كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

أَبو زيد نَضَحْتُه ونَضَخْته بمعنى واحد قال وسمعت الغَنَوِيّ يقول النَّضْح والنَّضْخُ وهو فيما بان أَثره وما رق بمعنى واحد قال وقال الأَصمعي النَّضْح الذي ليس بينه فُرَجٌ والنَّضْخُ أَرَقّ منه وقال أَبو لَيْلى النَّضْحُ والنَّضْخُ ما رَقَّ وثَخُن بمعنى واحد ونَضَحَ البيتَ يَنْضِحُه بالكسر نَضْحاً رَشَّه وقيل رشه رشّاً خفيفاً وانْتَضَح عليهم الماء أَي تَرَشَّش وفي الحديث المدينة كالكِير تَنْفي خَبَثَها وتَنْضَحُ طِيبَها روي بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء المهملة من النَّضْح وهو رش الماء وهو مذكور في بضع ونَضَح الماءُ العطشَ يَنْضِحُه رَشَّه فذهب به أَو كاد يذهب به ونَضَح الماءُ المالَ يَنْضِحُه ذهب بعطشه أَو قارب ذلك والنَّضَحُ بفتح الضاد والنضيح الحوض لأَنه يَنْضَح العطش أَي يَبُلُّه وقيل هما الحوض الصغير والجمع أَنضاح ونُضُحٌ وقال الليث النضيح من الحياض ما قَرُب من البئر حتى يكون الإِفراغ فيه من الدلو ويكون عظيماً وقال الأَعشى فَغَدَوْنا عليهمُ بُكْرَةَ الوِرْ دِ كما تُورِدُ النَّضِيحَ الهِياما قال ابن الأَعرابي سمي بذلك لأَنه يَنْضِحُ عطشَ الإِبل أَي يَبُلُّه قال أَبو عبيد وقال أَبو عمرو نَضَحْتُ الرِّيَّ بالضاد وقال الأَصمعي فإِن شرب حتى يَرْوَى قال نَصَحْتُ بالصاد نَصْحاً ونَصَعْتُ به ونَقَعْتُ قال والنَّضْحُ والنَّشْحُ واحد وهو أَن يشرب دون الرِّيّ والنَّضْحُ سقي الزرع وغيره بالسانية ونَضَحَ زرعَه سقاه بالدَّلْو والناضحُ البعير أَو الثور أَو الحمار الذي يستقى عليه الماء والأُنثى بالهاء ناضحة وسانية وفي الحديث ما سُقِيَ من الزرع نَضْحاً ففيه نصف العشر يريد ما سقي بالدِّلاءِ والغُروب والسَّواني ولم يُسْقَ فَتْحاً والنواضح من الإِبل التي يستقى عليها واحدها ناضح ومنه الحديث أَتاه رجل فقال إِن ناضح بني فلان قد أَبَدَ عليهم وفي حديث معاوية قال للأَنصار وقد قعدوا عن تلقيه لما حج ما فَعَلَتْ نَواضِحُكم ؟ كأَنه يُقَرِّعُهم بذلك لأَنهم كانوا أَهل حَرْثٍ وزَرْعٍ وسَقْيٍ وقد تكرر ذكره في الحديث مفرداً ومجموعاً والنَّضَّاح الذي يَنْضَحُ على البعير أَي يسوق السانية ويسقي نخلاً قال أَبو ذؤيب هَبَطْنَ بَطْنَ رُهاط واعْتَصَبْنَ كما يَسْقِي الجُذُوعَ خِلالَ الدُّورِ نَضَّاحُ وهذه نخل تُنْضَحُ أَي تُسْقَى ويقال فلان يَسْقي بالنَّضْحِ وهو مصدر والنَّضْحاتُ الشيء اليسير المتفرق من المطر قال شمر وقد قالوا في نَضَحَ المطرُ بالحاء والخاء والناضحُ المطر وقد نَضَحَتْنا السماء والنَّضْحُ أَمْثَلُ من الطَّلّ وهو قَطْرٌ بين قَطْرَيْن قال ويقال لكل شيء يَتَحَلَّب من ماء أَو عَرَقٍ أَو بول يَنْضَحُ وأَنشد يَنْضَحْنَ في حافاته بالأَبْوال ونَضَحَ الرجلُ بالعَرَق نَضْحاً فَضَّ به وكذلك الفرس والنَّضِيحُ والتَّنْضاحُ العرق قال الراجز تَنْضَحُ ذِفْراه بماء صَبِّ والنَّضُوحُ الوَجُور في أَيّ الفم كان ونَضَحَتِ العين تَنْضَحُ نَضْحاً وانْتَضَحَت فارت بالدمع وعيناه تَنْضَحانِ والنَّضْحُ يدعوه الهَمَلانُ وهو أَن تمتلئ العين دمعاً ثم تَنْفَضِحَ هَمَلاناً لا ينقطع ونَضَحَتِ الخابية والجَرَّة تَنْضَحُ إِذا كانت رقيقة فخرج الماء من الخَزَف ورشَحَتْ وكذلك الجبل الذي يتحلب الماء بين صخوره ومَزادةٌ نَضُوح تَنْضَِح الماءَ ونَضَحَتْ ذِفْرَى البعير بالعَرَق نَضْحاً وقال القَطامِيّ حَرَجاً كأَنَّ من الكُحَيْلِ صُبابةً نَضَحَتْ مَغابِنُها به نَضَحَانا قال ورواه المُؤَرِّجُ نُضِخَتْ واسْتَنْضَح الرجلُ وانْتَضَح نَضَح شيئاً من ماء على فرجه بعد الوضوء وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه عَدَّ عَشْرَ خِلالٍ من السنَّة وذكر فيها الانتضاحَ بالماءِ وهو أَن يأْخذ ماء قليلاً فيَنْضَحَ به مذاكيره ومُؤْتَزَرَه بعد فراغه من الوضوء لينفي بذلك عنه الوَسْواس وفي خبر آخر انْتِفاض الماء ومعناهما واحد وفي حديث عطاء وسئل عن نَضَحِ الوضوء هو بالتحريك ما يَتَرَشَّشُ منه عند التَّوَضُّؤ كالنَّشَرِ ونَضَح بالبول على فخذيه أَصابهما به وكذلك نَضَحَ بالغبار ونَضَحَ الجُلَّة يَنْضِحُها نَضْحاً رَشَّها بالماء ليَتَلازَب قَمْرُها ويلزم بعضُه بعضاً ونَضَحَ الجُلَّة أَيضاً نثر ما فيها وقول الشاعر يَنْضَحُ بالبَوْلِ والغُبارُ على فَخْذَيْه نَضْحَ العِيدِيَّةِ الجُلَلا يفسر بكل واحد من هاتين ونَضَحَ الرِّيّ نَضْحاً شَرِبَ دونه وقيل هو أَن يشرب حتى يَرْوَى فهو من الأَضداد وقال شمر يقال نَضَحْتُ الأَدِيمَ بللته أَن لا ينكسر قال الكميت نَضَحْتُ أَدِيمَ الوُدِّ بيني وبينكم بِآصِرةِ الأَرْحامِ لو تَتَبَلَّلُ نَضَحْتُ أَي وَصَلْتُ والنَّضُوحُ بالفتح ضرب من الطيب وقد انْتَضَحَ به والنَّضْحُ منه ما كان رقيقاً كالماء والجمع نُضُوح وأَنْضِحَة والنَّضْخُ ما كان منه غليظاً كالخَلُوق والغالية وفي حديث

الصفحة 4451

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text