كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

ورجل نَضِيجُ الرأْي مُحْكَمُه على المَثَلِ وفلان لا يُنْضِجُ الكُراعَ أَي أَنه ضَعيفٌ لا غَناءَ عنده ونَضِجَت الناقةُ بولدها ونَضَّجَتْه وهي مُنَضِّجٌّ جاوَزَت الحَقَّ بشهر ونحوه ولم تُنْتَج أَي زادَتْ على وقتِ الولادة قال حُميد بن ثور وصَهْباء منها كالسَّفينة نَضَّجَتْ به الحَمْلَ حتى زادَ شَهْراً عَديدُها ونوقٌ مُنَضِّجات قال عُوَيف القَوافي يَصِف بعيراً له تأَخَّرتْ ولادتُه عن حِينِه بشهر أَو قِراب شهر هو ابنُ مُنَضِّجاتٍ كُنَّ قِدْماً يَزِدْن على العَدِيدِ قِرابَ شهر ولم يَكُ بابنِ كاشِفة الضَّواحِي كأَنَّ غُرُورَها أَعْشارُ قِدْر والمُنَضِّجة التي تأَخَّرَتْ وِلادتُها عن حِينِ الولادة شهراً وهو أَقْوَى للوَلدِ والضَّواحي النَّواحي من الجسد وغُرورُ الجِلْدِ وغيره مَكاسِرُه واحده غَرٌّ الأَصمعي إِذا حَمَلَت الناقةُ فجازَت السَّنَةَ من يومَ لَقِحَتْ قيل أَدْرَجَتْ ونَضَّجَتْ وقد جازت الحَقَّ وحَقُّها الوقتُ الذي ضُرِبَتْ فيه ويقال لها مِدْراج ومُنْضِجٌ وأَنشد المبرد للطرماح أَنْضَجَتْه عشرينَ يَوماً ونِيلَتْ حينَ نِيلَتْ يَعارَةً في العِراض
( * قوله « أَنضجته إلخ » هكذا في الأصل بتقديم هذا البيت على ما بعده والذي في الصحاح في مادة كرض وفي شرح القاموس في مادة يعر وكرض تقديم الثاني على الأول )
سوفَ تُدْنِيكَ من لَمِيسَ سَبَنْدا ةٌ أَمارَتْ بالبَولِ ماءَ الكِراض قال أَنْضَجَتْه عشرين يوماً إِنما يُريد بعدَ الحَولِ من يومَ حَمَلتْ فلا يَخرُجُ الوَلدُ إِلا مُحْكَماً كما قال الحطيئة لأَدْماء منها كالسَّفينةِ نَضَّجَتْ به الحَولَ حتى زادَ شهراً عَدِيدُها
( * قوله « لأدماء » الذي في الصحاح وصهباء )
قال الأَزهري ما ذُكِرَ في بيت الحُطَيئة من التنضيج هو كما فسره المبرّد وأَما بيت الطرماح فمعناه غيرُ ما ذهب إِليه لأَنَّ معناه في بيته صِفةُ الناقةِ نفسِها بالقُوَّة لا قُوَّة وَلدِها أَراد أَنَّ الفَحْلَ ضَرَبَها يَعارةً لأَنها كانت نجِيبةً فضَنَّ بها صاحبُها لنجابَتِها عن ضِرابِ الفحلِ إِياها فعارضها فحلٌ فضَرَبَها فأَرْتَجَتْ على مائِهِ عشرين يوماً ثم أَلْقَتْ ذلك الماءَ قبلَ أَن يُثقِلَها الحَمْلُ فَتذهب مُنَّتُها وروَى الرُّواةُ البيتَ « أَضْمَرَتْه عشرين يوماً » لا أَنْضَجَتْه فإِن رُوِيَ أَنضَجته فمعناه أَنَّ ماءَ الفَحلِ نَضِجَ في رحِمِها في عشرين يوماً ثم رَمَتْ به كما تَرْمِي بوَلَدِها التَّمامِ الخَلْقِ وبَقِيَ لها مُنَّتُها وقال الشماخ وأَشْعَث قد قدَّ السِّفارُ قَمِيصَه وحرّ السواء بالعصا غيرُ مُنْضِج وقد استعمل ثعلب نَضَّجته في المرأَة وقال في قوله تَمَطَّتْ به أُمُّه في النِّفاسِ فليس بِيَتْنٍ ولا تَوْأَم يريد أَنها زادت على تسعة أَشهر حتى نَضَّجَتْه ونَضَّجَت الناقةُ بِلَبَنِها إِذا بلغت الغاية قال ابن سيده وأُراه وَهَماً إِنما هو نَضَّجَت بوَلَدِها ( نضح ) النَّضْحُ الرَّشُّ نَضَح عليه الماءَ يَنْضَحُه
( * قوله « نضح عليه الماء ينضحه إلخ » بابه ضرب ومنع وكذلك نضخ بالخاء المعجمة كما في المصباح ) نَضْحاً إِذا ضربه بشيء فأَصابه منه رَشاشٌ ونَضَح عليه الماءُ ارْتَشَّ وفي حديث قتادة النَّضْحُ من النَّضْحِ يريد من أَصابه نَضْحٌ من البول وهو الشيء اليسير منه فعليه أَن يَنْضَحَه بالماء وليس عليه غسله قال الزمخشري هو أَن يصيبه من البول رَشاشٌ كرؤُوس الإِبَرِ وقال الأَصمعي نَضَحْتُ عليه الماءَ نَضْحاً وأَصابه نَضْحٌ من كذا وقال ابن الأَعرابي النَّضْح ما كان على اعتماد وهو ما نَضَحْته بيدك معتمداً والناقة تَنْضَحُ ببولها والنَّضْحُ ما كان على غير اعتماد وقيل هما لغتان بمعنى واحد وكله رش والقربةُ تَنْضَحُ من غير اعتماد فَوطِئَ
( * قوله « اعتماد فوطئ » هو هكذا مع البياض في الأصل ) على ماء فنَضَح عليه وهو لا يريد ذلك ومنه نَضْحُ البول في حديث إِبراهيم أَنه لم يكن يرى بنَضْح البول بأْساً وحكى الأَزهري عن الليث النَّضْح كالنَّضْخ ربما اتفقا وربما اختلفا ويقولون النَّضْح ما بقي له أَثر كقولك على ثوبه نَضْحُ دَمٍ والعين تَنْضَحُ بالماء نَضْحاً إِذا رأَيتها تفور وكذلك تَنْضَخُ العين وقال أَبو زيد يقال نَضَخَ عليه الماءُ يَنْضَخُ فهو ناضخٌ وفي الحديث يَنْضَخُ البحرُ ساحلَه وقال الأَصمعي لا يقال من الخاء فَعَلْتُ إِنما يقال أَصابه نَضْخ من كذا وقال أَبو الهيثم قول أَبي زيد أَصح والقرآن يدل عليه قال الله تعالى فيهما عينان نَضَّاختان فهذا يشهد به يقال نَضَخَ عليه الماء لأَن العين النَّضَّاخة هي الفَعَّالة ولا يقال لها نَضَّاخة حتى تكون ناضحة قال ابن الفرج سمعت جماعة من قيس يقولون النَّضح والنَّضْخُ واحد وقال

الصفحة 4450

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text