف أَو كاد يَنْصُف وقال العجاج حتى إذا الليلُ التَّمامُ نصَّفا وكل شيء بلَغ نصف غيره فقد نصَفَه وكل شيء بلغ نِصْف نفْسِه فقد أَنصَف ابن السكيت نصَف النهارُ إذا انتصف وأَنصفَ النهارُ إذا انتصف ونصَّفْت الشيء إذا أَخذت نِصفه وتَنْصِيفُ الشيء جعله نِصْفَين وناصَفْته المال قاسَمْته على النصف والنَّصَفُ الكَهْل كأَنه بلغ نِصف عُمُره وقوم أَنصاف ونَصَفُون والأُنثى نصَف ونَصَفة كذلك أَيضاً كأَنَّ نِصفَ عمرها ذهب وقد بيَّن ذلك الشاعر في قوله لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطلَّقةً ولا يَسُوقَنَّها في حَبْلِك القَدَرُ وإن أَتَوْكَ فقالوا إنها نَصَفٌ فإنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا
( * في هذا البيت إقواء )
أَنشده ابن الأَعرابي ابن شميل إن فلانة لعلى نَصَفِها أَي نِصْف شبابها وأَنشد إنَّ غُلاماً غَرَّه جَرْشَبِيَّةٌ على نَفْسِها من نفْسِه لَضَعِيف الجَرْشَبِيّة العجوز الكبيرة الهَرِمة وقيل النَّصَف بالتحريك المرأَة بين الحَدَثة والمُسِنّة وتصغيرها نُصَيْف بلا هاء لأَنها صفة وفي قصيدة كعب شَدَّ النهارِ ذِراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ النصف بالتحريك التي بين الشابَّة والكهْلة وقيل النصَف من النساء التي قد بلغت خمساً وأَربعين ونحوها وقيل التي قد بلغت خمسين والقياس الأَول لأَنه يجرّه اشتقاق وهذا لا اشتقاق له والجمع أَنصاف ونُصُفٌ ونُصْفٌ الأَخيرة عن سيبويه وقد يكون النصَف للجمع كالواحد وقد نَصَّف والنَّصِيف مِكيال وقد نصَفَهم أخذ منهم النِّصف يَنْصُفهم نَصْفاً كما يقال عشَرَهم يَعْشُرُهم عَشْراً وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم لاتسُبُّوا أَصحابي فإن أَحدكم لو أَنفق ما في الأَرض جميعاً ما أَدرك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه قال أَبو عبيد العرب تسمي النِّصف النصيف كما يقولون في العُشر العَشِير وفي الثُّمن الثَّمِين وأَنشد لسلَمة بن الأَكوع لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ ولاتُمَيْراتٌ ولا تعْجِيفُ لكنْ غذاها اللَّبَن الخَريفُ أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ والنصِيف الخِمار وقد نَصَّفَتِ المرأَةُ رأْسها بالخمار وانتَصَفَت الجارية وتَنَصَّفت أَي اختمرت ونصَّفْتها أَنا تَنْصيفاً ومنه الحديث في صفة الحور العين ولَنَصِيفُ إحداهن على رأْسها خير من الدنيا وما فيها هو الخِمار وقيل المِعْجَر ومنه قول النابغة يصف امرأَة سقَطَ النَّصِيف ولم تُرِد إسقاطَه فَتناوَلَتْه واتَّقَتْنا باليَدِ قال أَبو سعيد النصِيف ثوب تتجلَّل به المرأَة فوق ثيابها كلها سمي نصيفاً لأَنه نصَفٌ بين الناس وبينها فحَجز أَبصارهم عنها قال والدليل على صحة ما قاله قول النابغة سقط النصيف لأَن النصيف إذا جعل خِماراً فسقط فليس لستْرِها وجهَها مع كشفِها شعَرها معنًى وقيل نَصِيف المرأَة مِعْجَرُها والنَّصَفُ والنَّصَفةُ والإنْصاف إعطاء الحق وقد انتصف منه وأَنصف الرجلُ صاحبه إنْصافاً وقد أَعطاه النَّصفَةَ ابن الأَعرابي أَنصف إذا أَخذ الحق وأَعطى الحق والنصَفة اسم الإنصاف وتفسيره أَن تعطيه من نفسك النصَف أَي تُعْطيه من الحق كالذي تستحق لنفسك ويقال انتصفت من فلان أَخذْت حقي كَمَلاً حتى صرت أَنا وهو على النَّصَف سَواءً وتَنَصَّفْت السلطان أَي سأَلته أَن يُنْصِفَني والنِّصْفُ الإنْصافُ قال الفرزدق ولكنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ وسَبَّني بنُو عبد شَمسٍ من مَنافٍ وهاشِمِ وأَنصَف الرجلُ أَي عدل ويقال أَنْصفَه من نفْسه وانْتصفْت أَنا منه وتَناصَفوا أَي أَنصف بعضُهم بعضاً من نفسه وفي حديث عمر مع زِنْباع بن رَوْح مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بن رَوْحٍ ببلدةٍ لي النِّصْفُ منها يَقْرَع السِّنَّ من نَدَمْ النصف بالكسر الانتصاف وقد أَنصَفه من خصمه يُنْصِفُه إنْصافاً ونَصَفه ينْصِفه ويَنْصُفه نَصْفاً ونِصافة ونَصافاً ونِصافاً وأَنصَفَه وتَنَصَّفَه كلُّه خدَمه الجوهري تنصَّف أَي خَدم قالت الحُرَقة بنت النعمان بن المنذر فبَيْنا نَسُوسُ الناسَ والأَمْرُ أَمْرُنا إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ فأُفٍّ لدُنيا لا يدُوم نَعيمُها تقَلَّبُ تاراتٍ بِنا وتَصَرَّفُ ويقال تنصَّفْته بمعنى خدَمْته وعبَدْته وأَنشد ابن بري فإنَّ الإلَه تَنَصَّفْته بأَنْ لاأَعُقَّ وأَن لا أَحُوبا قال وعليه بيت الحُرَقة بنت

الصفحة 4444

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text