كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
وقال رَزِين بن لُعْط أَلا هل أَتى قُصْوَى الأَحابيشِ أَننا رَدَدْنا بني كَعْب بأَفْوَقَ ناصِلِ ؟ وفي حديث علي كرم الله وجهه ومَنْ رَمَى بكم فقد رَمَى بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي بِسَهم منكسر الفُوق لا نَصْل فيه ويقال أَيضاً( * قوله « ويقال أيضاً إلخ » هكذا في الأصل وعبارة النهاية ويقال نصل السهم إذا خرج منه النصل ونصل أيضاً إِذا ثبت نصله اه ففي الأصل سقط )
نَصَل السهم إِذا ثبت نصله في الشيء فلم يخرج وهو من الأَضداد ونَصَّلْت السهمَ تَنْصيلاً نزعت نَصْلَه وهو كقولهم قَرَّدْت البعيرَ وقَذَّيْت العينَ إِذا نزعت منها القُراد والقَذَى وكذلك إِذا ركَّبت عليه النَّصْل فهو من الأَضداد وكان يقال لِرَجَب مُنْصِل الأَلَّةِ ومُنْصِل الإِلال ومُنْصِل الأَلِّ لأَنهم كانوا يَنزِعون فيه أَسِنَّة الرِّماح وفي الحديث كانوا يسمون رَجَباً مُنْصِل الأَسِنَّة أَي مخرِج الأَسِنَّة من أَماكنها كانوا إِذا دخل رَجَبٌ نزَعوا أَسِنَّة الرِّماح ونِصالَ السِّهام إِبطالاً للقتال فيه وقطعاً لأَسباب الفِتَن لحُرْمته فلما كان سبباً لذلك سمِّي به المحكم مُنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ سمي بذلك لأَنهم كانوا ينزِعون الأَسِنَّة فيه أَعْظاماً له ولا يَغْزُون ولا يُغِيرُ بعضهم على بعض قال الأَعشى تَدارَكَه في مُنْصِل الأَلِّ بعدما مضَى غير دَأْداءٍ وقد كادَ يَذْهَبُ أَي تَداركه في آخر ساعة من ساعاته الكسائي أَنْصَلْت السهمَ بالأَلف جعلت فيه نَصْلاً ولم يذكر الوجه الآخر أَن الإِنْصال بمعنى النَّزْع والإِخراج قال وهو صحيح ولذلك قيل لرجبٍ مُنْصِل الأَسِنَّة وقال ابن الأَعرابي النَّصْل القَهَوْباة بلا زِجاجٍ والقَهَوْبات السِّهامُ الصغارُ
( * ورد في مادة قهب أن القَهَوبات جمع وأنّ القَهُوبات السهام الصغار واحدها قَهُوبة ( راجع مادة قهب )
ونَصَل فيه السهم ثبت فلم يخرج وقيل نَصَلَ خرج وقال شمر لا أَعرف نَصَل بمعنى ثَبت قال ونَصَل عندي خرج ونَصْلُ الغَزْلِ ما يخرج من المِغْزَلِ ويقال للغزْل إِذا أُخْرج من المِغْزَل نَصَل ونَصَل من بين الجبال نُصولاً خرج وظهر ونَصَلَ فلان من الجبل إِلى موضع كذا وكذا علينا أَي خرج ونَصَل الطريقُ من موضع كذا خرج وفي الحديث مرت سحابة فقال تَنَصَّلَت هذه تَنْصُرُ بَني كعب أَي أَقبلت من قولهم نَصل علينا إِذا خرج من طريق أَو ظهر من حجاب ويروى تَنْصَلِتُ أَي تقصِد للمطر ونَصَل الحافرُ نُصولاً إِذا خرج من موضعه فسقط كما يَنْصُلُ الخِضابُ ونَصَلتِ اللحيةُ تَنْصُل نُصولاً ولحيةٌ ناصِل بغير هاء وتَنَصَّلت خرجت من الخِضاب وقوله كما اتَّبَعَتْ صَهْباءُ صِرْفٌ مُدامةٌ مُشاشَ المُرَوَّى ثم لَمَّا تَنَصَّلِ معناه لم تَخرج فيَصْحو شارِبُها ويروى ثم لمّا تَزَيَّل ونَصَل الشَّعَرُ يَنْصُل زال عنه الخِضاب ونَصَلتِ اللسعةُ والحُمَةُ تَنْصُل خرج سَمُّها وزال أَثَرُها وقوله ضَوْرِيةٌ أُولِعْتُ باشتِهارِها ناصِلة الحِقْوَينِ من إِزارِها إِنما عنى أَن حِقْوَيْها يَنْصُلان من إِزارِها لتسلُّطها وتَبَرُّجِها وقلَّة تثقُّفها في ملابسها لأَشَرِها وشَرَهِها ومِعْوَلٌ نَصْل نَصَل عنه نِصابُه أَي خرج وهو مما وصِف بالمصدر قال ذو الرمة شَرِيح كحُمَّاض الثَّماني عَلَتْ به على راجِفِ اللَّحْيَين كالمِعْوَل النَّصْل وتَنَصَّل فلان من ذنبه أَي تبرَّأَ والتَّنَصُّل شبه التبرُّؤ من جناية أَو ذنب وتنصَّل إِليه من الجناية خرج وتبرَّأَ وفي الحديث من تنصَّل إِليه أَخوه فلم يقبَل أَي انتفى من ذنبه واعتذر إِليه وتنصَّل الشيءَ أَخرجه وتنصَّله تَخَيَّره وتنصَّلوه أَخذوا كل شيء معه وتنصَّلْت الشيء واسْتَنْصَلْته إِذا استخرجته ومنه قول أَبي زبيد قَرْم تنصَّله من حاصِنٍ عُمَرُ والنَّصْل ما أَبْرَزتِ البُهْمَى ونَدَرتْ به من أَكِمَّتها والجمع أَنْصُل ونِصال والأُنْصولةُ نَوْرُ نَصْل البُهْمَى وقيل هو ما يُوبِسُه الحرُّ من البُهْمَى فيشتد على الأَكَلَة قال كأَنه واضِحُ الأَقْراب في لُقُحٍ أَسْمَى بهنَّ وعَزَّتْه الأَناصِيلُ أَي عزَّت عليه واسْتَنْصَل الحرُّ السَّفَا جعله أَناصِيل أَنشد ابن الأَعرابي إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفَا بَرَّحَتْ به عِراقيَّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِع ويروى المَرابع عِراقيَّة الأَقْياظ أَي تطلُب الماء في القَيْظ قال غيره هي منسوبة إِلى العِراق الذي هو شاطئ الماء وقوله نَجْدُ المَراتِع أَراد جمع نَجْديٍّ فحذف ياء النسب في الجمع كما قالوا زَنْجِيّ وزَنْج ويقال اسْتَنْصَلَتِ الريحُ اليَبِيسَ إِذا اقتلَعَتْه من أَصله وبُرٌّ نَصِيلٌ نَقِيٌّ من الغَلَثِ والنَّصِيل حجر طويل قدْرُ ذِراع يُدقُّ به ابن شميل النَّصِيل حجر طويل رقيقٌ كهيئة الصفيحة المحدَّدة وجمعه النُّصُل وهو البِرْطِيلُ ويشبه به رأْس البعير وخُرْطومه إِذا رَجَف في سيره قال رؤبة يصف فحلاً عَرِيض أَرْآدِ النَّصِيل سَلْجَمُهْ ليس بلَحْيَيْه حِجامٌ يَحْجُمُهْ وقال الأَصمعي النَّصِيل ما سَفَل من عَيْنَيْه إِلى خَطْمه شبَّه بالحجر الطويل وقال